15 ديسمبر 2022 م

مفتي الجمهورية بمناسبة اليوم العالمي للإفتاء: العلماء المعنيون بشأن الإفتاء يواجهون تحدياتٍ غير مسبوقة في تاريخ الأمة الإسلامية

مفتي الجمهورية بمناسبة اليوم العالمي للإفتاء:   العلماء المعنيون بشأن الإفتاء يواجهون تحدياتٍ غير مسبوقة في تاريخ الأمة الإسلامية

توجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بأطيب التبريكات لأكابر المفتين والعلماء حول العالم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للإفتاء، الذين تحمَّلوا هذه المسئولية الجسيمة في تكاليفها، الجليلة في قدرها وشرفها، من السادة الموقِّعين عن رب العالمين، وكافة الباحثين العاملين في هذا الحقل الشريف.

وأضاف فضيلة المفتي -في بيان له- أنَّ العلماء المعنيين بشأن الإفتاء يواجهون تحدياتٍ غير مسبوقة في تاريخ الأمة الإسلامية؛ فإذا كانت الفتوى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمتغيرات ومستجدات الواقع، فإنَّ واقعنا الحالي الذي تشتبك وتتفاعل معه المؤسسات الإفتائية على مستوى العالم يزدحم بالكثير من تلك التحديات النوازل؛ من أهمها: مواجهة الإرهاب ومحاصرة الأفكار المتطرفة وتَتَبُّعها من منابعها واجتثاثها من جذورها، ومواجهة مستجدات الكوارث العالمية كوباء فيروس كوفيد-19 وتطوراته، وكذلك المشاكل المتعلقة بالتنمية الإنسانية ومواجهة مشكلات الفقر والمرض، ومواجهة الآثار الناجمة عن الصراعات وتداعيات الحروب وما ينتُج عنها من أزماتٍ؛ كل هذه العوامل قد أثَّرت في واقعنا تأثيرًا بالغًا.

وأكَّد فضيلته على ضرورة العمل بشكل جماعي ومؤسَّسي نتعالى فيه على الخلاف من أجل مواجهة هذه التحديات والمتغيرات، وأن يتعاونوا فيه من أجل استشراف مستقبلٍ أفضل لأوطاننا وللأجيال القادمة.

وقال مفتي الجمهورية: إنَّ دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها الطويل ومسيرتها العريقة منذ تأسيسها عام 1895م وحتى هذه اللحظة وهي تتفاعل مع وقائع الأحداث وتشتبك مع مستجدات العصر، وتتابع من كَثَب تلك التطورات والمتغيرات؛ حتى تُقدِّم للأمة الإسلامية رؤيةً مؤسسيةً معاصرةً دقيقةً ومواكبة لتلك المستجدات؛ عمادُها العملُ المؤسسي الدءوب، وقوامها الاجتهادُ الجماعيُّ الأمين.

وأشار إلى أنَّ هذه المسيرة الحافلة أثمرت عددًا من النتائج والثمرات؛ كان أهمها وعلى رأسها في عام 2015م حيث أُعلن في المؤتمر العالمي للإفتاء عن تأسيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وهي مظلةٌ، وإن كانت مصريةَ المنشأ؛ فهي أمميةُ التوجه عالميةُ البذل والعطاء، تعملُ على جمع الكلمة ولَمِّ الشمل وتوحيد الصف ونشر قِيَم الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي والتسامح والعطاء المشترك والتعاون والانفتاح على الآخر وخدمة الإنسانية؛ كقيمٍ أصيلةٍ للأمة الإسلامية الواحدة؛ كادت الجماعاتُ المتطرفةُ أن تعملَ على طمس هُويَّتها وتضييع قِيَمها لتحل محلها أفكارٌ أخرى غريبةٌ عن القيم الأصيلة للإسلام الوسطي؛ مثل جاهلية المجتمع والحاكمية وحتمية الصدام؛ إلى غير ذلك من الأفكار التي لم يكن لها من تطبيقٍ عمليٍّ على أرض الواقع إلا التكفيرُ والقتلُ والاستحلالُ وبثُّ الفتن والعملُ على تمزيق وحدة الأمة.

