10 أكتوبر 2021 م

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس أساقفة كانتربري ووفدًا رفيع المستوى من رجال الكنيسة الأنجليكانية.

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس أساقفة كانتربري ووفدًا رفيع المستوى من رجال الكنيسة الأنجليكانية.

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام –مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- جاستن ويلبي رئيس أساقفة كانتربري، ووفدًا رفيع المستوى من رجال الدين من الطائفة الأنجليكانية حول العالم.

وعبر مفتي الجمهورية خلال اللقاء عن اعتزازه بهذه الزيارة المهمة التي تؤكد أهمية التعاون من أجل مواجهة كافة التحديات التي تواجه العالم المعاصر، خاصة فيما يتعلق بالتطرف والإرهاب، مشددًا على أن الأديان جميعها تدعو إلى السلام والتعاون من أجل إنقاذ البشرية من المشكلات.

واستشهد فضيلة المفتي بمثل السفينة في الحديث الشريف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول فيه: "مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذِ مَن فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا"، مما يؤكد على المسئولية الجماعية لكافة أفراد المجتمع في حمايته من المخاطر.

ووجه فضيلة المفتي حديثه إلى رئيس أساقفة كانتربري: "لدينا مسئولية مشتركة لإنقاذ سفينة العالم، ونحن معًا يدًا بيد من أجل البناء والسلام".

وشدد فضيلة المفتي على أهمية تجديد الخطاب الديني واستخدام الوسائل الحديثة والمعاصرة لإيصال صحيح الدين إلى الناس ومواجهة الأفكار المتطرفة، خاصة في الفضاء الإلكتروني الذي يعد الأكثر جذبًا خاصة لفئة الشباب.

وأشار إلى أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا القادة الدينيين والمؤسسات الدينية لتجديد الخطاب الديني، وأن دار الإفتاء المصرية استجابت لذلك فأنشأت عام 2014 أول مرصد من نوعه وهو مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة الذي يعمل على مدار الساعة من خلال محاور ثلاثة؛ الأول: وهو عملية رصدية لما يصدر من آراء وفتاوى تكفيرية وآراء متشددة، والثاني: هو تحليل هذا المرصود من خلال وحدة التحليل الموجودة في دار الإفتاء المصرية، والثالث: وهو إصدار تقرير عن عملية الرصد، مؤكدًا إصدار المرصد 600 تقرير حتى الآن، كلها تصنع الخبرة التي اكتسبناها من خلال تحليل الأحداث والفتاوى.

وأوضح أن الجماعات الإرهابية تلجأ لتفسيرات منحرفة ومتطرفة للنصوص الدينية تخرجها عن سياقها وتبرر بها أفعالها الإجرامية، لذا علينا أن نعمل على بيان صحيح الدين والتفسيرات الصحيحة للنصوص الدينية، وهي من أهم التحديات الفكرية التي نواجهها في وقتنا المعاصر.

واستعرض فضيلة المفتي بعض جهود دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في مواجهة الفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني، منها مرصد الفتاوى التكفيرية، وإنشاء وحدة "موشن جرافيك" تقدم المعلومات الدينية الصحيحة بصورة مبسطة، ومجلة Insight التي أصدرتها الدار باللغة الإنجليزية للرد على مجلتَي دابق ورومية اللتين يصدرهما تنظيم داعش الإرهابي، فضلًا عن عدد من المطبوعات المهمة الأخرى باللغات المختلفة.

وأكد مفتي الجمهورية على أن المواجهة الفكرية للفكر المتطرف هي الأهم، مشيرًا إلى أن مواجهة الفكر المتطرف تحتاج إلى سياسات تعتمد على محاور أساسية، منها: الوقاية، وذلك بتحصين الشباب من الوقوع في براثن التطرف بمختلف الوسائل والآليات، وأيضًا العلاج لمن تخلوا عن هذا الفكر المتطرف، ثم يأتي بعد ذلك العلاج الأمني، ولكن نؤكد أن المعالجات الفكرية هي الأساس.

