الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
03 أغسطس 2021 م

د. محمد بشاري في كلمته بالمؤتمر العالمي لدار الإفتاء: - الحديث عن صورة المأمول في أداء المؤسسات الإفتائية في أوروبا يقودنا لضرورة "نقد الواقع الفقهي"

 د. محمد بشاري في كلمته بالمؤتمر العالمي لدار الإفتاء:  - الحديث عن صورة المأمول في أداء المؤسسات الإفتائية في أوروبا يقودنا لضرورة "نقد الواقع الفقهي"

قال الدكتور محمد البشاري -أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة- خلال كلمته بالمؤتمر العالمي السادس لدار الإفتاء المصرية: إن الحاجة لإيجاد التناغم المؤسساتي الإفتائي في عصر الرقمنة، يأتي استجابة لتحديات ومتطلبات عصر الحداثة الرقمية، في زمن كسر الحواجز، وتناغم الأفراد في قلب المجتمعات المترامية الأطراف، وبوجود "غليان فكري" يحمل مع أبخرته السوي والمتطرف، وفي وقت يعاني منه العالم من "عجاج" الدخان المنبعث من عوادم الفكر ونتاجاته من إرهاب وتطرف أصبح لا يخلو يوم من الحديث عن تداعياته، ومظاهره؛ مما يشير بالإبهام للحاجة الماسة لاتجاه عقلاء هذه الأمة، من خلال علمائها الثقات نحو "غربلة" الجهات، والأصوات، خروجًا بكل نقي خالٍ من الشوائب الفكرية، وساعٍ لاغتنام فرصة التطورات والتحولات في نشر الفكر القويم، وبث شعاع الرسالة الإسلامية الراقية السمحة، وتفويت الفرص على كل خطاب "مستدين"، ينطلق من منابر وهمية، و كفاءات هشة.

وأضاف فضيلته أن الحديث عن صورة المأمول في أداء المؤسسات الإفتائية في أوروبا، والنظر في طرق وآليات استنباط الأحكام من خلال مؤسسات الإفتاء في المجتمعات المسلمة، يقودنا لضرورة "نقد الواقع الفقهي"، وفي تحسس تضاريس الواقع في المؤسسات الإفتائية في أوروبا، ودول المجتمعات المسلمة عمومًا، لا بد من الإنصات لأصداء كفؤة في "النقد الفقهي"، الهادف في أساسه لتمييز الجيد من الرديء، أو كما عرفه باحثو اللغة باعتباره: عملية رصد لمواطن الخطأ و الصواب في موضوع علمي معين، بعد دراسته وفحصه، بالاعتماد على قواعد علمية محددة، وبصورة أقرب من خلال تركيب النقد مع الفقه، فإن النقد الفقهي، جهد ساعٍ لدراسة وتقويم الإنتاج الفقهي لمذهب من المذاهب الفقهية.

ولفت د. بشاري النظر إلى أن الاتحاد المنهجي للمؤسسات الإفتائية في دول المجتمعات المسلمة وتعاونها المأمول، يشكل أساسًا قويًّا يسمح بنمو براعم التعايش، والتعاون في بلدان المجتمعات المسلمة، ويؤصل لبناء مرجعية إفتائية نقية من الشوائب والمغالطات، كما تسمح بسريان القواعد في نطاقها الطبيعي، وتأهيل مفتين أكفاء في العلوم الشرعية، والدراية والاستزادة المستفيضة سواء من ناحية تكوينية شرعية، أو إلمام لغوي رصين، أو بصيرة منيرة في طبيعة الثقافات، والأحوال والظروف المستجدة، والأحوال المتقلبة. وفي أقل تقدير، للمؤسسات الإفتائية نفسها حرية التفكير في حجم المسؤولية المترتبة على اتحادها، وتنظيم منهجيتها إزاء واقع يضج بالتحديات المرتبطة بجسد الدين، ومن قبيل اللغة وحدها، كيف يمكن الانجماد والتقوقع والإصرار على تقديم خطاب ديني يقتصر على لغة واحدة، بينما يقدم تنظيم إرهابي كتنظيم "داعش" إعلامًا احترافيًّا في سرقته وتشويهه لمقاصد الإسلام، عبر 12 لغة تقريبًا؟!

وأوضح فضيلة الدكتور البشاري إلى أنه عند الحديث عن واقع المؤسسات الإفتائية، وعند النظر نحو المأمول منه من خلال نافذة نقدية محكمة، فإن ذلك يكون بمثابة جهد متواضع يضاف لتلك الجهود التي تصب في قلب السعي الجاد والغزير للفقهاء، وعلماء المسلمين، لا تلويحًا من خارج الحدود، ولا تنظيرًا مبتورًا بكل البعد عن صورة الواقع، واحتياجاته الدقيقة.

وختم فضيلته كلمته بالتشديد على أن طبيعة العلاقة التي تربط دور الإفتاء في المجتمعات المسلمة، بدولها الأصلية، تشكل عاملًا إيجابيًّا وسلبيًّا في آن واحد، وفي مقام تقديم الصورة النقدية، لا بد من الإشارة لما تؤثره هذه العلاقة من مباشرة فيما أسميه "الإفتاء المبتور"، متمثلًا في محاولات استجابة للمستجدات من مكان بعيد جغرافيًّا، مبتور عن الثقافة والأحوال المعاشة، مبتور الحواس عن ملامسة الحال، وبالتالي قصور في مستوى تحديده، في سياق إنتاج فقهي ينبع من قلب ملامسة الحقائق، والسبر في أدق تفاصيلها.

 

3-8-2021
 

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلَّحة -حفظه الله ورعاه- وإلى رجال القوات المسلحة، قادةً وضباطًا وجنودًا، وإلى الشعب المصري العظيم؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصار السادس من أكتوبر المجيد، تلك الذكرى الوطنية التي تجسِّد صفحةً مضيئةً من تاريخ مصر، وتستحضر ما سطَّره أبناء الوطن من بطولاتٍ وتضحياتٍ أثبتت أن وحدة الصف وقوة العزيمة والالتفاف حول الوطن قادرةٌ على تجاوز أصعب التحديات وصناعة الانتصار.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30