18 أكتوبر 2023 م

أ.د. هشام العربي كبير باحثين بالأمانة العامة: - الإنسان هو الكائن الوحيد الذي أناطت الشريعة به الأهليةَ والمسئولية

 أ.د. هشام العربي كبير باحثين بالأمانة العامة: - الإنسان هو الكائن الوحيد الذي أناطت الشريعة به الأهليةَ والمسئولية

قال أ.د. هشام العربي؛ أستاذ الفقه المقارن، وكبير باحثين بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن من أهم صور الذكاء الاصطناعي التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة اختراعُ الإنسان الآلي، أو الروبوت الذي يمكنه محاكاةُ البشر في سلوكهم وتصرفاتهم، وأداءِ العديد من الخَدَمات، والقيامِ بأمورٍ مما كان خاصًّا بالإنسان، حتى وصل الأمرُ إلى استخدامه في العلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة فيما عُرِفَ بالروبوت الجنسي.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة الأولى ضمن فعاليات المؤتمر، مضيفًا أنه يجوز تصميم الروبوت على هيئة إنسان إذا كان لمصلحة ومنفعة معتبرة، وبضوابط شرعية.

وشدد أ.د. العربي على ما ينادي به فريق من القانونيين في الغرب من شخصنة الروبوت أو ما أسمَوْه بالتكنولوجيا الحية، أو عصر الآلاتِ الرُّوحية، مؤكدًا أن هذا لا يمكن قبولُه من وجهة الشريعة؛ فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي أناطت الشريعة به الأهليةَ والمسئولية، ومهما بلغ التطورُ بتلك الآلاتِ لا يمكن أن نتجاوز بها مرتبةَ الشيئية، ولا أن نجعلَها قسيمًا للإنسان الذي اخترعها وقام بصُنعِها.

وأكد فضيلته أن الروبوت الطبي، الذي تعددت استخداماته؛ لا بأس من الاستعانة به في كل ما يتعلق بالطب العلاجي أو الوقائي أو زرع أطراف صناعية لمن قطعت أطرافه أو تلفت في حادث ونحوه، وهذا كله داخل في جملة التداوي المشروع والمأمور به، مشيرًا إلى بعض الضوابط الشرعية في استعماله.

وأوضح فضيلته أنه لا مانع شرعًا من عمل عضوٍ صناعيٍّ باستخدام تِقنِيَّاتِ الذكاء الاصطناعي يحاكي العضو الطبيعي الذي قطع في عقوبة شرعية، مهما كانت درجةُ محاكاته؛ لأن ذلك لا يصادم العقوبة التي أودت بالعضو الطبيعي، إنما المنهيُّ عنه شرعًا- كما قرره مجمع الفقه الإسلامي الدولي- هو إعادةُ العضوِ الطبيعي المقطوعِ نفسِه.

وبين أ.د. هشام العربي أن إتيان الروبوت الجنسي ليس من قبيل الزنا، ولا يأخذ حكمه؛ لعدم انطباق تعريف الزنا عليه؛ ومن هنا فلا يستحق فاعلُه عقوبةَ حد الزنا. وما يظهر هو أن إتيانَ الروبوتِ داخلٌ في حكم الاستمناء، وهو محرمٌ عند عامة الفقهاء، وإن كان الروبوتُ أشدَّ خطورةً وأشدَّ إثمًا؛ فإنه يُصمَّمُ ويُتَّخَذُ ليكون بديلًا عن الزواج المشروع؛ ولذلك فإن متخذَه يستحق التعزيرَ، بحسب ما تسنه الدولةُ من قوانين.

واختتم فضيلته كلمته ببيان الضوابط الشرعية لاستخدامات الروبوت ومنها تحقيق النفعِ والمصلحةِ وعدمُ الضررِ والمفسدة، مع الموازنة عند التعارض، وكذلك موافقة مقاصدِ الشريعة؛ فإذا كان الغرض من تصميم الروبوت مشروعًا ومعتبرًا في الشريعة؛ فإن تصميمه واتخاذه يكون مشروعًا، وإذا كان المقصد فيه غيرَ معتبرٍ؛ فتصميمُه واقتناؤه والاتجارُ فيه يكون غيرَ مشروع، وأيضًا أن يكون استخدام الروبوت مأمونَ الاختراق من قبل القَرْصَنَة الإلكترونية، فضلًا عن أن يكون استخدامُ الروبوت مأذونًا به من ولي الأمر، وتحت إشراف الدولة ورقابتِها.

ترأَّس فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسةَ العلمية لمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في منظمة التعاون الإسلامي، والذي يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وذلك في إطار دعم الجهود المؤسسية الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا المرأة وبناء خطاب ديني وإعلامي رشيد يسهم في حماية الحقوق وترسيخ قيم الاستقرار والتماسك المجتمعي.


أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث اليوم يدور حول أحد الموضوعات المتصلة بهذا الشهر الكريم وهو واحد من الأحداث التي غيَّرت الواقع وبدَّلت الحال، وأن استدعاء هذا الحدث لا ينفصل عن نفحات رمضان الإيمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ فإذا توقفنا أمام حدث العاشر من رمضان نجد أن هذه الآية كانت الركيزة الأساسية لتحقيق النصر إذ تتحدث عن تربية وترقٍّ وانتقال من حال إلى حال.


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


-جناح دار الإفتاء هذا العام شهد طفرة كبيرة من حيث الاتساع والتنظيم وتنوع الفعاليات-تجربة الدار في معرض الكتاب تجربة فريدة عكست الجهد المبذول في بناء الوعي الديني الرشيد


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الافتاء في العالم- عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات لمعالي السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، بمناسبة اختياره أمينًا عامًّا جديدًا لجامعة الدول العربية، خلفًا لمعالي السيد أحمد أبو الغيط، بعد قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالإجماع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37