24 يونيو 2022 م

مفتي الجمهورية في حديثه عن العشر الأُوَل من ذي الحجة مع الإعلامي حمدي رزق: - العشر الأُول من شهر ذي الحجة أيام مباركة تمتاز باجتماع أمهات العبادة فيها بكيفية لا تتأتى في غيرها

 مفتي الجمهورية في حديثه عن العشر الأُوَل من ذي الحجة مع الإعلامي حمدي رزق:  - العشر الأُول من شهر ذي الحجة أيام مباركة تمتاز باجتماع أمهات العبادة فيها بكيفية لا تتأتى في غيرها

هنَّأ فضيلةُ الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- الشعبَ المصريَّ والأمة العربية والإسلامية، بمناسبة عودة أداء فريضة الحج بعد عامين من التوقف بشكلها الطبيعي، بسبب إجراءات كورونا.

جاء ذلك خلال لقاء فضيلته الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مؤكدًا فضيلته أن العشر الأُول من شهر ذي الحجة هي أيام مباركة بثَّ الله خلالها نفحات إلهية وأشاع فيها الرحمة العامة، وهي تمتاز باجتماع أمهات العبادة فيها بكيفية لا تتأتى في غيرها كالصلاة والصيام والحج والصدقة والحث على فعل الخير والاجتهاد في الطاعة؛ ولذلك يستحب المبادرة إلى اغتنام هذا الوقت الفضيل والتعرض لهذه النفحات بمزيد من العمل الصالح وإتقانه، والمشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع والنهوض به، ومواساة الفقراء، ومساعدة أصحاب الحاجات وغير القادرين؛ فهي أعمال أرجى في القبول وأجزل في الثواب؛ وذلك لكون هذه الخصال من العبادات المتعدية النفع، ولما اختصَّ الله تعالى هذا الزمان بالمزية والتفضيل حيث يفضَّل فعل أي عمل صالح فيه على فعله في سائر أيام السنة في الأجر والثواب.

ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن شعيرة الحج تُعدُّ بمناسكها مجالًا واسعًا وفرصة مباركة لإصلاح القلوب وتهذيب النفوس وتزكية الأخلاق وزيادة الإيمان؛ فكم في الحج من المعاني السامية التي تعمل على بناء شخصية المسلم بطريقة ذاتية، ولما كانت هذه المعاني مقصودة بشكل مباشر في شعيرة الحج، لدورها المؤثر في مسيرة بناء الفرد وتهذيب نفسه وإصلاح أحواله؛ لأجل ذلك قال فقهاء المالكية كالإمام القرافي وغيره بعدم جواز إنابة الشخص غيره لأداء هذه العبادة، ولكن المفتَى به في دار الإفتاء المصرية هو مشروعية الحجِّ عن الغير وقابليته للنيابة بضوابط وشروط.

وشدَّد فضيلته على أن كُلَّ التكاليف الواردة في الشَّريعة الإسلاميَّة تقوم على مراعاةِ جلبِ المصالحِ ودَفْعِ المفاسد، وبهذا جزم الإمام الشاطبيُّ بعد أن استقْرَأ مواردَ الشَّريعةِ، فوجد أن مقصودَ الشَّارعِ من التكاليفِ ينحصر في هذه الغاية التي عبَّر عنها بقوله: "جلبُ المنفعةِ، أو دفعُ المضرَّةِ مطلوبٌ للشَّارعِ مقصودٌ"، وإذا كان ما قرَّره الإمام الشاطبيُّ هو الأساسَ في الشَّريعة، إلا أننا نجدُ أنَّه في تفاصيلِ بعضِ الجزئيَّاتِ في التكاليفِ الشَّرعيَّة عجزَ العقلُ عن إدراك حقيقتها؛ بحيث إن الإنسان يعجزُ في الجواب عن: لماذا شُرِعَ هذا التكليفُ على تلك الهيْئة التي أُمِرْنا بأدائه عليها؟ وقد يأتي سؤال آخر في بعض هذه التكاليف عن: لماذا جاء بهذا العدد دون غيرِه؟! ولا نجد جوابًا لذلك إلا بأن نتعبَّد اللهَ سبحانه وتعالى بما أَمَر، وعلى الهيئَةِ التي جاء بها، وبالعدد المأمور به؛ تسليمًا وخضوعًا لربِّ العالمين، ما دام النَّصُّ قد وردَ في ذلك صحيحًا صريحًا، وهذا ما يسمى عند العلماء بـ "الأحكامِ التعبُّديَّةِ"؛ أي: التي نتعبَّد اللهَ عز وجلَّ بها، وبكيفيَّتِها التي وردتْ في النَّصِّ الشَّريف، حتى وإن لم ندرك كُنْهَ هذه الكيفيَّات، مع جزمنا بأن هذه الأحكام ما جاءت إلا لجلب مصلحةِ الإنسان في الدنيا والآخرة.

