30 أبريل 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق: -لا ينبغي أن ننشغل في رمضان بإثارة الخلاف في عدد ركعات التراويح أو تخطئة أحدنا للآخر

مفتي الجمهورية في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق:   -لا ينبغي أن ننشغل في رمضان بإثارة الخلاف في عدد ركعات التراويح أو تخطئة أحدنا للآخر

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: "كان السلف الصالح يقولون: إن الليل أنيس الصالحين، إذا دخل الليل استبشروا وأقدموا وقدموا واصطفت الأقدام ووقفت طويلًا، وإذا سجدوا صارت جباههم متشرفة بهذا السجود لله سبحانه وتعالى".
جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كُتب عليكم الصيام" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم، مضيفًا فضيلته أن رمضان هو شهر الصبر والمصابرة والنصر العظيم للإسلام والمسلمين، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أو المسلمين كانوا يتركون فيه أعمالهم وأمور معاشهم للتفرغ للعبادة، سواء كانت الصيام أو القيام، بل يجمعون بين ذلك كله في توازن وانسجام وفق نظام مُحكم يضمن أداء العبد ما افترضه الله تعالى من عبادات، واستقرار العمل واستمرار الإنتاج وسلامته بطريقة وسطية لا إفراط فيها ولا تفريط.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أن الله تعالى اختص ساعات الليل الأخيرة بكثرة النفحات الإلهية، ونسمات القرب المباركة التي تحيي القلوب، وتنعش الأرواح، وَوَعَد من يحييها بالرضوان من الله عزَّ وجلَّ وجزيل الثواب، سواء أحياها بالصلاة أم بالدعاء أم بالاستغفار أم بالصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أم بالتسبيح، أم بأي نوع من أنواع العبادة والذكر.
ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرجو الهداية والتوفيق والسداد لهذه الأمة وكان مهمومًا بها وكانت محل عنايته، وهذا أمر ملحوظ طوال حياته حتى قبل هجرته للمدينة المنورة فكان لا يحب الإيذاء، بل كان يجب الرحمة والعطف.
وأوضح فضيلته أن الشرع الحنيف ندب إلى إحياء الليل بالعبادة، واستحبه استحبابًا، مشيرًا إلى أن صلاة التراويح سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، صلاها ليالي بالمسلمين ثم خاف أن تفرض عليهم فترك ذلك، وأرشدهم إلى صلاتها في البيوت، وعندما انتقل إلى الرفيق الأعلى، وأفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعد خلافة الصديق أبي بكر رضي الله عنهما، ورأى الناس في المسجد يصلونها متفرقين، فهذا يصلي منفردًا، وهذا يصلي مع رجلين، وذاك مع أكثر، فقال عمر رضي الله عنه: لو جمعناهم على إمام واحد؟ فجمعهم على أُبي بن كعب وصاروا يصلونها جميعًا، واحتج على ذلك بقول النبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))، و((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))، واحتج أيضًا بفعل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في تلك الليالي، وقال: "إن الوحي قد انقطع وزال الخوف من فرضيتها"، فصلاها المسلمون جماعة في عهده صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صلوها في عهد عمر واستمروا على ذلك.
ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن التراويح هي جمع الترويحة؛ وقد سميت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع ركعات، والجمع لا يكون إلا لـ 3 فأكثر، بينما ما يقُال إن صلاة التراويح 8 ركعات فقط غير صحيح لأن الـ 8 ركعات بها ترويحتان فقط. ويتبين أن صلاة التراويح الأفضل فيها أن تكون أكثر مِن ثماني ركعات، وهو ما ذهب إليه جمهور الأئمة والعلماء والمذاهب الفقهية على مر العصور؛ حيث قالوا إن صلاة التراويح عشرون ركعة. وهي سنة مؤكدة وليست واجبة؛ فمَن تركها حُرِم أجرًا عظيمًا، ومَن زاد عليها فلا حرج عليه، ومَن نقص عنها فلا حرج عليه، وفي الوقت ذاته فمن صلى 8 ركعات لا يخالف هدي النبي، والمهم أن يداوم على هذه الشعيرة في كل ليلة في رمضان. فلا ينبغي أن ننشغل في هذا الشهر الكريم بإثارة الخلاف في العدد أو تخطئة أحدنا للآخر، بل المنتظر -وهو المهم- أن نخرج من هذه الصلاة وقد ارتاحت قلوبنا وشفيت أمراضنا القلبية، وأن نخرج وقد انزاح الغلُّ والحسد والكراهية من قلوبنا تجاه الآخرين؛ فتلك هي الثمرة الحقيقية لصلاة التراويح ولكل صلاة بطبيعة الحال، فليست العبرة في الكم وإنما في أثر هذا الكم في النفس.
