11 فبراير 2022 م

مفتي الجمهورية محذِّرًا من الحطِّ من قيمة العلماء وشأن المرأة مع الإعلامي حمدي رزق: - الشريعة الغرَّاء ترفض إيذاء المرأة بأيِّ إيذاء سواء كان معنويًّا أو ماديًّا أو عضويًّا أو نفسيًّا

 مفتي الجمهورية محذِّرًا من الحطِّ من قيمة العلماء وشأن المرأة مع الإعلامي حمدي رزق: - الشريعة الغرَّاء ترفض إيذاء المرأة بأيِّ إيذاء سواء كان معنويًّا أو ماديًّا أو عضويًّا أو نفسيًّا

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الشريعة الإسلامية جاءت لتُنصف المرأة وتُكرمها وتُعلي من شأنها بعدما كانت تتعرَّض للكثير من الظلم والمهانة قبل الإسلام في الجزيرة العربية وغيرها، فالشريعة الغراء ترفض إيذاء المرأة بأي إيذاء سواء كان معنويًّا أو ماديًّا أو عضويًّا أو نفسيًّا.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الإسلام ضَمِن للمرأة حقَّها في الميراث وحرَّم أكله بالباطل، لافتًا إلى أن العادات والتقاليد الفاسدة هي التي رسَّخت لمفهوم حرمان المرأة من الميراث، وينبغي أن نصحِّح ذلك لأن القرآن عندما نزل حدَّد للمرأة ميراثها وحقوقها.

وشدَّد فضيلة المفتي على أن حرمان المرأة من الميراث فيه عدَّة محاذير شرعية؛ منها: أنه يعدُّ من قبيل منع حقوق العباد التي أعطاها الله تعالى لهم، فضلًا عن أن تقسيم الميراث بحسب الشرع فيه الخير كله؛ لأن الله تعالى برحمته وعدله وحكمته هو الذي قسمه، وقد بدأ آيات الميراث بالوصية بالأبناء؛ لأنه أرحم بنا من أنفسنا.

ولفت فضيلته النظر إلى أن أحكام الميراث في الإسلام أحكام تعبدية، ونظام تشريعي مستمدٌّ من النسق القرآني الحكيم؛ تَفرَّد الله عزَّ وجلَّ بوضْع أُسسه وضوابطه، نظرًا لعِظَم خطره، وعظيم أهميته، فلم يجعله مجالَ اجتهادٍ لأحد، وأشار إلى ذلك بقوله تعالى: ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7]، وكذلك قوله عز وجل: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 11]، وقوله سبحانه: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: 12]، ثم أعقب ذلك بقوله: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ۞ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: 13-14]، وختم آيات المواريث كلها بقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: 176]، وهذه الآيات وغيرها تؤكد تحريم أخذ ميراث المرأة دون طيب نفس منها.

وعن الجدل المستمر حول ضرب الزوجات قال فضيلته: يجب أن يُفسَّر مدلول الضرب وكيفيته وَفقًا للمسلك والنموذج النبوي الشريف في التعامل مع زوجاته، فتقول السيدة عائشة رضى الله عنها وعن أبيها: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا من نسائه قط، ولا ضرب خادمًا قط، ولا ضرب شيئًا بيمينه قط إلا أن يجاهد في سبيل الله".

وأكَّد فضيلة المفتي أن العنف الأسرى يتعارض مع مقاصد هذه الحياة الخاصة في طبيعتها حيث مبناها على السكن والمودة والرحمة، بل يُهدِّد نسق الأسرة بإعاقة مسيرتها وحركتها نحو الاستقرار والأمان والشعور بالمودة والسكينة، ومن ثَمَّ تحويلها لتكون موطنًا للخوف والقلق والشجار المستمر ونشر الروح العدوانية، فضلًا عن مخالفة هذا العنف لتعاليم الإسلام؛ فقد حثَّ الشرع الشريف على اتِّباع الرفق ووسائل اليسر في معالجة الأخطاء.

وعن تطاول البعض على العلماء سواء علماء الشرع أو أي مجال آخر قال فضيلته: إن بَخْس قدر العلماء وقيمتهم والإساءة إليهم من الأمور المرفوضة والمخالفة للشرع الشريف ولا يُعدُّ هذا من الكهنوت أو المجاملة لهم على حساب تقييمهم، بل يجب احترام التخصص وتحصيل العلم فينبغي لمن يتصدَّى لكبار العلماء في أي تخصص أن يكون على علم قوي ودراية تامَّة بهذا العلم وبالأساليب المتزنة القائمة على الاحترام كما درج على ذلك العلماء قديمًا تجاه بعضهم البعض.

11-2-2022

انتهت دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من استعداداتها التنظيمية الأخيرة، لعقد مؤتمرها الدولي الحادي عشر غدًا الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 بالقاهرة، وتستمر أعماله على مدار يومين تحت رعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رفيع المستوى يضم نخبة من المفتين، والوزراء، والعلماء، وممثلين من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم.


في ضوء توجيهات فضيلة مفتي الجمهورية، تواصل دورة «منهجية الفتوى» فعالياتها التدريبية، في إطار اهتمام دار الإفتاء المصرية بتأهيل المفتين وإكسابهم الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة العمل الإفتائي، بما يجمع بين سلامة الاستدلال، ودقة التصور، وفهم الواقع، والقدرة على التعامل مع النصوص الشرعية والقضايا الفكرية، فضلًا عن إتقان مراحل تحرير الفتوى ومراجعتها ونقدها، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط في الأداء الإفتائي.


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وعظيم تقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اطمئنان فضيلته على حالته الصحية، مؤكدًا أن هذه المشاعر النبيلة إنما تُجسِّد ما عُرِف عن فضيلة الإمام الأكبر من أصالة المشاعر وصدق المواقف، وهي معانٍ تتجلّى في مواقفه الإنسانية المعهودة.


• "الإفتاء" تجمع ثلاثة من مراكزها ذات الاختصاص النوعي في ورشة عمل موسعة• الورشة هدفت إلى تعزيز دور المعرفة الإفتائية في مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والرقمية • "فقه التعايش" و"بناء القدرات".. أبرز محاور ورشة العمل الإفتائية المعاصرة


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، افتتح الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، دورة «منهجية الفتوى المعاصرة»، التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الدارسين الماليزيين، وذلك نيابة عن فضيلة مفتي الجمهورية، وبحضور فضيلة الدكتور محمد وسام، عضو الهيئة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21