وأوضح أن الأمانة العامة قامت بتوحيد العمل الإفتائي المؤسسي على مستوى العالم في بوتقة واحدة تنصهرُ فيها الجهودُ وتتوحدُ الرؤى، وقدمت الأمانةُ العديدَ من الرؤى الطموح التي تشتدُّ إليها حاجةُ الأمة الإسلامية في واقعنا المعاصر؛ مع مواجهتِها المستمرةِ للأفكار المتطرفة على الصعيدين الوطني والعالمي.

ولفت إلى أنَّ الأمانة العامة منذ بداية مسيرتها تستشرف المستقبلَ فتبحث قضايا الإفتاء والتحول الرقمي، وكذلك الإفتاء وقضايا التنمية المستدامة وبناء الإنسان. وعملت الأمانةُ على بناءِ وتطوير القدرات الإفتائيةِ ونقل الخبرات والتجارب وصقل المواهب عبر العديدِ من برامجِ التدريب الجادةِ والمتطورةِ، مضيفًا أنَّ الأمانة أطلقت كذلك العديدَ من المنصات التعليمية والتدريبية مثل منصة هداية وغيرها.

واختتم فضيلة المفتي بيانه بقوله: "كل هذه الجهود التي بذلتها الأمانة العامة من أجل بناءِ شبكةٍ إفتائيةٍ عالمية قوية، تتوحد وتتشابك من خلالها الجهود، ونتبادلُ فيها الخبرات، ونتعاونُ فيها على البر والتقوى، ونملأُ بها الفراغات ونسد بها الثغرات التي تسعى تلك الجماعات المتطرفة إلى استغلالها وشغلها".

وتابع: "كلنا أملٌ في الله تعالى أن تُقدِّمَ الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم المزيدَ والمزيدَ للأمة الإسلامية ببركةِ جهود أعضائها والعاملين فيها وتعاونهم؛ فالأمانة كما ذكرنا مصريةُ المنشأ لكن جهودها وخدماتها وأفكارها وسعيها إنما هو من أجل خير الأمة الإسلامية، بل العالم أجمع، ومن أجل ترسيخ قيم الوسطية والإصلاح والتعاون والعمل المشترك".

15-12-2022

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لرعاية الطلاب الوافدين، وذلك في إطار دعم جهود التدريب والتأهيل العلمي للطلاب الوافدين، وتعزيز نشر المنهج الإفتائي الرشيد والفكر الوسطي المعتدل، بما يواكب مستجدات العصر وقضاياه المعاصرة.


عُقِد بمركز التدريب في دار الإفتاء المصرية امتحان القبول للالتحاق بالبرنامج التدريبي الدائم للوافدين (دفعة رقم 20) لعام 2026م، حيث تقدَّم للالتحاق بالبرنامج 130 طالبًا يمثلون 27 دولة، وذلك في إطار حرص الدار على تأهيل الكوادر العلمية من الوافدين، وإعدادهم للإسهام في خدمة مجتمعاتهم علميًّا وإفتائيًّا.


ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء محاضرة بجامعة القاهرة، بعنوان "فضائل الشهر الكريم" ، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة، بحضور الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، ونوَّاب رئيس الجامعة، وعدد من قيادات الجامعة وأساتذتها، وحشد كبير من طلبة جامعة القاهرة من مختلف الكليات.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ذي القعدة لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر شوال لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر إبريل لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


شمولية الإسلام إطار متكامل لتنظيم حياة الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقرار-عالمية الرسالة الإسلامية تعزِّز قيم الرحمة والتعايش والتسامح بين البشر-تطوير الخطاب الدعوي ضرورة لمواكبة التحولات الرقْمية وتحديات الذكاء الاصطناعي-المؤسسات الدينية المصرية تقود جهودًا متكاملة لترسيخ الوسطية ومواجهة الفكر المنحرف-التعاون الإنساني بين الأديان يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان المعاصر-الخطاب الديني الرشيد يسهم في حماية الهُوية وتعزيز الأمن المجتمعي-مؤتمر اليوم يعكس الدَّور العلمي والوطني للأزهر في بناء الوعي ومواجهة التحديات


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 يونيو 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 54
العصر
4:30
المغرب
7 : 56
العشاء
9 :29