30 يوليو 2024 م

مفتي الديار الهندية بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء: -المنهجية المنظمة في الفتوى ضرورة لضمان دقة الأحكام والتوجيهات

مفتي الديار الهندية بالمؤتمر العالمي التاسع للإفتاء:  -المنهجية المنظمة في الفتوى ضرورة لضمان دقة الأحكام والتوجيهات

ألقى فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد، مفتي الديار الهندية والأمين العام لجمعية علماء أهل السنة والجماعة بالهند، كلمة في الجلسة العلمية الثالثة من المؤتمر العالمي التاسع للإفتاء. وقد تناول الشيخ أحمد في كلمته مجموعة من القضايا الهامة المتعلقة بالفتوى ومنهجيتها والتحديات التي تواجهها في العصر الحديث.

قال فضيلة الشيخ أبوبكر أحمد: "من المعروف أن الصحابة رضوان الله عليهم ومن جاء بعدهم من التابعين كانوا يتبعون منهجيات مُنظمة ومُحكَمة في الفتوى، رغم عدم تدوينها بشكل رسمي. وقد أرسى الإمام الشافعي قواعد وأسس منهجية الاستنباط في "الرسالة". إن هذه المنهجية التي اتبعها الصحابة والتابعون كانت حاسمة في تقديم الفتاوى الدقيقة والمتوافقة مع الشريعة، وهذا ما يجب أن نستمر في اتباعه لضمان تقديم توجيهات صحيحة وملائمة."

وأضاف مفتي الهند أن الأزمة الحالية في مجال الفتوى تتطلب تعاونًا دوليًّا لتقليل تأثير الفتاوى التي يصدرها غير المؤهلين علميًّا. هذه الفتاوى قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية في المجتمعات وقد تثير الارتباك. يجب على علماء الفتوى أن يتعاونوا ويتبادلوا المعرفة لحماية المجتمع من الفتاوى غير الدقيقة والتي قد تؤدي إلى تفشي اللَّا أخلاقية أو الإضرار بعقيدة الإسلام.

وأشار إلى أن التقدم الهائل في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة في مجال الفتوى، لكنه يأتي مع تحديات كبيرةـ مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم معلومات دقيقة وسريعة، ولكنه لا يستطيع دائمًا فهم السياق الكامل للتساؤلات الشرعية أو تقديم تحليلات دقيقة تتناسب مع تعقيدات الحالات الفردية. يجب علينا أن نتفاعل مع هذا التقدم بحذر، وأن نستفيد منه في إطار منهجي منضبط، مع ضمان عدم تجاوز الأبعاد الإنسانية والفكرية التي يحتاجها الفقه الإسلامي.

وفي ختام كلمته، أكد مفتي الديار الهندية على أهمية إجراء دراسات متكاملة وتبادل المعلومات بين المتخصصين لمواجهة التحديات التي يواجهها مجال الفتوى، مشيرًا إلى الحاجة إلى تعزيز التعاون بين العلماء والباحثين لتطوير استراتيجيات فعالة تضمن تقديم فتاوى دقيقة ومبنية على أسس علمية راسخة.

في خطوة تعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مواكبة الطفرة التكنولوجية المتسارعة وتطويع أدوات العصر لخدمة الخطاب الديني، واختتامًا لفعاليات جناح دار الإفتاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء ندوة بعنوان: "الفتوى والذكاء الاصطناعي.. الواقع الجديد ومخاطر الاستخدام".


إيمانًا بأهمية الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الديني في صون الكرامة الإنسانية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم»، لمناقشة دور الفتوى الرشيدة في دعم حقوق ذوي الهمم وترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والدمج المجتمعي،


واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


في إطار الفعاليات الثقافية والتوعوية التي يشهدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ندوة موسعة تحت عنوان: "حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اجتماعيًّا ودينيًّا".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37