10 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن الجوانب الإيجابية للإقبال المتزايد على الفتوى الرسمية مع الإعلامي حمدي رزق: - كثرة الأسئلة الواردة إلينا في دار الإفتاء دليل على عودة ثقة الناس بالمؤسسات الدينية الرسمية

مفتي الجمهورية في حديثه عن الجوانب الإيجابية للإقبال المتزايد على الفتوى الرسمية مع الإعلامي حمدي رزق:  - كثرة الأسئلة الواردة إلينا في دار الإفتاء دليل على عودة ثقة الناس بالمؤسسات الدينية الرسمية

 قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن تزايد الطلب على الفتوى من دار الإفتاء لا يعني تكريس مفهوم الدولة الدينية؛ فالإسلام لا يعترف أبدًا بالدولة الدينية التي تعني الحكم بناء على تفويض إلهي والتسلط على الناس باسم الدين، بل إن الإسلام عرف الدولة المدنية الحديثة الحاضنة للجميع".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الإسلام يؤمن بقضية الاختصاص ووضع حدود للسلطات، ودساتير وقوانين للمحاسبة وَفق أمر مؤسسي، فالمؤسسية هي عنوان الدولة المدنية الحديثة؛ فاحترام ولي الأمر هو احترام لكل السلطات والمؤسسات الرسمية.

وأكَّد فضيلة المفتي أن الإسلام يحبذ الدولة المدنية الحديثة القائمة على العدل والمساواة، كما أن الإسلام لم يسعَ يومًا لترسيخ المفاهيم والنظم التي تبيح التسلط على رقاب الناس الذين ولدتهم أمهاتُهم أحرارًا، فلم يُعرف في تشريعاته ولا في حضارته عبر تاريخه العظيم شيء من هذه المفاهيم أو تلك النظم؛ ولا يوجد في الحضارة الإسلامية ما يسمى بالدولة الدينية أو الثيوقراطية كما عرفها الغرب.

وقال فضيلة مفتي الجمهورية موضحًا: إن كثرة الأسئلة الواردة إلينا في دار الإفتاء المصرية ليست ظاهرة سلبية، بل لها جوانب إيجابية كعودة ثقة الناس بالمؤسسات الدينية الرسمية بعدما سحبت الجماعات المتطرفة البساط منها لسنوات طويلة مضت، ولا تعني كذلك وجود وسوسة عند أغلب الناس، لكن الردود والفتاوى تتعلق بجوانب شرعية، غالبًا ما تشمل بيان الحكم الشرعي المطلوب بالإضافة إلى مراعاة العامل النفسي للمستفتين؛ فالفتوى ليست ملزمة، بل مطمئنة وناصحة؛ فالمستفتي يريد أن يطمئن ويريد من يأخذ بيده. وهذا واضح وجليٌّ في مشاكل الطلاق التي لم يقع بالفعل منها إلا القليل جدًّا.

ولفت فضيلته النظر إلى أن كثرة الفتاوى الرسمية لا يمكن أن تفسَّر في المجمل على أنها لجوء إلى الدين من جانب المستفتي على حساب الحلول المفترضة الأخرى، ولا تعني كذلك التدخل من جانبنا في المجالات الأخرى المتخصصة؛ فالدار تحترم التخصص، فقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم احترام التخصص؛ فبرغم علمه الرباني كان يستشير المتخصصين في كافة الشئون الدنيوية من الصحابة؛ ليعلمنا اللجوء إلى المتخصصين.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن الفتوى تختلف عن القضاء والفقه؛ فالفتوى واقعة معينة تراعي أحوال المستفتي. كما أن التكلم في علوم الدين بغير علم يئول إلى فساد في الاعتقاد والدين، وكذلك التجرؤ في سائر التخصصات الأخرى من طب، وصيدلة، وهندسة، وغيرها قد يئول إلى فساد في الأنفس، وقد يعرِّض حياةَ الإنسان إلى الخطر، ومن المقاصد الشرعية العليا حفظ النفس، وتعد أهم الضروريات المقاصدية الخمس التي قام على أساسها الشرع الشريف، فكان حفظها أصلًا قطعيًّا، وكليةً عامةً في الدِّين؛ ولذا وجب احترام التخصص.