وشدد فضيلته على ضرورة طلب الكسب الحلال لارتباطه الوثيق بالدعاء المستجاب؛ فلا عجب من ذكِر الله عز وجل عن استجابته لدعاء من يدعيه بعد آيات الصيام؛ فكلها أعمال صالحة ترتبط ببعض، كما أن للدعاء آداب لا بد من مراعاتها حتى يقع على مراد الله تعالى، ومن غير أن تتحكم فيه الأهواء، ومن هذه الآداب -بل من أهمها-: عدم الاعتداء فيه؛ وقد نهى الله تعالى عن ذلك في القرآن الكريم حيث قال: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: 55].
وأردف فضيلة المفتي أن الإنسان لا بد أن يوقن بإجابة الله عز وجل لدعوته لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ادعوا اللهَ وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن اللهَ لا يستجيب دعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ»، ومعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وأنتم موقنون بالإجابة»؛ أي: وأنتم على يقين بأن الله لا يردكم خائبين؛ لكرمه الواسع، وعلمه المحيط، وقدرته التامة، وذلك يتحقق بصدق رجاء الداعي وخلوص نيَّته.
وفي رده على أسئلة المشاهدين والمتابعين جاء سؤال يستفسر عن حكم صوم من لا يحتمل الصيام بسبب مضاعفات أصابته سابقًا بفيروس كورونا فقال فضيلته: إن الرجوع للطبيب هو الفيصل في الأمر، فإذا نصحه الطبيب بضرورة الفطر فعليه الفطر ثم القضاء بعد رمضان.
وكذلك أجاز فضيلته جواز صيام ورثة المتوفى عنه إذا كان عليه أيام، وفي رده على سؤال عن حكم النوم على سماع القرآن قال فضيلة المفتي بجوازه، بل إنه شيء محبب، مؤكدًا على ضرورة عدم الحجر على الناس في الأعمال الفاضلة التي لا تخالف الشرع الشريف.
واختتم فضيلته حواره بالدعاء لمصر أن يرزقها المزيد من الأمن والاستقرار والتنمية وأن يعين سيادة الرئيس على التحديات الجسام التي تواجهها مصر.

30-4-2021
 

مدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية:- أمان المجتمع يبدأ من استقرار الأسرة- المودة تشمل الرحمة والاحترام والتقدير والتكامل- الاختيار الواعي وتحمُّل العيوب والحوار أساس نجاح الحياة الزوجية- الاقتداء بالنموذج النبوي يعزز التفاهم ويمنع التفكك الأسري- الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


استمرارًا للفعاليات الثقافية والنقاشات الفكرية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان: "سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، ناقشت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة، وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغيِّر.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيد رامين مامادوف، رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المنظمات الدينية في جمهورية أذربيجان، والوفد المرافق له، لبحث آفاق التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات العلمية والمؤسسية لدار الإفتاء في مجالات الإفتاء والتدريب وبناء خطاب ديني معتدل.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيد إبراهيم الخليل البخاري، رئيس ومؤسس جامعة معدن الثقافة الإسلامية بالهند والوفد المرافق له؛ وذلك لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والتعليم الشرعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6