03 أغسطس 2021 م

د. محمد بشاري في كلمته بالمؤتمر العالمي لدار الإفتاء: - الحديث عن صورة المأمول في أداء المؤسسات الإفتائية في أوروبا يقودنا لضرورة "نقد الواقع الفقهي"

 د. محمد بشاري في كلمته بالمؤتمر العالمي لدار الإفتاء:  - الحديث عن صورة المأمول في أداء المؤسسات الإفتائية في أوروبا يقودنا لضرورة "نقد الواقع الفقهي"

قال الدكتور محمد البشاري -أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة- خلال كلمته بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية: إن الحاجة لإيجاد التناغم المؤسساتي الإفتائي في عصر الرقمنة، يأتي استجابة لتحديات ومتطلبات عصر الحداثة الرقمية، في زمن كسر الحواجز، وتناغم الأفراد في قلب المجتمعات المترامية الأطراف، وبوجود "غليان فكري" يحمل مع أبخرته السوي والمتطرف، وفي وقت يعاني منه العالم من "عجاج" الدخان المنبعث من عوادم الفكر ونتاجاته من إرهاب وتطرف أصبح لا يخلو يوم من الحديث عن تداعياته، ومظاهره؛ مما يشير بالإبهام للحاجة الماسة لاتجاه عقلاء هذه الأمة، من خلال علمائها الثقات نحو "غربلة" الجهات، والأصوات، خروجًا بكل نقي خالٍ من الشوائب الفكرية، وساعٍ لاغتنام فرصة التطورات والتحولات في نشر الفكر القويم، وبث شعاع الرسالة الإسلامية الراقية السمحة، وتفويت الفرص على كل خطاب "مستدين"، ينطلق من منابر وهمية، و كفاءات هشة.

وأضاف فضيلته أن الحديث عن صورة المأمول في أداء المؤسسات الإفتائية في أوروبا، والنظر في طرق وآليات استنباط الأحكام من خلال مؤسسات الإفتاء في المجتمعات المسلمة، يقودنا لضرورة "نقد الواقع الفقهي"، وفي تحسس تضاريس الواقع في المؤسسات الإفتائية في أوروبا، ودول المجتمعات المسلمة عمومًا، لا بد من الإنصات لأصداء كفؤة في "النقد الفقهي"، الهادف في أساسه لتمييز الجيد من الرديء، أو كما عرفه باحثو اللغة باعتباره: عملية رصد لمواطن الخطأ و الصواب في موضوع علمي معين، بعد دراسته وفحصه، بالاعتماد على قواعد علمية محددة، وبصورة أقرب من خلال تركيب النقد مع الفقه، فإن النقد الفقهي، جهد ساعٍ لدراسة وتقويم الإنتاج الفقهي لمذهب من المذاهب الفقهية.

ولفت د. بشاري النظر إلى أن الاتحاد المنهجي للمؤسسات الإفتائية في دول المجتمعات المسلمة وتعاونها المأمول، يشكل أساسًا قويًّا يسمح بنمو براعم التعايش، والتعاون في بلدان المجتمعات المسلمة، ويؤصل لبناء مرجعية إفتائية نقية من الشوائب والمغالطات، كما تسمح بسريان القواعد في نطاقها الطبيعي، وتأهيل مفتين أكفاء في العلوم الشرعية، والدراية والاستزادة المستفيضة سواء من ناحية تكوينية شرعية، أو إلمام لغوي رصين، أو بصيرة منيرة في طبيعة الثقافات، والأحوال والظروف المستجدة، والأحوال المتقلبة. وفي أقل تقدير، للمؤسسات الإفتائية نفسها حرية التفكير في حجم المسؤولية المترتبة على اتحادها، وتنظيم منهجيتها إزاء واقع يضج بالتحديات المرتبطة بجسد الدين، ومن قبيل اللغة وحدها، كيف يمكن الانجماد والتقوقع والإصرار على تقديم خطاب ديني يقتصر على لغة واحدة، بينما يقدم تنظيم إرهابي كتنظيم "داعش" إعلامًا احترافيًّا في سرقته وتشويهه لمقاصد الإسلام، عبر 12 لغة تقريبًا؟!

وأوضح فضيلة الدكتور البشاري إلى أنه عند الحديث عن واقع المؤسسات الإفتائية، وعند النظر نحو المأمول منه من خلال نافذة نقدية محكمة، فإن ذلك يكون بمثابة جهد متواضع يضاف لتلك الجهود التي تصب في قلب السعي الجاد والغزير للفقهاء، وعلماء المسلمين، لا تلويحًا من خارج الحدود، ولا تنظيرًا مبتورًا بكل البعد عن صورة الواقع، واحتياجاته الدقيقة.

وختم فضيلته كلمته بالتشديد على أن طبيعة العلاقة التي تربط دور الإفتاء في المجتمعات المسلمة، بدولها الأصلية، تشكل عاملًا إيجابيًّا وسلبيًّا في آن واحد، وفي مقام تقديم الصورة النقدية، لا بد من الإشارة لما تؤثره هذه العلاقة من مباشرة فيما أسميه "الإفتاء المبتور"، متمثلًا في محاولات استجابة للمستجدات من مكان بعيد جغرافيًّا، مبتور عن الثقافة والأحوال المعاشة، مبتور الحواس عن ملامسة الحال، وبالتالي قصور في مستوى تحديده، في سياق إنتاج فقهي ينبع من قلب ملامسة الحقائق، والسبر في أدق تفاصيلها.

 

3-8-2021
 

في إطار دورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية ألقى الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق محاضرة علمية متخصصة بعنوان قضايا الميراث المعاصرة أمام مجموعة من أمناء الفتوى والباحثين الشرعيين تناول فيها الأسس الأصولية والفقهية الحاكمة لباب المواريث وكيفية تنزيلها على الوقائع المستجدة مؤكدا أن السنة النبوية جاءت مفسرة ومبينة لما أجمل في القرآن الكريم وأن العلماء تلقوا القرآن والسنة معا باعتبارهما مصدري التشريع الرئيس ولم يقع خلاف في القطعيات وإنما دار الاجتهاد في نطاق الظنيات وتنزيل الأحكام على الواقع


ألقى فضيلة أ.د. محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، محاضرة بعنوان «منهجية الفتوى» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026م بحضور فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة، وكرَّم المرأة تكريمًا حقيقيًّا، فعدَّها شريكًا أصيلًا في صناعة الحضارة وبناء الأوطان وترسيخ قِيم السلام والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من المرأة أو يحرمها من دَورها الإيجابي يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.


قضايا التأويل برزت بقوة في التاريخ الإسلامي مع ظهور عدد من المسائل العقدية الأمر الذي أدى إلى تعدد الاتجاهات في فهم النصوص-مواجهة الانحرافات الفكرية والشبهات العقدية لا تتحقق إلا من خلال العلم الرصين والمنهج الوسطي القادر على الجمع بين الثبات على الأصول وفهم متغيرات الواقع-المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية جامعًا بين قدسية النص وإعمال العقل المنضبط


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية في وفاة والد زوجته الكريمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31