وعن علاقة الفتوى بالأخلاق قال فضيلته: إن رسالة الفتوى الشرعيَّة وأهدافها تكاد تتطابق مع رسالة منظومة الأخلاق والقيم وأهدافها في نظر الشريعة الإسلامية، فما هي -الفتوى- إلا أنماط للسلوك الإنساني في صورة فتاوى شرعية تصدر من المفتي وَفق مقاصد الشرع الشريف وقواعده وأحكامه؛ لأن موضوعها -في حقيقة الأمر- هو بيان الحكم الشرعي بخصوص واقعة مسئول عنها؛ مما يعني أن موضوعها يلتقي مع موضوع علم الأخلاق بصورة تكاملية حيث يختصان بأفعال الإنسان المكلف وضبط سلوكياته حتى يكون الفرد كائنًا صالحًا وأداة بناء لا كائنًا مشوهًا وأداة هدم وتدمير وإشاعة الفساد والفوضى والاضطراب في الأرض.

وأوضح المفتي أن افتتاح فروع جديدة بالمحافظات يأتي في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتطوير أدائها ونشر خدماتها في مختلف محافظات مصر، وضبط بوصلة الإفتاء ببيان صحيح الفتوى ومواجهة الفتاوى الشاذة والمتشددة ومحاربة الفكر المتطرف، وتنفيذًا لخطتها الاستراتيجية الخمسية التي بدأتها الدار، وتهدف في المقام الأول إلى تعزيز قنوات الاتصال مع الجمهور والتيسير عليهم للحصول على الفتوى الصحيحة من أمناء الفتوى المتخصصين بدار الإفتاء، وغيرها من الخدمات الشرعية. ومؤكدًا فضيلته على أن الفروع ستوفر على المواطنين مشقة وعناء السفر للذهاب للقاهرة، وخاصة في الفتاوى التي تتطلب حضورًا مباشرًا كأغلب مشكلات الطلاق.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أننا في تدريب المتخصصين الجدد في الفتوى ندربهم على طمأنة المستفتي ونصحه فيما يتعلق بالجوانب الدينية في الفتوى، بل إزالة الحيرة عند المستفتي وإرشاده للجوء للمتخصصين لعلاج مشكلة عنده وخاصة في الجوانب النفسية والاجتماعية.

وأكد فضيلة المفتي أن رد الدار على أكثر من مليون فتوى سنويًّا، تختلف في أهميتها وفحواها، ليس بالعدد الكبير جدًّا عند مقارنته مثلًا بعدد الفتاوى الصادرة من الدار في منتصف القرن الماضي من واقع السجلات بعد الأخذ في الاعتبار نسبة الردود أو الإجابات إلى نسبة عدد السكان، وربما زاد قليلًا كنسبة مئوية بحكم تطور الحياة وتعقدها.

10-12-2021

تحت عنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة" انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


وكيل الأزهر السابق:إتقان القواعد الفقهية أساس الفتوى المنضبطة وربط النوازل بمقاصد الشريعة-عضو مجمع البحوث الإسلامية:لا فتوى في القضايا الطبية دون تصور دقيق للواقع والاستعانة بأهل الاختصاص - عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية:اللغة العربية مفتاح فهم النصوص الشرعية وأداة المفتي الأولى في الاستنباط


قام فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على رأس وفد علمي وديني رفيع المستوى، ضم نخبة من كبار العلماء والمفتين والوزراء ورؤساء المجامع الفقهية والقيادات الدينية الإسلامية من 80 دولة، والمشاركين في أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهُوية».


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17