29 سبتمبر 2023 م

مفتي الجمهورية يواصل حديثه عن ذكرى المولد النبوي مع الإعلامي حمدي رزق: مفتي الجمهورية يوجِّه رسالة إلى الرجال: "اقتدوا بخُلق الرسول ولا تجعلوا النساء يسألن عن الميراث"

 مفتي الجمهورية يواصل حديثه عن ذكرى المولد النبوي مع الإعلامي حمدي رزق:   مفتي الجمهورية يوجِّه رسالة إلى الرجال: "اقتدوا بخُلق الرسول ولا تجعلوا النساء يسألن عن الميراث"

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: عندما ننظر إلى المستقبل ونستحضر مقدمات الحاضر ودروس الماضي، فإننا نحتاج إلى التحمل والصبر كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان من أهدافه بناء الإنسان.

وأضاف خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد: إننا نحتاج إلى خبرات واسعة المدى واستشراف للمستقبل كما فعل أصحاب المذهب الحنفي الذين توسعوا في هذا الباب، وكانوا يضعون المسائل ويجيبون عنها، فأعطانا مساحة أوسع وأرحب؛ ولذا أنشأنا في دار الإفتاء المصرية مرصد الاستشراف الإفتائي، لنُعدَّ العدَّة من الآن -نحن المفتين- لمواجهة تحديات المستقبل وما قد يطرأ من أمور.

وتابع فضيلة المفتي حديثه مؤكدًا أن النبي كان يحب مكة، وطنَه الذي نشأ فيه وضم ذكريات الطفولة؛ لأنها غريزة وفطرة عند كل إنسان أن يحنَّ إلى المكان الذي نشأ فيه، مشيرًا إلى أن السيرة النبوية مليئة بالمواقف التي تؤكد حبَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لوطنه، ومنها أنه عندما خرج مهاجرًا إلى المدينة وعندما جاوز أبواب مكة وقف وحنَّ إلى هذا المكان وقال قوله المشهور: "والله لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت".

وفي طريق الهجرة عندما كان النبي يمر على مكان له فيه ذكريات كان يحنُّ إلى وطنه، وذكر بعض المفسرين أن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] نزل في هذا الموقف، وكان عندما تأتيه الأخبار من مكة المكرمة يذكرها بحنين شديد.

واستطرد فضيلة المفتي موضحًا أنه عندما أفاء الله على النبي وفتح مكة المكرمة دخلها مطئطئًا رأسه الشريف؛ تواضعًا رغم انتصاره، في لحظات قد تقذف إلى النفس البشرية حب الانتقام، ولكنه مع ذلك وصف هذا اليوم بأنه يوم المرحمة عندما سأل أهل مكة: ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

وفي سياق ذي شأن تحدث فضيلة المفتي عن وثيقة المدينة المنورة، مشيرًا إلى أن الفقيه الدستوري الراحل الدكتور يحيى الجمل، قد أشرف على رسالة ماجستير حول وثيقة المدينة المنورة كدراسة دستورية، انتهى فيها الباحث إلى أن وثيقة المدينة هي أول وثيقة في التاريخ تؤسس للمواطنة الكاملة في مجتمع متعدد الثقافات والأديان والأعراق، وجعل فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس مسلمين وغير مسلمين جميعًا سواسية في الحقوق والواجبات، كأنه يرسل رسالة للتاريخ أن الإنسان في معيشته وفي وطنه يحتاج إلى أن يفهم هذه التعددية وأنها حتمية يجب التفاعل معها.

وأضاف أن خطبة الوداع تُكمل المسيرة المحمدية بعد انتقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي خطبة جامعة تتضمن المبادئ الجامعة من تعاملات اقتصادية ووصية بالنساء، موضحًا أن الجور على حق من حقوق المرأة كالميراث وغيره مخالف للمنهج والوصية النبوية.

ووجَّه فضيلة المفتي رسالة من دار الإفتاء المصرية لكل رجل في يده مقاليد الميراث، قائلًا: "لا تجعلوا النساء يسألن عن الميراث، بل أنتم قدموا لهن حقهنَّ الذي سيسألكم الله عنه"، مشيرًا إلى أن المساواة الإنسانية ظهرت في الممارسة الحقيقية للشريعة المحمدية في وثيقة المدينة، حيث ساوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كافة المواطنين في الحقوق والواجبات مهما كانت عقديتهم أو لونهم أو عِرقهم، وكملتها خطبة الوداع التي أرست مبدأ المساواة بقول النبي: "كلكم لآدم وآدم من تراب، ولا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى"، وقوله: "استوصوا بالنساء خيرًا" وغيرها من الوصايا.

2023/09/29

في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا يقوم على الوعي والمعرفة، وانطلاقًا من أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة بما يحقق صالح الوطن والمواطن، نظمت دار الإفتاء المصرية سابع فعاليات التعاون المشترك مع وزارة الثقافة المصرية، وذلك تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين الجانبين لتقديم أنشطة دينية وثقافية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- السيدة أماليا جنتلز، مديرة برامج بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب بوزارة الشؤون العالمية الكندية، والوفد المرافق لها، بمقرِّ دار الإفتاء المصرية في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال مواجهة التطرف والإرهاب والتعرف على التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، حيث تناول اللقاء دَور دار الإفتاء ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا في رصد الظواهر المتطرفة وتحليلها والتعامل معها وَفْق منهج علمي ومؤسسي.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، احتفال وزارة الأوقاف المصرية، بذكرى فتح مكة، بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، بمحافظة القاهرة، في أجواء إيمانية وروحية تبرز مكانة هذه المناسبة العظيمة في التاريخ الإسلامي وما تحمله من قيم العفو والتسامح وأهمية ترسيخ السلم المجتمعي.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37