24 مارس 2020 م

دار الإفتاء: من مات بسبب وباء "كورونا" يدخل في باب الشهادة

دار الإفتاء: من مات بسبب وباء "كورونا" يدخل في باب الشهادة

قالت دار الإفتاء المصرية: "إن موت المسلم بسبب فيروس كورونا يدخل تحت أسباب الشهادة الواردة في الشرع الشريف؛ بناءً على أن هذه الأسباب يجمعها معنى الألم لتحقق الموت بسبب خارجي، فليست هذه الأسباب مسوقة على سبيل الحصر، بل هي منبهة على ما في معناها مما قد يطرأ على الناس من أمراض".
وأضافت الدار –في أحدث فتاويها-أن هذا المرض داخل في عموم المعنى اللغوي لبعض الأمراض، ومشارك لبعضها في بعض الأعراض، وشامل لبعضها الآخر مع مزيد خطورة وشدة ضرر، وهو أيضًا معدود من الأوبئة التي يحكم بالشهادة على من مات من المسلمين بسببها، فمن مات به من المسلمين فهو شهيد؛ له أجر الشهادة في الآخرة؛ رحمةً من الله تعالى به، غير أنه تجري عليه أحكام الميت العادي؛ من تغسيلٍ، وتكفينٍ، وصلاةٍ عليه، ودفنٍ.
وأوضحت دار الإفتاء أن الشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدنيا والآخرة: الذي يقتل في قتال الحربيين أو البغاة أو قطاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية.
أما القسم الثاني من الشهداء فأشارت الدار إلى أنه شهيد الدنيا: وهو من قتل كذلك، ولكنه غلَّ في الغنيمة، أو قُتل مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.
والقسم الثالث بحسب دار الإفتاء شهيد الآخرة: وهو من له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام شهيد الجهاد في الدنيا من تغسيله والصلاة عليه؛ وذلك كالميت بداء البطن، أو بالطاعون، أو بالغرق، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحكمية، وقد وسَّعت الشريعة الغراء هذا النوع الثالث؛ فعدَّدت أسباب الشهادة ونوَّعتها؛ تفضلًا من الله تعالى على الأمة المحمدية، وتسليةً للمؤمنين.
وقد استشهدت الدار في فتواها بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا تَعُدُّونَ الشّهيدَ فِيكُم؟» قالوا: يا رسول الله من قُتِلَ في سبيل الله فهو شهيد، قال: «إن شُهَدَاءَ أمتي إذًا لَقَلِيلٌ»، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: «مَنْ قُتِلَ فيِ سَبيلِ اللهِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في الطَّاعُونِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في البَطنِ فَهُو شَهِيدٌ» قال ابن مقسمٍ: أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال: «وَالغَرِيقُ شَهِيدٌ».
وكذلك ما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بلفظ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ».
وأوضحت دار الإفتاء في الفتوى أنه بناء على هذه الأحاديث فإن موت المسلم بسبب فيروس كورونا داخل في أسباب الشهادة من جهات متعددة:
الأولى: تفاقم أمره واستفحال شره وشِدَّة ألَمِه، والتي جعلها العلماء علةَ أجر الشهادة في الخِصال المنصوص عليها، كما سبق.
والثانية: أن مرض الكورونا داخل في المعنى اللغوي العام لبعض الأمراض المنصوص عليها في أسباب الشهادة؛ كالمبطون، وهو عند جماعة من المحققين: الذي يشتكي بطنه مطلقًا؛ كما قال الإمام النووي في "شرح مسلم". وهذا متحقق في أعراض كثير من الحالات المصابة بفيروس كورونا؛ مثل: الإسهال، والغثيان، والتقيؤ، وآلام البطن.
والثالثة: أن هناك أمراضًا جعلها الشرع سببًا في الشهادة إذا مات بها الإنسان؛ كالحمى، والسُّل، وهذا المرض شامل لأعراضهما وزائد عليهما بأعراض أخرى ومضاعفات أشد.
والرابعة: أنَّ أحاديث الشهادة إنما نصت على الأمراض التي كانت معروفة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم تأتِ لتخصيصها بثواب الشهادة بذاتها، بقدر ما جاءت منبهةً على ما في معناها من الأمراض التي قد تحدث في الناس جيلًا بعد جيل، وهذا المرض لم يكن معروفًا بخصوصه وقتها، لكنه مشارك في الأعراض لبعض الأمراض المسببة للشهادة؛ كذات الجنب؛ فإنها: ورم حار في نواحي الصدر، ومن أعراضه: حمى حارة، والسعال، وضيق النفس، والوجع الناخس؛ كما يقول العلامة الدهلوي في "لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح"، وهي نفس الأعراض الأكثر شيوعًا لفيروس كورونا.
والخامسة: أن الموت بسبب فيروس كورونا يدخل تحت اسم الطاعون؛ فإن معنى الطاعون عند كثير من المحققين وأهل اللغة: المرض والوباء العام.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية 24-3-2020م


 

في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، افتتح فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية للباحثين الماليزيين والخبراء في المالية الإسلامية والشريعة بأكاديمية أفهام، تحت عنوان «منهجية دار الإفتاء المصرية في فتاوى المعاملات المالية المعاصرة»،


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


يثمِّن فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدعوة التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها، للعمل على إنهاء الصراعات والحروب المشتعلة في المنطقة العربية، واحتواء الأزمات الراهنة، وتغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27