23 يونيو 2023 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - المسلمون ليسوا وحدهم في هذا العالم بل يعيشون مع حضارات ومعارف مختلفة

 مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - المسلمون ليسوا وحدهم في هذا العالم بل يعيشون مع حضارات ومعارف مختلفة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنَّ المسلمين ليسوا وحدهم في هذا العالم، بل يعيشون مع حضارات ومعارف مختلفة، والإسلام منذ اللحظة الأولى يقصد إلى الانفتاح والتواصل مع جميع الحضارات؛ لأن طبيعة الرسالة المحمدية عالمية، والله سبحانه وتعالى أرسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم للناس كافة وللعالمين، فكان لا بد أن تصل هذه الرسالة إلى الآفاق، ولا يمكن أن يتمَّ ذلك إلا عن طريق التواصل مع الآخر ومع كل الحضارات.

جاء ذلك خلال استعراض فضيلته لنتائج زياراته الخارجية لنيويورك وبلجراد أثناء لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن القيادات الدينية تضطلع بمسئولية كبيرة في معالجة الأفكار المتطرفة، حيث إن نشر التعاليم الدينية بالشكل الصحيح هو المفتاح الحقيقي لمكافحة التطرف، وإن مواجهة التطرف عملية كبيرة ومركبة، يتم فيها حشد كافة الإمكانات والأدوات المتاحة لتخدم استراتيجية المواجهة المختارة، وأغلب الاستراتيجيات التي استقرَّت عالميًّا اليوم هي استراتيجيات شاملة تعتمد على المواجهة الفكرية كأحد الجوانب المهمة فيها.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن دار الإفتاء المصرية ماضية في حربها ضد كافة أشكال التطرف الفكري والسلوكي، والديني واللاديني، من خلال مراصدها البحثية وفي مقدمتها مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، والذي يعد أداة رصدية وبحثية لخدمة المؤسسة الدينية باعتبارها المرجعية الإسلامية الأولى في مجال الفتوى، حيث يقدم الدعم العملي والفني والشرعي اللازم لتمكين المؤسسة الإفتائية من تحديد للظاهرة وبيان أسبابها وسياقاتها المختلفة، والأطراف الفاعلة فيها، وهو المرصد الذي تم تطويره ليصبح مركز سلام لدراسات التطرف، وهو مركز عالمي علمي وطني متخصص في دراسات التطرف ومواجهة الإرهاب.

وأضاف فضيلته أن هذه الرسالة السامية نابعة من رسالة الأزهر الشريف وهي منهجية علمية للشرع الشريف ومأخوذة من القرآن والسنَّة قد عمل العلماء على ترسيخها عبر العصور، وهي التي تلقَّفها الأزهر الشريف، وسارت كذلك على دربها دار الإفتاء المصرية، ومن بين سماتها أنَّ العلوم المختلفة متساوية في خدمة البشرية وتعمير الأرض، وهو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، المنهج الذي لا يعرف التعارض بين الدين والحياة، وإن حدث تعارض فقد أُزيل بفضل عقلية علماء الأزهر الشريف وبقواعد أصول الفقه، حيث إن المنهجية العلمية الأزهرية مستوعبة ومدركة للاستفادة من العلوم المختلفة فلم تكن قاصرة على لونٍ واحد من المعارف، فلم يهتمَّ بالشريعة ويهمل علوم الكون، فكانت العملية التعليمية الأزهرية مثالًا للتوازن والتكامل والاتساع الفكري البديع، فالمنهجية الأزهرية على وجه الخصوص تتكامل تكاملًا فريدًا لا نظير له في أي مكانٍ آخر.

وردًّا على سؤال حول مدى انزعاج فضيلته من الهجوم على شخصه وعلى دار الإفتاء المصرية جراء محاربة الأفكار المتطرفة والفتاوى الشاذة قال: لا نأبه لأية حملات مغرضة ولا نلتفت إلا إلى الإنسانية، ونفتخر بوقوفنا في صف الوطن وخدمة الدين والإنسانية، مشيرًا فضيلته إلى أن الفتاوى الشاذة هي المحركة للفكر المتطرف والإرهابي حيث إنَّه عندما نعمِّق النظر في مكونات الفتوى الرشيدة نجدها تتكون من جملة من العناصر المتكاملة والتساؤلات التي جاءت الفتوى لتجيب عنها، وهذا لا يأتي بشكل رشيد إلا إذا كان هناك وعي وإلمام واطلاع وتشابك مع العلوم الأخرى المختلفة.

وشدد فضيلة المفتي على أن الإسلام دينُ التعايش، ومبادئه تدعو إلى السلام، وتُقِرُّ التعددية، وتأبى العنف، وترسخ ثقافة الاحترام المتبادل؛ ولذلك أمر بإظهار البر والرحمة والقسط في التعامل مع المخالفين في العقيدة، فلم يجبر أحدًا على الدخول فيه، وضرب فضيلته مثالًا عن أن مسلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان المحبة، منها ما حدث مع أهل الطائف وذلك عندما جاءه ملك الجبال وقال له إن أردت أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت، قال له النبي: لا، لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله

23-06-2023

ضمن فعالياتها الثقافية والفكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض ندوة بعنوان: "الفتوى والشعر"، جمعت بين الأصالة الدينية والإبداع الأدبي، في محاولة لفتح آفاق جديدة للحوار بين الخطاب الإفتائي والوجدان الإنساني.


عقدت دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة الرابعة التي تنظمها إدارة التدريب تحت عنوان "الهُوية الدينية وقضايا الشباب"، محاضرة علمية بعنوان "الصداقة بين الشباب والفتيات.. الحدود والضوابط"، ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام العجمي، أستاذ أصول التربية بجامعة الأزهر ووكيل كلية التربية الأسبق للدراسات العليا والبحوث، وذلك بمقر الدار بالقاهرة.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية، قُدمت محاضرة علمية بعنوان فلسطين بين الجغرافيا والتاريخ ألقاها اللواء الدكتور محمد الغباري، حيث تناولت عرضًا معرفيًّا متكاملًا يربط بين البُعد الجغرافي والتطور التاريخي للقضية، بهدف تزويد المشاركين بخلفية تفسيرية تساعد على فهم السياقات التي شكلت مسارها عبر العصور. وقد استهلَّ اللواء الدكتور محمد الغباري محاضرته بأنَّ فهم القضية الفلسطينية يبدأ من إدراك موقع فلسطين ضمن الإطار الجغرافي لبلاد الشام، موضحًا أن المنطقة شهدت تحولات سياسية متتابعة


- أحاديث الفِرقة الناجية أُسيء توظيفها فصارت عند بعضهم أداةً للإقصاء بينما مقصدها الحقيقي التحذير من الفُرقة لا تعميقها- نداء أهل القِبلة لا يلغي المذاهب ولا يصهرها بل يقر التعدد المذهبي بوصفه سَعةً ورحمة ويرفض تحويله إلى تعصب وصراع- الطائفية دخيلة على الإسلام ومن يروِّج لها لا يمثِّل الدين بل يستغله لهدم وحدة الأمة وتهديد سِلمها المجتمعي


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6