22 مارس 2024 م

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق: - ليس مطلوبًا من الإنسان أن يثبت إيمانه كل لحظة لمن يفتشون في النيات

مفتي الجمهورية في لقائه الرمضاني مع الإعلامي حمدي رزق:  - ليس مطلوبًا من الإنسان أن يثبت إيمانه كل لحظة لمن يفتشون في النيات

قال فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: إنه ليس مطلوبًا من الإنسان أن يثبت إيمانه كل لحظة لمن يفتشون في النيات من الذين يهتمون بالتدين الظاهري والشكلي، فالتدين والإيمان لله عز وجل، ويقول في ذلك سبحانه وتعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]، وكذلك قوله عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5].

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "اسأل المفتي" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، مضيفًا فضيلته أن المنظومة الإسلامية تركز على الجوهر وليس لها ارتباط كبير بالشكل؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"، والمسلم المتدين الحقيقي كذلك شخصيته واحدة في العلن والخفاء، فلا يستغل جانبًا لتحقيق مصلحة ما، ولذلك كان الإنسان المستغل لحاجة الناس عن طريق الدين، غاشًّا للناس.

وتعجَّب مفتي الجمهورية من أصحاب التدين الشكلي الذين يزعمون الاختصاص بالحق من دون سائر الخلق، رغم أن شريعة الإسلام تشهد للأمة كلها بالخيرية؛ فجماعات التشدد تخص نفسها بالهداية والاستقامة، وترمي الناس بالزيغ والهلاك والخطأ.

وعن الإنكار على الأمور المختلف فيها، قال فضيلته: لقد قرر العلماء عدة قواعد علمية وقيمًا أخلاقية متنوعة للتعامل مع هذا الجانب المهم، يأتي على رأسها: عدم الطعن في المخالف واحترامه وإنزاله منزلته اللائقة؛ فقاعدة "لا إنكار في المختلف فيه" قاعدة ثابتة في وجدان الراسخين من علماء المدارس الفقهية على تنوع مشاربهم وشدة اختلافهم؛ وبهذا مثلت مظهرًا من مظاهر التعاون والتكامل الاجتهادي والأخوة في الدين منذ صدْر الأمة الأول، وقد اقتضت تلك القيم الحضارية الأدبَ مع المخالف وعدم التقليل من قيمة اجتهاده.

وأضاف مفتي الجمهورية أن اهتمام الإسلام بالقلب يعطي انطباعًا راسخًا أنه يهتم بالجوهر أولًا، أما الظاهر والشكل فإنما هو ترجمة عما وقر في القلب، فالمظهر ينبغي أن يكون متوافقًا مع ما استقر في النفس أما إذا كان التدين منفصلًا عن الجوهر فإنما يعبر عن خلل؛ وعندما ننظر في القرآن الكريم والسُّنة المطهرة وفي مسلك الرسول الأمين والصحابة الكرام نلحظ أن التركيز إنما يكون على القلب أولًا، وهذا ليس غريبًا على الإسلام فهذا ملاحظ في تعاملات الصحابة (رضوان الله عليهم) مع الرسول صلى الله عليه وسلم فنجد عناصر الروح والمشاعر والوجدان حاضرة في معالجة القضايا، ولذا فالإسلام يركِّز على ما في داخل الإنسان من اطمئنان القلب.

وأشار فضيلته إلى أن أصحاب التدين الشكلي يرفضون التنوع، مشيرًا إلى أن الاختلاف سُنة كونية يقف العالم أمامه مبهورًا نظرًا لهذا التنوع والتعدد، وهو أمر مشروع لقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، وفي قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}، فالاختلاف ليس شرًّا بل هو سنة كونية، وهذا التنوع مقصود في الخلق ومن ثم لا بد أن تتعدد الرؤى والأفكار.

وردًّا على سؤال بخصوص شروط الزي المطلوب للمرأة عند قراءة القرآن قال فضيلته: لا يشترط في القراءة زي معين ولكن يجب أن تتوفر الطهارة والوضوء عند القراءة، أما في الصلاة فيجب على المرأة ستر جميع بدنها عدا الوجه والكفين.

وعن حكم إخراج زكاة الفطر من أول رمضان قال فضيلة مفتي الجمهورية: الذي نختاره للفتوى في هذا العصر، ونراه أوفقَ لمقاصد الشرع، وأرفقَ بمصالح الخلق، هو جوازُ إخراجِ زكاة الفطر مالًا مطلقًا، وهذا هو مذهب الحنفية، كما سبق، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة، وفي الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها، كما أنه مذهب جماعة من التابعين، وفي زكاة الفطر يُخرج الإنسان عن نفسه وزوجته -وإن كان لها مال- وأولاده ووالديه الفقيرين.

وأشار مفتي الجمهورية إلى استحباب الزيادة لمن أراد على مبلغ زكاة الفطر إن كان يراه زهيدًا، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقودًا بدلًا من الحبوب؛ تيسيرًا على الفقراء في قضاء حاجاتهم ومطالبهم، والفتوى مستقرة على ذلك.

وعن حكم البسملة في الفاتحة قال فضيلته: على السائل أن يتبع أيَّ رأي من الآراء الواردة في المسألة؛ فالكل على صوابٍ ولكلٍّ دليله، ولكن لا ينبغي أن ينكر أحد على الآخرين.

22-3-2024

واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29