18 أبريل 2024 م

مفتي السماحة بقلم: د. مصطفى عرجاوي أستاذ القانون - جامعه الأزهر

مفتي السماحة بقلم:  د. مصطفى عرجاوي  أستاذ القانون - جامعه الأزهر

من المسلّمات المعروفة سلفًا، أن الحق ثقيل ولكنه خير ما قيل، وأن مَنْ مدحك بما ليس فيك لمصلحة ما قد يذمك بما ليس فيك إذا لم تتحقق مصلحته، وأن الحق أبلج والباطل لجلج، والحق منصور من الحق جلَّ في علاه.

هذه المسلمات تدفعني إلى بيان مدى أهمية شُكر من يُسدي للوطن الخدمات، في غير ضجيج ولا هدف سوى تحقيق الرسالة المنوط بها بلا إفراط أو تفريط، ومن خير رجالات الوطن ومن يحملون لواء الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، وفي مُقدمتهم حملة رسالة الإفتاء بعلم وحكمة وأمانة ومسؤولية تامة.

وعلى رأس هيئة الإفتاء فضيلة الأستاذ الدكتور: شوقي علام، مفتي الديار المصرية، فهو بحق مفتي السماحة قولًا وفعلًا، سلوكًا ومنهجًا، لم نره على الإطلاق يُسِيء إلى أحد من أهل الشر بل والعدوان، وإنما يدفع شرورهم وعدوانهم بالتي هي أحسن، وبلا أدنى تجاوز شرعي أو لفظي أو سلوكي... كردِّ العدوان بالمثل عندما تعرض له بعض السفهاء في بعض الدول الأجنبية، وحاولوا الإساءة إليه بالقول والفعل، بل والتجاوز إلى درجة محاولة الاعتداء عليه في وجود مَنْ وجهت إليه الدعوة، بحجة حرية الرأي والتبجح، لكنه تحرَّك بمنتهى الثقة ولم ينبس ببنت شفه، وإنما تعامل معهم بأخلاق الإسلام متمثلا بقول الله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [المؤمنون جزء من الآية 96]، وبقوله سبحانه: (وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [الشورى: جزء من الآية 40].

فقد واجه التطرف والتشدد والإرهاب والعنف بالفكر الوسطي المُعْتَدل والسهل والبسيط اللين المحكوم بالشريعة الإسلامية السمحة بلا إفراط أو تشدد أو تفريط أو تساهل على الإطلاق، لذلك نجح نجاحًا باهرًا في أداء رسالته وما يزال بفضل الله تعالى ثم بفضل القيادة الحكيمة لرئاسة مصر التي تميز الخبيث من الطيب، وتعمل على خدمة رسالة الإسلام بمنتهى الحكمة والمسؤولية، ولا توسِّد الأمر إلا لأهله من حملة لواء الدعوة إلى الله تعالى، بلا تشنج أو تطاول أو تجاوز، وإن كان في ظاهرة يساند أو يؤازر أي وضع كان في الدولة، وهي في الواقع في غني عنه تماما؛ لأن ترياق النفاق الانصراف عنه، لذلك تحرص الدولة في مجال الدعوة الإسلامية والإفتاء على الوقوف بجوار حمله لواء الوسطية من العلماء وتدعيم مَنْ يقومون برسالة الإفتاء وفي مقدِّمتهم مفتي الديار المصرية الأستاذ الدكتور: شوقي علام أدام الله توفيقه، فهو صوره مجسمة للسماحة وحسن التعامل؛ لأن الدين المعاملة مع التواضع الجمّ مع زملائه وإخوانه وكافة مَنْ يعملون معه، لا حجاب بينه وبينهم، لذلك يؤدون رسالتهم في منتهى اليسر والتسامح اقتداء بفضيلته؛ لأنه لا يسمح بأدنى تجاوز على المترددين على مؤسسات الفتوى أو مراكزها في كافة أرجاء الدولة، بل حوَّل نظام الإفتاء الشرعي ليسير ضمن ضوابط تقوم على التيسير بلا إفراط ولا تفريط، وتتلقى دار الإفتاء بأقسامها التخصصية المتعدّدة الآلاف من المراجعين طوال العام، تُقدّم لهم الفتوى المباشرة، وتمنحهم الصكوك بها إذا ما تعلّق الأمر بما يقتضي ذلك، كما في بعض حالات الميراث الشرعي، والدية في القتل الخطأ ... وغير ذلك من القضايا الإنسانية.

تحية لرائد مسيرة الإفتاء وقائدها، أد/ شوقي علام مفتي الديار المصرية، تقديرًا لجهوده المخلصة في خدمة الدعوة الإسلامية، والرسالة السامية لدار الإفتاء في داخل مصر وفي خارجها، فالعالم الإسلامي - في الجملة - يقتدي بما يصدر عن دار الإفتاء المصرية من فتاوى عامة؛ لأنها تحمل الوسطية والتيسير، والأمانة والموضوعية، بلا أدنى تفريط أو إفراط، فشكرًا لحملة رسالة الفتوى في مصر وجزاهم الله خيرًا.

هذا والله تعالى من وراء القصد

د. إبراهيم نجم: - حماية الأسرة تبدأ بوعي المستقبل وتمكينها من المشاركة في صناعته- نريد خطابًا دينيًّا يمتلك بوصلة القيم وأدوات فهم الواقع وخيالًا قادرًا على تصور المستقبل


•حسن معاملة الأسرة ورعايتها يمثلان أحد أبرز معالم المنهج النبوي في بناء الإنسان وصيانة المجتمع•القضية الفلسطينية ستظل القضية الكبرى.. وستواصل موقفها الثابت الرافض للتصفية•الإعلام يمثل أحد المنافذ الكبرى المؤثرة في تشكيل الوعي وبناء الأسرة في عصر الذكاء الاصطناعي


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ قمر الدعبوسي، مدير العلاقات العامة بمجلة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة عمل مشرفة قضاها في رحاب الأزهر الشريف، وإسهامٍ مخلص في أداء رسالة مجلة الأزهر العلمية والثقافية، وقد لمسنا فيه عن قرب صدق الانتماء إلى الأزهر، والإخلاص في العمل، وحسن المعاملة، وحرصه الدائم على أداء واجبه على الوجه الأكمل.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20