11 مارس 2023 م

مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "البحث العلمي ودوره في تنمية المجتمع": - أجلُّ ما ميَّز الله تبارك وتعالى به الإنسان على سائر المخلوقات هو نعمة العقل والبحث والمعرفة

 مفتي الجمهورية في كلمته بمؤتمر "البحث العلمي ودوره في تنمية المجتمع":  -   أجلُّ ما ميَّز الله تبارك وتعالى به الإنسان على سائر المخلوقات هو نعمة العقل والبحث والمعرفة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ أجلَّ ما ميَّز الله تبارك وتعالى به الإنسان على سائر المخلوقات هو نعمة العقل والبحث والمعرفة، فبالعقل عرف الإنسان ربه تبارك وتعالى من خلال النظر والتأمل في الدلائل الكونية والآيات البرهانية التي نشرها الله تبارك وتعالى في كونه الفسيح دليلًا قاطعًا على وجوده وشاهدًا حيًّا على وحدانيته وإتقان صنعه وإبداعه.

وأضاف فضيلته أنه لولا العلم والعقل لظلَّت هذه الدلائل والآيات الكونية خفية غير واضحة وصامتة غير ناطقة بالدلالة على وحدانية الله تعالى، وبنعمة العقل كشف الإنسان عن العلوم الكامنة في آفاق السموات وتخوم الأرض وأعالي الجبال ومدارات الأفلاك، وما في باطن الأرض من ثروات وخيرات، وما في فلك السماء من أسرار ومعجزات وآيات، قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}. وقال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات مؤتمر "البحث العلمي ودوره في تنمية المجتمع" الذي ينظمه المعهد العالي للدراسات الإسلامية؛ حيث أكَّد فضيلته أنَّ البحث العلمي والاكتشافات العلمية والخبرات الإنسانية المتراكمة عبر التاريخ في كافة المجالات النافعة، عبارة عن جهود لعلماء باحثين جادين أو مؤسسات بحثية لتحديد مشكلة معينة والعمل على إيجاد الحلول العلمية والمنطقية لها، فالبحث العلمي له أثر عظيم في تطوير المجتمعات والنهوض بها وله أثر كبير في تقدم الدول ونهضة الشعوب.

وأوضح فضيلة المفتي أنه من خلال البحث العلمي وباتباع المناهج المتطورة تم تفسير الكثير من الظواهر الكونية الغامضة، وتم اكتشاف العديد من علاجات الأمراض المستعصية، وتم أيضًا العمل على محاصرة الفيروسات الفتاكة والأوبئة المعدية المدمرة، وبواسطة البحث العلمي الدءوب تم استنقاذ أرواح ملايين البشر من براثن الموت والهلاك، مشيرًا إلى أن البحث العلمي له فضل كبير في معالجة مشكلات المجتمع الاقتصادية والصحية والاجتماعية، وله فضل كبير في تسهيل حركة الحياة والنهوض بالمجتمعات والأفراد نحو مستقبل أفضل، فوظيفة العلم أن يرتقي بالمجتمعات والأفراد في شتى المجالات.

وتابع فضيلته قائلًا: "لا شك أننا نرى بوضوح ما تشهده مصرنا العزيزة من تطور علمي كبير، وهذا ليس غريبًا ولا استثنائيًّا في تاريخ مصر، فمصر الحضارة منذ فجر التاريخ كانت منبع العلم وكعبة العلماء ومقصدهم من شتى البلاد والحضارات، ولا زالت تعمل -بعقول علمائها- على تطوير البحث العلمي في شتى المجالات من أجل تحقيق حلم الشعب المصري بمصر الجديدة التي تحلِّق في سماء الحضارة والتقدم والرفاهية بفضل فكر أبنائها وسواعد رجالها".

