30 سبتمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في برنامج "حديث العرب من مصر" مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين: - المشروع العظيم "حياة كريمة" من الأعمال الصالحة وهو باب من أبواب التعاون على البِرِّ وعمل الخير ندب إليه الشرع الشريف

 مفتي الجمهورية في برنامج "حديث العرب من مصر" مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين:  - المشروع العظيم "حياة كريمة" من الأعمال الصالحة وهو باب من أبواب التعاون على البِرِّ وعمل الخير ندب إليه الشرع الشريف

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن دار الإفتاء المصرية مهمومة كثيرًا بقضايا المجتمعين المصري والعالمي، وذلك ليس وليد اللحظة بل هو كائن منذ سنوات بعيدة. فمنذ سنوات صدرت إحصائية تؤكد أن 50% من المقاتلين بتنظيم داعش الإرهابي من المسلمين في الدول غير المسلمة، وهذا أوجب علينا الاهتمامَ بحال المسلمين في هذه الدول، وخاصة الشباب، فقدَّمنا جهودًا كبيرة لتأهيل الشباب المتصدر للدعوة والإفتاء. ومن ثم خصصنا مؤتمرًا عالميًا للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في 2016م تحت عنوان "التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة" تحت رعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور كبار الشخصيات الدينية في مصر والعالم وعدد من السادةِ الوزراءِ، والسفراءِ، والعلماءِ، ورجالِ الدولةِ، ورجالِ الصحافةِ والإعلامِ ، وركَّز المؤتمر على واقع الجاليات المسلمة الذي يزداد صعوبة يومًا بعد يوم في ظل ظاهرة الإسلاموفوبيا، وهذا فيه دلالة على اهتمام دار الإفتاء بالشأن الخارجي للمسلمين.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة درية شرف الدين في برنامج "حديث العرب من مصر"، الذي يذاع على شاشة الفضائية المصرية. وأضاف فضيلته: لقد توالت المؤتمرات بعد ذلك، والأنشطة التي تهتم بحال المؤسسات الإفتائية في الداخل والخارج، ولعل أهمها المؤتمر العالمي السادس للأمانة العامة، وكان بعنوان: "مؤسسات الفتوى في العصر الرقمي... تحديات التطوير وآليات التعاون"، الذي انعقد يومَي الثاني والثالث من أغسطس الماضي، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد صدرت عن هذا المؤتمر مجموعةٌ من المبادرات والفعاليات التي كانت بمنزلة نقلة نوعية في سياق التحول الرقمي داخل المؤسسات الإفتائية وتفعيله في ظل تطوير آليات التعاون والتكامل بينها، وخاصة في مواجهة الأزمات والجوائح كجائحة كورونا.

ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن عدد الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية في عام 2020م قد ناهز مليونًا وثلاثمائة ألف فتوى، بزيادة تقدَّر بمائتي ألف فتوى عن العام الذي قبله، وبمعدل يقترب من 3500 فتوى يوميًّا. وقد تنوعت هذه الفتاوى تنوعًا ثريًّا محيطًا بكل ما يهم المسلم في مناحي حياته المختلفة وما طرأ على المجتمع من مستجدات.

وأوضح فضيلته أن صدور هذا العدد الكبير من الفتاوى المختلفة والمتنوعة يدل على مدى ثقة الناس بدار الإفتاء المصرية وعلمائها، وهو ما يؤكد نجاح الدار في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من طالبي الفتوى بوسائل وآليات عدة وعبر إدارات الدار المختلفة المتمثلة في الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة، وما تستقبله الدار كذلك من فتاوى من خلال البث المباشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وكذلك تطبيق الدار على الهواتف الذكية.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أن هذا العصر هو عصر التخصص؛ فلا بد من رجوع المفتي أو المتخصص المؤهل في الفتوى إلى أهل الاختصاص وإلى الدراسات المعتمدة والبحوث الثابتة في مختلف المجالات، مضيفًا فضيلته أن الشرع الكريم قد أرشدنا إلى اللجوء إلى أهل الاختصاص كلٍّ في تخصصه؛ وسؤال أهل الذِّكْر إذا خَفِيَ علينا شيء؛ فقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، والمراد بأهل الذكر: هم أهل التخصص والعلم والخبرة في كل فنٍّ وعلمٍ.

وعن أهمية الفن الهادف قال فضيلة المفتي: إن الأعمال الفنية الهادفة التي تعالج القضايا المجتمعية، وأهمها الأفكار المتطرفة من الوسائل المحمودة وتأثيرها كبير على العقل والوعي، ولا بأس بالفن الهادف المنضبط بالضوابط الأخلاقية والشرعية والقانونية ما دام يرقى بالمشاعر ويهذِّب النفوس ويبني الإنسان.

وأبدى فضيلته رأيه في مشروع حياة كريمة قائلًا: إن مشروع حياة كريمة أتى بعد إهمال شديد للقرية والريف وغير ذلك من المناطق المستهدفة بالمشروع، وأن المبادرة الرئاسية والمشروع العظيم "حياة كريمة" يهدف إلى تحقيق حياة كريمة لأهلنا في القرى المصرية من الأعمال الصالحة؛ فالعمل الصالح شامل للعبادة والتزكية وتعمير الأرض، وهي إسعاد للإنسان في مختلف جوانب حياته اقتصاديًّا ونفسيًّا واجتماعيًّا، وهو أمر ندب إليه الشرع الشريف وذلك من باب التعاون على البِرِّ وعمل الخير


30-9-2021
 

واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الإفتائية والدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار دورها الديني والمجتمعي الهادف إلى تعزيز الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في مختلف ربوع الوطن.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


في لقاء فكري عكس حيوية المنهج المصري وقدرته على ترسيخ قيم السلام المجتمعي والعيش المشترك، انطلقت فعاليات ندوة: «من قلب القاهرة إلى العالم.. قراءة في الأنموذج المصري للتسامح والتعددية الفكرية»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لجناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للتعايش، وقد جاءت الندوة لتسلِّط الضوء على التجربة المصرية بوصفها أنموذجًا راسخًا في مواجهة التطرف، ومنارةً تصدر للعالم مفاهيم المواطنة، والتعايش، والعيش المشترك، في إطار يجمع بين المرجعيات الدينية والإنسانية، ويعكس خصوصية النسيج الوطني المصري.


في إطار الفعاليات الثقافية والتوعوية التي يشهدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ندوة موسعة تحت عنوان: "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اجتماعيًّا ودينيًّا".


في إطار الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم جناح دار الإفتاء بالمعرض ندوة تحت عنوان: "صناعة الذات وبناء الشخصية"، استضافت الأستاذ الدكتور طاهر نصر، نائب رئيس الأكاديمية الوطنية للتدريب متحدثًا رئيسًا؛ حيث قدم رؤية شاملة حول كيفية بناء الإنسان المصري بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6