الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ
24 ديسمبر 2021 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن الأخلاق وكيفية تأصيلها مع الإعلامي حمدي رزق: - يجب ترك كل مجتمع على ما استقروا عليه من رأي أو مذهب فقهي ارتضوه ما دام متوافقًا مع الشرع الشريف

 مفتي الجمهورية في حديثه عن الأخلاق وكيفية تأصيلها مع الإعلامي حمدي رزق:  - يجب ترك كل مجتمع على ما استقروا عليه من رأي أو مذهب فقهي ارتضوه ما دام متوافقًا مع الشرع الشريف

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن مكارم الأخلاق والفضائل هي قضية محورية وأساسية في الشرع الشريف، وتمتاز منظومة القيم في الإسلام بكونها بناءً حقيقيًّا تتعاون فيه كل العناصر وتتساند كل المجالات، فهي مرتبطة بالعقيدة والعبادات، وتسري في المعاملات ويمتزج خلالها المثالي بالواقع العملي".

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن هناك جملة من القيم والمُثل والقواعد والمعايير الأخلاقية مستودَعة في طبيعة كلِّ إنسان، تمثِّل سلطة ذاتية داخلية تمكِّنُه من مراجعة تصرفاته وسلوكياته قبل صدورها وبعد وقوعها، وهو ما يعرف بـ "الضمير".

وأشار فضيلته إلى أن طريق الإنسان في المحافظة على حياة ضميره، وطهارة فطرته يحصل من مراقبة الله تعالى في جميع الأحوال، والأقوال، والأفعال، والحركات، والسكنات، وكذلك القلب الذي يحوي جملةً من المعاني الخفية، ليست ظاهرة أمام الناس، هي أساس المعاملة القائمة على الأخلاق. وقد ركز الإسلام على أهمية الأخلاق، وهي مرتبة الإحسان التي ذكرها المصطفى في حديث سيدنا جبريل معه، والإحسان من حيث استقراره في القلب هو ما ينظم مسألة الأخلاق ويراقبها ليرقيها.

وشدد مفتي الجمهورية على أن هناك عدة عوامل تساعد على الالتزام بتنفيذ القانون كما أشار إليها العلامة الطاهر ابن عاشور -رحمه الله- منها الباعث والدافع أو الاستعداد الفطري الناتج عن التنشئة السليمة، وكذلك غرس القيم والمبادئ والرقابة الذاتية، وثالث هذه العوامل هو العلاج والتهذيب والتأهيل أو تصحيح المسار، وذلك فائدة العقوبات التي تطبق بمعرفة ولي الأمر، ولا بد من التكامل بين هذه العوامل لتؤدي دورها.

وأضاف فضيلته أن الشرع الشريف سلك في سبيل الحث على مراعاة منظومة القيم والأخلاق وترسيخها بين الناس منهجًا حكيمًا، حيث نلاحظ تأسيسه للقيم والأخلاق مع العقيدة، ثم غرْس ذلك وتعميقه في نفوس المكلفين من خلال العبادات مع سريانه في المعاملات وسائر السلوكيات الإنسانية، سواء في أعمال القلوب أو في أفعال الجوارح الظاهرة، بهدف أن يتحقق الإنسان بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المثل الأعلى والإنسان الكامل، حيث وصفه الله تعالى بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]. ولذا حصر النبي صلى الله عليه وسلم رسالته الخالدة في إتمام حُسْن الأخلاق؛ حيث يقول صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

وتابع فضيلته: لقد كانت أخلاقه صلى الله عليه وسلم مصداقًا لما بُعث به، فكان كما وصفته عائشة رضي الله عنها، خُلقه القرآن، وهذا الأمر لم ينشأ فقط بعد البعثة، بل كان ملازمًا له صلى الله عليه وسلم طوال حياته فقد لقَّبه قومه بالصادق الأمين قبل البعثة النبوية وقد أشارت إلى ذلك أيضًا السيدة خديجة عندما أتاها النبي صلى الله عليه وسلم يُخبرها بأمر نزول الوحي عليه فقالت له: "واللهِ لا يخزيك اللهُ أبدًا، واللهِ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكَل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".

وردًّا على سؤال حول فرض بعض الناس على غيرهم رأيًّا فقهيًّا معينًا مختلفًا فيه دون غيره قال فضيلته: إن الدين الإسلامي يحترم التعدد والتنوع، حيث نبهنا المولى عز وجل إلى ذلك في قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118]، مشددًا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين احترموا هذا التعدد والتنوع، ونظروا إليه نظرة تقدير واحترام، وكذلك العلماء والفقهاء فوضعوا قواعد وضوابط كثيرة، منها قاعدة "لا يُنكر المختلف فيه وإنما يُنكر المتفق عليه"، فلا يصح بأي حال من الأحوال أن أعتبر صحة رأيي فقط وخطأ رأي غيري، فكل المجتهدين يجتهدون من أجل الوصول إلى مراد الله عز وجل، وكلٌّ له مقدماته وأدلته وبراهينه بما يغلب على الظن.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه لا ينبغي أن ينكر أحد على غيره ثقافات فقهية استقرت في بلد معين وفرض رأي واحد فقط عليهم، بل يجب ترك كل مجتمع على ما استقروا عليه من رأي أو مذهب فقهي ارتضوه، ما دام متوافقًا مع الشرع الشريف؛ وإلى ذلك يشير الإمام القرافي المالكي قائلًا: إن العالِم المتقن لا يُجَرِّح بأمرٍ مختلفٍ فيه.. وأنه ما من مذهب إلَّا وفيه أمور ينكرها أهل المذاهب الأخرى، ولا سبيل إلى جعل الآخر فاسقًا بذلك، وإلا لَفَسَّقَتْ كلُّ طائفةٍ الطائفةَ الأخرى، فتفسق جميع الأمة، وهو خلاف الإجماع. والمقرر أن كلَّ من قلَّد تقليدًا صحيحًا فهو مطيعٌ لأمر الله تعالى، وإن كان غيره من المذاهب يخالفه في ذلك.

24-12-2021

• الأسرة تواجه اليوم تحوُّلات متسارعة تمس مفهومها ووظيفتها وتؤثر في العلاقات بين أفرادها•مؤسسات العلم والفتوى مطالَبة بالاقتراب من الأسرة ووعي تحولاتها.. والتربية العميقة تظل الثابت الوحيد وسط متغيرات العصر المتسارعة•نتوجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لسنغافورة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار والخبرات العلمية


شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


الخلط بين العنف المحظور والتأديب الإصلاحي يُفضي إلى قراءة مضطربة للنصوص الدينية-القوامة مسؤولية إصلاحية لحماية الأسرة وليست سلطة مفتوحة للإيذاء أو الانتقام-التأديب مقيد بالمصلحة وينتفي بانتفاء الإصلاح ويتحول التجاوز فيه إلى اعتداء محرم شرعًا وقانونًا-الخطاب الديني والإعلامي والتعليم مطالب ببناء وعي أُسري يقوم على الرحمة والحوار واحترام المرأة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30