وأضاف مفتي الجمهورية أن الحجَّ يُعَدُّ من العبادات التي يغلب عليها هذا المعنى التعبُّديُّ، ويسري في مناسكه كلِّها؛ كمثلِ الطَّواف حول الكعبة؛ حيث تَرِدُ الأسئلة عن تحديده بسبعة أشواطٍ، دون زيادة أو نقصان، وكذلك عن كيفيَّته، حيث تكون الكعبةُ عن يسار الطائفِ، والبدايةُ من الحجرِ الأسودِ، كلُّ ذلك، والعبد مُسلِّمٌ لخالقه فيما أمر؛ بل إنَّه حين يفعل هذه المناسك تمتزجُ بروحه ووجدانه، ويتعلَّقُ قلْبُه بها، حتى إنه إذا ما كانت لحظة الفراق لهذه الأماكن المباركة ظلَّ القلْبُ متعلِّقًا بها، حتى وإن فارقها الجسد، وهذا المعنى ليس قاصرًا فقط على الطواف؛ بل هو سارٍ في أعمال الحجِّ كلِّها.

وأكد فضيلة المفتي أن مسألة المفاضلة بين شخص أدى فريضة الحج من قبل، وشخص لم يؤدِّها قط تحتاج إلى فقه؛ لأننا كلنا نتشوق إلى زيارة بيت الله الحرام، فالمسألة هنا متروكة للجهة المنظمة للحج، والشريعة تقر كل ما يؤدي إلى مصلحة الإنسان ما دام فيه تحقيق لإعطاء الفرص وتأمين الفريضة وتأمين صحة الناس.

24-6-2022

-التحولات التقنية والإعلامية والاقتصادية تفرض على مؤسسات الإفتاء تقديم حلول تجمع بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الحياة-الخطاب الإفتائي الأسري يجب أن ينتقل من الإجابة عن السؤال الفردي إلى بناء وعي أسري ومجتمعي-دار الإفتاء المصرية لديها تجربة رائدة في تأهيل المقبلين على الزواج تمثل انتقالًا من معالجة المشكلات بعد حدوثها إلى الوقاية منها قبل وقوعها- نحتاج إلى خطاب إفتائي رقمي موجه للشباب والأسر يستجيب للتحديات الجديدة بلغة واضحة وموثوقة-المفتي بحاجة إلى الاستفادة من العلوم الاجتماعية والنفسية والقانونية لفهم الواقع وتنزيل الحكم الشرعي عليه


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وتقديره لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، على اطمئنان سيادته على حالته الصحية، مؤكدًا بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة وما تعكسه من اهتمام ورعاية، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ فخامته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد.


أكَّدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أن مؤتمر الإفتاء الحادي عشر يأتي في لحظة فارقة تشهد فيها الأسرة العربية والمسلمة تحولات متسارعة، تجعل من حمايتها وصون هُويتها مسألة وجودية تتطلب منا جميعًا تضافر الجهود، وأعربت عن خالص الشكر والعرفان باسمها ونيابةً عن معهد الدوحة الدولي للأسرة لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لحضورها هذا المؤتمر العالمي.


تحت مظلة دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، تتجه أنظار المؤسسات الإفتائية والعلماء والباحثين إلى واحدة من أكثر القضايا الْتصاقًا بمستقبل المجتمعات، وذلك تزامنًا مع انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى .. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، وذلك يومي 2 و3 سبتمبر 2026 بالقاهرة.


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21