30 ديسمبر 2023 م

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - عاش المصريون -مسلمين ومسيحيين- متضامنين عبر العصور متحابين حتى يئست منهم كل محاولات الوقيعة

مفتي الجمهورية مع الإعلامي حمدي رزق: - عاش المصريون -مسلمين ومسيحيين- متضامنين عبر العصور متحابين حتى يئست منهم كل محاولات الوقيعة

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: يوجد ارتباط وثيق بين زيادة الوعي عند الشعب المصري، كما ظهر بوضوح في الإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وبين عودة الثقة بمؤسسات الدولة، ومنها المؤسسات الدينية، وخاصة دار الإفتاء، وهذا يظهر بوضوح في إقبال أفراد المجتمع على خدمات الدار، ومن أهمها الزيادة المطردة في عدد الفتاوى الصادرة في كل عام عن العام الذي قبله.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن دار الإفتاء لديها منهجية متكاملة نابعة من فهم العلماء الأوائل على مدى التاريخ، ومن حضارة فقهية ومنهجية لم يشهد التاريخ مثلها حيث إن منهجية دار الإفتاء تراعي السياق المجتمعي والواقع المعيش فيه والقوانين مع مراعاة ضوابط وأحكام الشرع وقت إصدار الفتاوى، وهذا يؤكد عراقة دار الإفتاء التاريخية باعتبارها المؤسسة الأهم في مجال الفتاوى ومعالجتها، وكونها أول مؤسسة دينية تغزو الفضاء الإلكتروني لنشر صحيح الدين ومواجهة الفكر المتطرف.
وشدَّد فضيلة مفتي الجمهورية على أن هناك جملة من المعاني تؤكد عدمَ جمود الفقهاء في المجالات العملية، خاصة في الفتوى على رأي واحد، بل راعوا الرأي الآخر المخالف ولم ينكروه ولم ينسبوه إلى الخطأ والقصور، بل نظروا في كيفية الاستفادة منه باعتباره يمثل فسحة وسَعة على المكلف، ما دام قد صدر عن مجتهد من أهل الاختصاص، وها هو الإمام القرافي يدعو للإفتاء بعُرف المستفتي فيقول: "وعلى هذا تراعى الفتاوى على طول الأيام؛ فمهما تجدد في العرف اعتبره، ومهما سقط أسْقِطه ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك؛ بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا تُجْرِه على عرف بلدك واسأله عن عرف بلده، وأَجِرِه عليه وأفته به دون عرف بلدك والمقرر في كتبك، فهذا هو الحق الواضح، والجمود على المنقولات أبدًا ضلالٌ في الدين وجهلٌ بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين".
واستشهد فضيلة المفتي على تلك الخبرة المتراكمة والمقترنة بإدراك الواقع بفتاوى الطلاق مشيرًا إلى أن الدار استقبلت أكثر من 300 ألف فتوى طلاق خلال آخر 5 سنوات أغلبها عبارة عن أيمان وحلف بالطلاق، يقع منها حالات معدودة وقليلة جدًّا؛ وذلك لأن علماء دار الإفتاء لديهم من الخبرة ما يستطيعون به معرفة هل كان هذا طلاقًا واقعًا أم يمينَ طلاق؟ وذلك من خلال خبرتهم المتراكمة التي تلقَّوها عن مشايخهم ولا توجد في الكتب.
واختتم فضيلته حوارَه بالتأكيد على أنَّ دار الإفتاء المصرية حرصت في عملها وفتاواها أن تعمل على حفظ استقرار المجتمعات والدولة الوطنية، والدعوة إلى قَبول الآخر والتناغم معه في سبيل البناء الحضاري للإنسان والتعاون المشترك، مشيرًا إلى أن المصريين -مسلمين ومسيحيين- عاشوا على أرض مصر عبر التاريخ جنبًا إلى جنب؛ بيوتًا متجاورة، ومصالح مشتركة، وأهدافًا واحدة، متضامنين متحابين في سبيل الوطن، رخاءً وأمانًا، حربًا وسلامًا، حتى يَئِست منهم كل محاولات الوقيعة التي تتعمَّد نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، فهؤلاء المغرَّر بهم من المتطرفين والأعداء لم يقرءوا التاريخ جيِّدًا ولم يعرفوا تلاحم هذا الشعب الصامد عبر العصور ضد الوقيعة.

2023/12/29

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة "منهجية الفتوى المعاصرة" فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21