03 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن الحوار مع الآخر ووسائل تفعيله مع الإعلامي حمدي رزق: - لو كان إيمان الجماعات الإرهابية قويًا كما يدّعون لكان محفزًا لهم في إقبالهم على الحوار وقبول الآخر

مفتي الجمهورية في حديثه عن الحوار مع الآخر ووسائل تفعيله مع الإعلامي حمدي رزق:  - لو كان إيمان الجماعات الإرهابية قويًا كما يدّعون لكان محفزًا لهم في إقبالهم على الحوار وقبول الآخر

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن موضوع الحوار مع الآخر من موضوعات الساعة التي يجب أن تطرح للنقاش مرارًا وتكرارًا لأهميته؛ فالعالم الآن في أمسِّ الحاجة إلى نشر ثقافة الحوار والتعايش، ونبذ كل ما يدعو إلى الصدام أو العنف، من أجل دفع حركة البشرية إلى طريق الخير والحق.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الأديان السماوية لم تأتِ للصراع، بل جاءت للارتقاء بحياة البشر جميعًا وعمران الأرض، وإصلاحها والحفاظ عليها باستخلاف الإنسان فيها كما قال الله عز وجل: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}.

وتطرق فضيلة المفتي في حواره إلى مشاركته في مؤتمر "روسيا - العالم الإسلامي"، والذي انعقد مؤخرًا في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية تحت شعار: "الحوار وآفاق التعاون"، معتبرًا أن تفعيل ثقافة التسامح والعيش المشترك عبر تعزيز التفاهم والحوار بين مختلف الأديان والثقافات، هو قضية محورية من القضايا الإنسانية الكبرى.

كما أثنى مفتي الجمهورية على الدَّور الكبير الذي تقوم به وزارة الشئون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، ومعالي الوزير الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، ودعمه للمؤتمرات واللقاءات المهمة التي تجمع علماء الأمة ومفكريها من مختلف دول العالم من أجل مناقشة القضايا المعاصرة والمستجدة التي تهم المسلمين جميعًا.

وثمن فضيلته التجديد المنضبط الذي تقوم بها كثير من الدول الإسلامية كالسعودية وغيرها، وهذا أمر منطقي وطبيعي نظرًا لتطور طبيعة الحياة؛ مشيرًا إلى أن الأمة عبر تاريخها قد عملت على ضبط حركة الحياة بالأحكام الشرعيَّة في تناسق حكيم؛ وذلك لأنهم فهموا ماهية "الشرع الشريف" فهمًا صحيحًا على وفق مراد الله تعالى ومراد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

ونبَّه فضيلة المفتي إلى ضرورة الوسطية في النقل من التراث عند التعامل مع الواقع والمستجدات فيجب أن تتم دون غلو أو تفريط، مضيفًا أنه من العوار أن نستصحب ما كان لما هو كائن الآن وبعقل ليس فاهمًا، وكذلك فمن الخطأ رفض ما قعَّده الفقهاء وما تركوه لنا من ثروة فقهية بدعوى تغيُّر الزمان والمكان، فمن دعا للاستغناء عن هذا التراث جملة وتفصيلًا فقد ضاع وضيَّع غيره وضل الطريق، فلا بد من الاستفادة من هذا التراث ولكن بعقل منفتح.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أن الفقهاء اهتموا بالتعامل مع المسائل والقضايا غير الموجودة في القرآن والسنة بصورة جزئية تفصيلية من المستجدات والنوازل وقعَّدوا القواعد الضابطة لاستنباط الأحكام لها.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أن العالم يشهد اليوم ثورة تكنولوجية كبيرة أدت إلى أن جعلت منه قرية صغيرة، وساهمت هذه الثورة المعلوماتية الكبيرة في التقارب والاختلاط بين الدول في كافة أنحاء العالم وكذلك الشعوب، وهذا التقارب خلق ما يسمى بالعيش المشترك الذي أصبح حقيقة واقعية؛ لذلك لا بد من إيجاد وسائل متعددة للعيش المشترك بين الشعوب على اختلاف أجناسهم وعقائدهم ونبذ كافة أشكال العنف ضد الآخر.

ونوّه فضيلة المفتي بمظاهر الفهم السديد عند المسلمين الأوائل لموضوع الحوار مع الآخر واحترامهم له والذي انعكس بدوره في صور شتى من التقدم والرقي كمظاهر الحضارة المتعددة والرفاهية التي عاشها المسلمون على مر العصور في أغلب المدن العربية كالقاهرة وبغداد وغيرهما وهذا ظاهر فيما تركوه لنا من مستشفيات وحمامات عامة وغيرها من المرافق التي وصلت لمستوى خدمة وجودة عالية للغاية فضلًا عن عملهم بنظام الحسبة من أجل إحياء الفضائل لدى أفراد المجتمع، وصيانة الحقوق المجتمعية، وتنظيم الشئون العامة، والذي تطور في العصر الحاضر في عدة مؤسسات رسمية، وهو نظام إسلامي قويم خلافًا لفهم المتطرفين المعاصرين الذين اختزلوه في معاقبة أي أحد وبدون صفة أو سند شرعي وقانوني.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الجماعات الإرهابية أساءت للمسلمين وللعرب وللإسلام بفهمهم السقيم وأفعالهم الدنيئة برغم أن عددهم لا يتجاوز مطلقًا 1% من المسلمين، وأتلفوا النبات والجماد وآذوا الحيوان بخلاف الإنسان؛ فهؤلاء ليس فيهم خير للمسلمين فضلًا عن غيرهم، ولو كان إيمانهم قويًا كما يدّعون لكان محفزًا لهم في إقبالهم على الحوار وقبول الآخر.

وشدد فضيلة المفتي في حواره على أن العالم بات بحاجة إلى إجراءات عملية تفعِّل القيم الراقية حتى نئد الكراهية ونحيي المحبة والسلام، وعلى المهتمين بشأن الحوار النظر بعين الاعتبار إلى المشترك الإنساني من ناحية، وإلى احترام الخصوصيات والتنوعات من ناحية أخرى.

 

3/12/2021

 

-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث اليوم يدور حول أحد الموضوعات المتصلة بهذا الشهر الكريم وهو واحد من الأحداث التي غيَّرت الواقع وبدَّلت الحال، وأن استدعاء هذا الحدث لا ينفصل عن نفحات رمضان الإيمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا توقفنا أمام حدث العاشر من رمضان نجد أن هذه الآية كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النصر إذ تتحدث عن تربية وترقٍّ وانتقال من حال إلى حال.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ شوال لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق التاسع عشر من شهر مارس لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37