19 فبراير 2022 م

دار الإفتاء تَردُّ على المُشكِّكين في رحلة «الإسراء والمعراج»: ينبغي الابتعاد عن إثارة الشُّبهات حول رحلة الإسراء والمعراج؛ فهو جدل موسميٌّ برغم استقرار منهج البحث العلمي والشرعي فيه.

دار الإفتاء تَردُّ على المُشكِّكين في رحلة «الإسراء والمعراج»: ينبغي الابتعاد عن إثارة الشُّبهات حول رحلة الإسراء والمعراج؛ فهو جدل موسميٌّ برغم استقرار منهج البحث العلمي والشرعي فيه.

رَدَّت دارُ الإفتاء المصرية على المشكِّكين في رحلة الإسراء والمعراج مُؤكِّدَةً: إنَّ المغالطات حول رحلة الإسراء والمعراج تدور في اتجاهين؛ الأول: هل حدثت هذه المعجزة؟ والثاني: متى حدثت؟

فأمَّا حدوثها؛ فقد حَدَثت قطعًا؛ لأنَّ القرآن أخبرنا بذلك، ولا يجوز إنكارها بحال من الأحوال؛ فقال عزَّ وجلَّ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].

والمقصود بـ﴿بِعَبْدِهِ﴾؛ أي: سيدنا محمد صلَّى الله عليه وآله وسلم، والآية دالَّة على ثبوت الإسراء.

أَمَّا ثبوت المعراج؛ فيدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 13 - 18].

والمقصود بالرؤية في الآية الكريمة: رؤية سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لجبريل في المعراج.

وأوضحت دار الإفتاء في فتواها: لقد اتَّفق جمهور العلماء على أَنَّ الإسراء حَدَث بالروح والجسد؛ لأنَّ القرآن صرَّح به؛ لقوله تعالى: ﴿بِعَبْدِهِ﴾ والعبد لا يطلق إلَّا على الروح والجسد، وجمهور العلماء من المحققين على أنَّ المعراج وقع بالجسد والروح يقظةً في ليلة واحدة.

وما يراه البعض من أَنَّ المعراج كان بالروح فقط أو رؤيا منامية؛ فإنَّ هذا الرأي لا يعوَّل عليه؛ لأنَّ الله عزَّ وجلَّ قادرٌ على أن يعرج بالنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بجسده وروحه كما أسرى به بجسده وروحه، وتعجُّب العرب وقتها دليل على القيام بالرحلة روحًا وجسدًا؛ فلو كانت رؤية منامية ما كانت تستحقُّ التعجُّب منهم.

وأضافت: أَمَّا إنكار البعض لحدوث رحلة الإسراء والمعراج بسبب تعارضها مع القدرة البشرية، فالجواب: أَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل إنَّه قام بهذه الرحلة بنفسه دون العناية الإلهية، بل الرحلة بأكملها بتوفيق الله وفضله وهو الذي أسرى بعبده، فلم يقل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لقد سريت، وهذا الإعجاز الحاصل في الرحلة لا يتعارض مع قدرة الله عزَّ وجلَّ، فضلًا عن أنَّ غرابة وصف الرحلة منتفٍ وخاصة بمقاييسنا المعاصرة، بل حدثت أمور تشبه المعجزات كاختراع الفاكس منذ عقود طويلة والذي تمكَّن من نقل أوراق وصور إلى أي مكان في العالم، فضلًا عن ظهور الإنترنت والفضاء الإلكتروني منذ عدَّة سنوات.

وعن ثاني الاتجاهات التي تناولت رحلة الإسراء والمعراج وهو اختلاف تاريخ الرحلة، قالت دار الإفتاء: إنَّ تعيين رحلة الإسراء والمعراج بالسابع والعشرين من شهر رجب قد حكاه كثيرٌ من الأئمة واختاره جماعةٌ من المحققين، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا، فضلًا عن أنَّ تتابع الأمَّة على الاحتفال بذكراها في السابع والعشرين من رجب يُعدُّ شاهدًا على رجحان هذا القول ودليلًا على قوته.

وناشدت دار الإفتاء بضرورة الابتعاد عن إثارة هذه الشبهات وإعادة إحيائها عند حلول هذه المناسبة، فهو جدل موسمي برغم استقرار منهج البحث العلمي والشرعي فيه، والأَولى والأجدر الاهتمام بما هو أنفع من هذا الجدل وهو استلهام العِبر والدروس المستفادة من المناسبة؛ كالثِّقة بنصر الله، وحسن التسليم والتوكُّل عليه، والأخذ بالأسباب.

ويبقى الدرس الأعظم فيها هو تَرقُّب الفَرَج في كل شِدَّة، والثقة بالأمل والمستقبل؛ فالمِحَن تتبعها المِنَح من خلال السعي بجدٍ واجتهادٍ لتحصيل ثِمَار الكَدِّ والصَّبْر عليه، فكُلُّ مِحْنة وشِدَّة يَلْحَقها مِنْحةٌ وعطاءٌ وتكريمٌ من الله تعالى.

19-2-2022

 

 

الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


•الشائعات والدعاية المتطرفة بالذكاء الاصطناعي.. الأكثر نقاشًا في تريندات القضايا الرقمية بمصر-قضايا الأسرة تتصدر تريندات الفتاوى في مصر خلال سبتمبر.. و«بيزنس دفتر الزواج» و«الست مش ملزمة» في صدارة النقاش-«فتوى تريندز» تؤكد: تنامي دور الخطاب الإفتائي المعاصر في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز الفتوى الوقائية-«ميثاق محمدي» لمواجهة العنف ضد المرأة، ودعم الحقوق الفلسطينية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. أبرز


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29