17 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية يوضح ضوابط الهبة والوصية مع الإعلامي حمدي رزق

مفتي الجمهورية يوضح ضوابط الهبة والوصية مع الإعلامي حمدي رزق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الأصل المقرر شرعًا أن الإنسان حر التصرف فيما يدخل تحت ملكه؛ ببيعه أو هبته أو وقفه أو إجارته أو غير ذلك من التصرفات الشرعية التي هي فرع عن الملك؛ ومع ذلك فقد طلب الشرع الشريف من المُكلَّف أن يُسَوي في خصوص هبته لأولاده فيما بينهم؛ ولكن المختار في الفتوى أن هذا الطلب من الشرع محمول على الندب والاستحباب لا على الحتم والإيجاب؛ فإذا وهب الوالد أحد أولاده هبة وخصه بها دون باقي إخوته، كان هذا الوالد حينئذٍ تاركًا للمستحب وليس تاركًا للواجب.

جاء ذلك الحوار خلال لقاء فضيلته الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا أن تسوية الوالد في هبته بين أولاده من المستحبات وليس من جملة الواجبات، وهو الذي ذهب إليه جمهور العلماء، واستدلوا على ذلك بأدلة منها: ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما -واللفظ لمسلم- من حديث النُّعمان بن بَشِير رضي الله عنهما أنه قال: انطَلَق بي أبي يحملني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، اشهَد أَنِّي قد نَحَلتُ النُّعمانَ كذا وكذا مِن مالي. فقال: «أَكُلَّ بَنِيكَ قد نَحَلتَ مثلَ ما نَحَلتَ النُّعمانَ؟» قال: لا. قال: «فأَشهِد على هذا غيري». ثم قال: «أَيَسُرُّكَ أن يكونوا إليك في البِرِّ سَواءً؟» قال: بلى. قال: «فلا إذًا». فلو كان ما فعله بَشِير حرامًا لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليأمره بإشهاد غيره عليه؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يأمر بمحرَّم.

ولفت فضيلة المفتي النظر إلى أنه إذا انتفت الحرمة عن التفضيل بين الأولاد وثبتت الكراهة، فإن هذه الكراهة تكون منتفية إذا كان التفضيل لمعنى معتبر في الولد المُفَضَّل يقتضي التخصيص؛ كأن يختص بحاجة، أو مرض، أو كثرة عيال، أو اشتغال بالعلم، ونحوه، ويُفضل ألا يُحدث ذلك نزاعًا.

وشدَّد فضيلته على أنه لا توريث قبل الوفاة، وهناك فارق بين الميراث من جهة وبين الهبة حال الحياة من جهة أخرى؛ من حيث إن الميراث مختص بما بعد الموت، ولكل حالٍ أحكام، ومن حيث إن الهبة تطوعٌ وليست فرضًا كالميراث.

وأضاف أن جمهور الفقهاء يفرقون بين صحة التمليك وتمام الملك، فيثبتون صحةَ التمليك بالقول، ويُوقِفُون تمامَ الملك على القبض؛ فلا يثبت الملكُ التام فيها للموهوب له إلا بالقبض التام، وإن كان العقد صحيحًا؛ لأنهم استصحبوا فيها معنى التبرع بعد صحة العقد إلى تمامه بالقبض.

وعن موانع رجوع الواهب في هبته قال فضيلته: من موانع الرجوع في الهبة استهلاك أو هلاك الشيء الموهوب، أو تغيير صفته الأصلية كالقماش الذي تحول بالتفصيل إلى ثوب، وكذلك رباط الزوجية مانع للرجوع في الهبة كحالات هبة أحد الطرفين شيئًا للطرف الآخر.

وأوضح فضيلة المفتي أن الوصية مندوب إليها وَفق المفتَى به والراجح، وتُستحَبُّ الوصية للوارث في حدود الثلث، وإذا كانت زائدة عن الثلث فلا يحق إنفاذها إلا بموافقة باقي الورثة، ولا مانع من معرفة الموهوب له بالهبة، ولكن قد يكون الموصي له معلومًا أو غير معلوم لنا.

وأكد فضيلته أنه يلزم رضا واتَّفاق جميع الورثة على تنفيذ الوصية على الفور إذا لم تكن موثقة أو متفق عليها بين الورثة، وتنفذ في حق من رضي وأقر، أما المعترض فعليه اللجوء للقضاء، وتقسيم التركة بما فيها مقدار الوصية إن وُجدت يكون بعد خصم ديون المتوفي وقيمة تجهيزات وفاته وجنازته.

وعن كتابة الأب ممتلكاته وماله أو أغلبه لابن أو بنت دون آخر، أو حرمان أحد قال مفتي الجمهورية هذه نية فيها ذم ومعصية وإثم إذا كان غرضه الإضرار أو ظلم أحد الأبناء، فعليه أن يعدل وألا يظلم أحدًا.

واختتم فضيلة المفتي برده على سؤال حول تبرع الشخص بممتلكاته بعد وفاته لجهة معينة كجمعية خيرية أو مؤسسة معينة كحديقة الحيوان مثلًا قائلًا: يجب احترام وصية الموصي وفاءً له، ولكن هذا يكون في حدود الثلث، إلا إذا تنازل ووافق كل الورثة.

17-12-2021

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد- مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من سلطنة بروناي برئاسة الدكتور الحاج نور عرفان بن الحاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي دار السلام، في إطار بحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، انطلاق فعاليات ندوة: «الفتوى وقضايا الشباب»، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية لتحصين عقول الشباب، وتصحيح المفاهيم الدينية، وبناء وعي رشيد قادر على التعامل مع متغيرات العصر، شارك فيها فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أ.د.أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأدارها الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وذلك وسط حضور لافت من المفكرين والإعلاميين، وجمهور معرض الكتاب من الشباب.


في ختام الدورة التدريبية التي عقدها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية تحت عنوان"تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" لمجموعة من طلاب اتحاد إندونيسيا العام، وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية،


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك، سائلا المولى سبحانه أن يجعله شهر أمن وأمان وسلم وسلام على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيده على الإنسانية جمعاء بالخير واليمن والبركات.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي، والوفد المرافق له؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني والعلمي وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث والتدريب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6