02 ديسمبر 2022 م

مفتي الجمهورية خلال تفنيده للشبهات حول تنظيم النسل مع الإعلامي حمدي رزق: - لا ينطبق تنظيم النسل على التحذير من قتل الأولاد خشيةَ الإملاق لأن الأولاد لم يتكونوا بعدُ

 مفتي الجمهورية خلال تفنيده للشبهات حول تنظيم النسل مع الإعلامي حمدي رزق:   - لا ينطبق تنظيم النسل على التحذير من قتل الأولاد خشيةَ الإملاق لأن الأولاد لم يتكونوا بعدُ

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ بعض العلماء قديمًا لم ينظروا للعزل -الذي يشبه تنظيم النسل الآن- من منظور الفقر أو الحاجة، بل نظروا إليه من منظور تجميلي ورفاهية أو مراعاة لصحة الإنسان، فنجد مثلًا الإمام الغزالي في كتابه "إحياء علوم الدين" يذهب إلى أنَّ العزل بسبب الخوف من حصول المشقة والحرج بكثرة الأولاد والتكاليف ليس منهيًّا عنه شرعًا؛ لأنه من باب النظر في العواقب والأخذ بالأسباب.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن الدعوة إلى تنظيم النسل لا تتعارض مع دعوة الشرع إلى التكاثر، بل يُعَدُّ التنظيم وسيلةً لإخراج أجيال تأخذ حقها في الرعاية المتكاملة وتنال الاهتمام الكافي؛ ممَّا يؤهلهم إلى تَحمُّل المسئولية؛ فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ»، المقصود به: الكَثْرة المؤمنة الصالحة القوية المنتجة المتقدمة؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يباهي بكثرة ضعيفة في شتى مناحي الحياة، لأنها بذلك تكون كثرة لا قيمة لها ولا نفع فيها، وهي التي عناها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه المشهور الذي يقول فيه: «يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تكونون غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ»؛ أي كثرة ضعيفة لا قيمة لها، ولذا يجب فهم النصوص الشرعية في إطار متكامل وشامل، ولا يصح أن تؤخذ ألفاظ بعض النصوص الصحيحة على ظواهرها وبطريقة فردية دون مراعاة الأدلة الشرعيَّة الأخرى، فهذا مخالف للمنهج العلمي الصحيح.
وردًّا على من يدَّعي أن الناس اعتادوا كثرة التناسل في الماضي في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي؛ سعيًا وراء ما يسمى بالعزوة، قال فضيلة المفتي: إن الوضع المعاصر تغيَّر لأن الدولة أصبحت مسئولة عن توفير العديد من المهام والخدمات، ولو تُرك الأمر هكذا لأصبحت الدول في حرج شديد؛ ولذا فتنظيم النسل الآن لا يتعارض مع روح الشريعة التي تؤيد تغيُّر الفتوى بتغير الزمان والمكان تحقيقًا لمقاصد الشريعة.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن تنظيم النسل لا تأباه نصوص الشريعة وقواعدها قياسًا على «العزل» الذي كان معمولًا به في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجوز للزوجين أن يلتمسا وسيلة من الوسائل المشروعة لتنظيم عملية الإنجاب بصورة مؤقتة إلى أن تتهيأ لهم الظروف المناسبة لاستقبال مولود جديد يتربى في ظروف ملائمة لإخراج الذرية الطيبة التي تقر بها عين الأبوين، ويتقدم بها المجتمع، وتفخر بها أمة الإسلام، ولا ينطبق على التحذير من قتل الأولاد خشية الإملاق لأنهم لم يتكونوا بعدُ.
وأكَّد فضيلته أنه لا مانع شرعًا من تنظيم النسل أيًّا كان السبب، سواء لحاجة أو لأمر ضروري أو تحسيني؛ فهذا السبب لا يمنع ولا يتعارض أبدًا مع قضاء الله وقدره؛ فالرزق مكفول لكل إنسان، ولكن على الإنسان أن يسعى في تحصيل هذا الرزق، وأن يبذل كل وجه متقن بما يتوافق مع الحياة والواقع، ثم يتوكل بعد ذلك على الله عز وجل.
وتعجب فضيلة المفتي من ادِّعاء البعض بأن الغرض من تنظيم النسل بالمباعدة بين الولادات هو قطع النسل بالكلية، مؤكدًا أن الدولة التي تعالج العقم وتحرص على الرعاية الصحية لكافة أفراد المجتمع وتمنع الإجهاض وتُجرِّمه لا يكون غرضها قطع النسل ومنعه بالكلية.
واختتم فضيلته حواره باستعراض باقي جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الحفاظ على الأسرة وعلى استقرارها بتصحيح المفاهيم الخاطئة، إيمانًا منها بأهمية الفتوى الرشيدة، بوصفها صمام أمان لاستقرار الأسرة، ونشر الوعي الشرعي الكافي بخطر الطلاق وأحكامه، وكل ما يهز كيان الأسرة، مؤكدًا أن الدار كانت دائمًا في صف تحقيق لمِّ شمل الأسرة بما يتوافق مع الشرع الشريف، فضلًا عن تصدي الدار للفتاوى الشاذة والمتشددة والمفككة للأسر والمجتمعات على الفضاء الإلكتروني. ولعلَّ آخر هذه الجهود إطلاق تطبيق "فتوى برو" لخدمة المسلمين بالدول الأجنبية.

2022/12/2 

د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41