من جانبه أكد جاستن ويلبي رئيس أساقفة كانتربري أن هناك الكثير من المشتركات بين المسيحية والإسلام يمكن أن تكون أرضية مشتركة للتعاون والحوار والعيش المشترك، بعيدًا عن التفسيرات المغلوطة للنصوص الدينية.

وقال إن المسيحية كذلك تعاني من بعض التفسيرات المتطرفة من بعض رجال الدين المسيحيين، مشيرًا إلى أنها تفسيرات تخالف تعاليم الكنيسة، وهو ما يجب مواجهته بخطاب وتفسيرات دينية تواكب العصر، وكذلك التعاون بين القادة الدينيين من أجل مواجهة المتطرفين في كل مكان.

وأبدى رئيس أساقفة كانتربري إعجابه بالدور الذي يقوم به فضيلة المفتي ودار الإفتاء في تجديد الخطاب الديني واستخدام الوسائل الحديثة مثل الموشن جرافيك لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وكذلك أبدى إعجابه بموضوع المؤتمر العالمي السادس للإفتاء الذي عقد أغسطس الماضي حول "مؤسسات الفتوى في العصر الرقمي" مؤكدًا أهمية استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة.

وفي ختام اللقاء أهدى فضيلة المفتي الوفد مجموعةً من المطبوعات الصادرة عن دار الإفتاء والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم لمواجهة الفكر المتطرف باللغة الإنجليزية، وتشتمل على التفسيرات الصحيحة للنصوص الدينية التي تستغلها جماعات التطرف والإرهاب لتبرير أعمالهم الإجرامية.

هذا، وقد حضر اللقاء من الكنيسة الأنجليكانية الدكتور منير حنا رئيس الأساقفة الشرفي لإقليم الإسكندرية، ورئيس الأساقفة أزاد مارشال، ورئيس الأساقفة إيزكيل كوندو، والمطران أنطوني بوجو، وكانن أنطوني بول، والقس وليم تايلور، والأستاذ سليم واصف مستشار حوار الأديان للكنيسة الأسقفية.

 

10-10-2021

 

 


 

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، القَس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، والوفد المرافق له من قيادات الكنيسة الإنجيلية؛ لتهنئة فضيلته بقرب حلول عيد الفطر المبارك، راجين لوطننا الحبيب مصر أن يديم عليها وعلى شعبها -مسلمين ومسيحيين- روابط المحبة والأخوة، وأن يرزقهم الأمن والاستقرار والتقدم.


استهداف الدين واللغة والتاريخ والوطن أخطر صور العبث بالهوية الوطنية-وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تتطلب وعيا نقديًا لمواجهة المعلومات غير الموثوقة-بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا وصحيًا أساس نهضة الأمم واستقرارها-العلم بمفهومه الشامل طريق لصناعة المستقبل وتحقيق الاستخلاف في الأرض-دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور محوري في تصحيح المفاهيم ومواجهة التطرف والانحراف الفكري


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


في كلمة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، التي ألقاها نيابة عنه فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، بمؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بأسيوط أكد فضيلته أهمية هذا اللقاء العلمي الذي يمثل منصة رصينة لتعزيز الوعي بقيمة التواصل المعرفي في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية، ناقلًا تحيات فضيلة مفتي الجمهورية وتمنياته لهذا المؤتمر أن يُكتب له التوفيق في تحقيق الهدف الذي عقد لأجله.


في مشهدٍ يفيض بالوفاء لرموز العلم والفكر والدعوة، أدى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، صلاة الجمعة بمسجد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور عبدالحليم محمود، شيخ الأزهر الراحل، بقرية السلام بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية؛ وذلك احتفاءً بذكرى مولده واستحضارًا لسيرته العلمية والدعوية الخالدة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 56
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :32