18 أكتوبر 2023 م

الوزير المكلف بشؤون المسلمين بسنغافورة: - مؤتمر هذا العام جاء في وقتٍ مناسبٍ حيثُ نُواجه باستمرارٍ أسئلةً جديدةً في هذا العالم المتغير بسرعة

 الوزير المكلف بشؤون المسلمين بسنغافورة:  - مؤتمر هذا العام جاء في وقتٍ مناسبٍ حيثُ نُواجه باستمرارٍ أسئلةً جديدةً في هذا العالم المتغير بسرعة

قال معالي الوزير ماساجوس ذو الكفل، الوزير المكلف بشؤون المسلمين في جمهورية سنغافورة: إن موضوع مؤتمر هذا العام "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" جاء في وقتٍ مناسبٍ، حيثُ نُواجه باستمرارٍ أسئلةً جديدةً في هذا العالم المتغير بسرعة. يجب أن نكونَ مُستعدين حتى تبقى الجماعة الإسلامية موجَهة في حياتها الدينية.

جاء ذلك في كلمة له عبر الفيديو خلال المؤتمر، مضيفًا أنه يعيش اليوم حوالَي واحد من كل خمسة مسلمين كأقلياتٍ في بُلدانهم، والعديدُ منها تكون دولًا مفتوحةً ومتنوعة وعلمانية، حيث تظل إشكاليةُ التعايش بوصفهم مسلمين جيدين ومواطنين مساهمين في مجتمعات متعددة الثقافات وعلمانية موجودةً دائمًا. المجتمعُ الإسلاميُ في سنغافورة واحد من هذه الجماعات. من الضروري تطويرُ جسمٍ من المعرفة ليوجهَ الأقليات الإسلامية في ممارسة إيمانهم بثقة.

وأشار إلى أنه في ظل عالمٍ متطور، يجب أن نستمرَّ في تطوير حلولٍ عمليةٍ للأقليات الإسلامية، مستندين إلى التقاليد الإسلامية. بينما تظلُّ القوانينُ والمبادئ الأساسية للإسلام ثابتةً، مثل تلك التي تُعلَّم في الجامعات الإسلامية الرائدة، علينا أن نكتشفَ طرقًا لتوظيف إيماننا وممارسته بما يتناسب واختلاف المجتمعات.

وعن توظيف الإرشاد الديني لتلبية احتياجات الأقليات قال فضيلته: هناك مشكلةٌ واجهت سنغافورة كانت هي ارتداءَ الحجاب جنبًا إلى جنب مع الزي في المؤسسات العامة. في البداية، كانت هناك مخاوف من العامَّة؛ إذ تزامن ذلك مع ورود أخبار عن التطرف الإسلامي. كان الزعماءُ الدينيون حاسمينَ في الحفاظ على هدوء المجتمع الإسلامي، بينما عَملوا مع الحكومة للسماح بارتداء الحجاب. على مر السنوات، تعاونت الحكومةُ والمجتمعُ الإسلاميُ معًا وعملوا على علاج هذه المسألة الحساسة.

وأوضح فضيلته أن سنغافورة عقدت مؤتمرَ الجماعات الناجحة الدولي، أو  ICCOS، في سبتمبر من العام الماضي دعمًا للمسلمينَ في جميع أنحاء العالم في التعامل مع التحديات الجديدة، مشيرًا إلى أن المؤتمر وهو الأول دعا علماءَ الدين لبناء جسمٍ من المعرفة الإسلامية سيوجه الأقليات المسلمة في التعامل مع قضايا اجتماعيةٍ ودينيةٍ معقدةٍ في هذا السياق. وهو ما سيمكنُ المسلمينَ من العيش بوصفهم مواطنينَ لهم حقوق ومساهمين في بلدانهم.

وتابع: في سنغافورة، نسمي هذا بناءَ جماعةٍ مسلمةٍ ناجحةٍ، مدعومةٍ بثلاث "سي": الشخصية والكفاءة والمواطنة، وهي كجماعةٍ ناجحة، تستطيعُ الأقلية الإسلاميةُ في سنغافورة ممارسةَ شعائر دينها بثقةٍ، والمساهمةَ في المجتمع بشكلٍ ذي مغزًى.

واختتم معالي الوزير كلمته قائلًا: وأثناءَ تَصفُّحنا لتحديات الألفية الثالثة، أنا واثق بأنَ قيادتنا الدينية، ومنها مؤسسةُ الفتوى، يمكن أن تجتازَ هذا التحدي. يجب أن نضمن أنها تظلُّ مصدرًا رئيسيًّا للإرشاد والوضوح والوَحدة لمجتمعنا الإسلامي، بينما نمارسُ شعائرنا في بيئةٍ متغيرةٍ باستمرار؛ حيث إن سنغافورة مستعدةٌ للتعلُّم منكم. ستُعقد النسخةُ الثانيةُ للمؤتمر الدولي عن الجماعات الناجحة في النصف الثاني من العام القادم، ونُرحبُ بالشركاء لجعل هذا ناجحًا.

شارك فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عُقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك فضيلته في تكريم عدد من الطلاب، وذلك في ختام أعمال المؤتمر، الذي نظمته جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فضيلة الشيخ الدكتور، نجاد جرابوس، بمناسبة توليه منصب رئيس العلماء والمفتي العام للمشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، متمنيًا لفضيلته دوام التوفيق والسداد في أداء مهام منصبه الجديد، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة الجليلة، ومواصلة مسيرة خدمة الإسلام والمسلمين.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29