وأضاف أنه على الرغم من التحديات والصعوبات التي تواجه العالم بشكل عام وتواجه مصر بشكل خاص، فإن ما تحقق على أرض الواقع بالبحث العلمي الدقيق وبالعمل الجاد الدءوب وبالتخطيط الدقيق الواعي لَيبشرنا بأنَّ مصر العلم والحضارة تسير في طريقها الصحيح إلى أن تتبوأ المكانة الحضارية التي تليق بها.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أنه ينبغي علينا ونحن نناقش قضية البحث العلمي ودوره في النهوض بالمجتمع أن ندرك أن البحث العلمي حتى يكون له أثر إيجابي نافع في المجتمع يجب أن تكون لها غاية حضارية ومظلة أخلاقية وأبعاد إنسانية، تحدد أهدافه السامية وغايته النبيلة ووظيفته الاجتماعية الراقية، ولا يمكن أن يتجرد الباحث والعالم عن القيم والأخلاق أو أن يتغيا البحثُ العلميُّ هدفًا ينبو به عن القيمة الأخلاقية والوظيفة الاجتماعية، وإلا فإن العلم قد يتحول إلى مجرد أداة مادية صرفة يشبع الإنسان بها نهمه في الإنجاز والتحصيل المادي، ولو كان على حساب الأخلاق والقيم مما ينتج عنه إلحاق الضرر بالإنسانية بدلًا من تحقيق النفع والنماء لها.

وأشار فضيلته إلى أنَّ ما يشهده العالم الآن من ثورة علمية كبرى في شتى المجالات، خاصة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي- لَيُملي علينا أن نكون مشاركين فاعلين لا مجرد متابعين مُستقبِلين، قائلًا: "وإنني على ثقة تامة بأن الجامعات والمعاهد العلمية المصرية العريقة لديها من الكفاءات والقدرات والعقول ما لا يقل بأي حال من الأحوال عن مثيلاتها من الدول، ولديها من الخبرات العلمية والكفاءات البحثية ما يجعلها في مصافِّ الدول المتقدمة في مجال البحث العلمي"، مؤكدًا أننا نرى ما حققته العقول المصرية المبدعة التي أسهمت في النهضة العالمية العلمية الحديثة في كل المجالات في العالم وقد سجلت أسماؤهم بحروف من نور على صفحات التاريخ والحضارة والبحث العلمي في كلِّ مكان.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بقوله: "إن الثورة الحضارية الشاملة التي يقودها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل تحديث وتطوير مصر، ومن أجل العبور بمصرنا العزيزة نحو مرحلة جديدة حاسمة في تاريخها- تحتاج إلى نتاج عقول وجهود أبنائها وتحتاج منا إلى تشجيع البحث العلمي ودعم جهود العلماء في كافة المجالات، وبمشيئة الله سوف نجني هذا الدعم خيرًا ورخاءً على هذه البلاد، ومجدًا للشعب المصري العريق ورفاهة لأبنائها الكرام، وسوف يأتي يوم قريب يرى العالم كله ما حققته مصر من مستقبل باهر مبني على قواعد العلم الدقيق والعمل الجاد الطموح".

وتوجَّه مفتي الجمهورية بخالص الدعاء إلى الله تعالى أن يوفِّق فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لما فيه الخير لمصر في حاضرها ومستقبلها، وأن يفتح على علماء مصر وباحثيها بما يعود عليها بالخير والنماء والرخاء.

11-03-2023

وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


•قضايا الأسرة تحتل (40%) من تساؤلات الجمهور في النصف الأول من العام•التباين بين تساؤلات الطلاق والزواج في دار الإفتاء يعكس الدور العلاجي الذي تقدمه المؤسسة للجمهور•الرجال الأكثر تساؤلًا في قضايا الأسرة بنسبة (71%) •تساؤلات الفتاوى المتعلقة بالطلاق والخلع بلغت (76%) في النصف الأول من العام.. والنسبة تعكس ثقة الجمهور في الدور العلاجي لدار الإفتاء•فتاوى الطلاق استحوذت على (50%) من إجمالي تساؤلات الذكور في حين تصدرت الظواهر والمشكلات الاجتماعية والنفسية (20%) من إجمالي تساؤلات الإناث•الفئة العمرية في مرحلة الثلاثينيات والأربعينيات هما الأكثر طلبًا للفتوى الأسرية بنسبة (62%)•قضايا الأسرة تعكس ثقة المستفتي في معالجة دار الإفتاء


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27