15 ديسمبر 2024 م

خلال كلمته في افتتاح الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء.. وكيل الأزهر الشريف يُهدي تحيات الإمام الأكبر وتمنياته بالخروج بتوصيات جادَّة تحمي المجتمع من الاستهداف

خلال كلمته في افتتاح الندوة الدولية الأولى لدار الإفتاء.. وكيل الأزهر الشريف يُهدي تحيات الإمام الأكبر وتمنياته بالخروج بتوصيات جادَّة تحمي المجتمع من الاستهداف

قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني -وكيل الأزهر الشريف: أُهدي تحيات الإمام الأكبر وتمنياته للمشاركين في الندوة الدولية لدار الإفتاء المصرية، بالخروج بتوصيات جادة تكون خير مُعين على حماية المجتمع من الاستهداف.

وأضاف خلال كلمته ضمن فعاليات الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية لدار الإفتاء المصرية، أن خير ما يعمل له العاملون هو نشر علم نافع تحتاج إليه الأمة يهديها من الضلال، وقد حثَّ الله على التفكر في الدين، واوجب نشره، ونهى عن كتمانه، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية قد وفِّقت اليوم في اختيار موضوع ندوتها التي تأتي ضمن حلقة في سلسلة الوعي المعني بمناقشة القضايا الملحة في ظلِّ ما نعاني منه من تهديد واضح لأمن الإنسان.

وتابع: العالم يمرُّ بأزمات يَندى لها جبين البشرية، بل إن منطقتنا العربية تعرَّضت لكوارث متلاحقة أصابت الكثيرَ نتيجة أفكار وانحرافات عن جادَّة الصواب، استغلَّها المغرضون، وغاب الأمن والأمان في الوقت الذي تحرص فيه الشريعة الإسلامية على تحقيق الأمن في حياة الأفراد، وقد عمَّق من هذه الفجرة جمود القائمين على الفتوى، وربما ساعد على هذا التطفل ما أتاحه الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي سهَّلت من انتشار الفتوى، فكلَّما كانت الفتوى أكثر شذوذًا تداولتها الوسائل المشبوهة.

ولفت فضيلته النظر إلى أن العلماء السابقين تهيَّئوا بشكل كبير للفتوى، والناظر إلى واقع الناس في تعاملهم مع الفتوى يرى أنَّ الوقت الحالي تسوده الفوضى، فمن فتوى موجهة إلى فتوى عمياء إلى فتوى تُنشر حيث ينبغي أن تُمنع، يُزاحم الدخلاء على الإفتاء من كل حدب وصوب. موضحًا أن الحراك العالمي يبحث عن فتاوى تؤيده، وهذا الحال يضع على أهل العلم المعتبرين عبئًا كبيرًا؛ لكونهم أهل الذِّكر، وهم العلماء الربانيون المتخصصون، وقد أخذ الله عليهم العهد.

وأردف: إن الفتوى البصيرة عامل مهم في أمن المجتمعات، وأن حاجة المجتمعات إلى الأمن لا تقل عن حاجتها إلى الطعام والشراب، وقد حرص الإسلام على الأمن الفكري، وعدَّه من المتطلبات الرئيسية، فمن ناحيةٍ أمر الإسلام بالعلم والتفكُّر، ومن ناحية أكَّد على إعمال العقل والفكر والتدبر وتجاوز الحفظ والنقل، وتجنب الهوى والجهل وغير ذلك.

وأشار إلى أن الفتوى بما لها من أهمية ومكانة يجب أن تستحضر هذه المحددات وتمنع خطر الفتاوى الباطلة وتنشد العلم النافع المأخوذ عن أهل العلم ممَّن عُرفوا برحابة الصدر والوسطية، حيث لا يجوز التحجُّر على رأي واحد.

وفي ختام كلمته أكَّد وكيل الأزهر الشريف أن الوصول إلى مجتمع آمن فكريًّا لا يكون بأحلام الكسالى، وإنما بحفظ الفتوى من الاختطاف ومنع استخدام الفتوى كسلاح، مشيرًا إلى الجماعات التي تستخدم الفتوى سلاحًا تُرهب به كلَّ مُعارض.

كما أكد على صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان وأن الفتاوى المعلَّبة لا تفي بحاجات المجتمعات المتغيرة. وفي ضوء هذا ينبغي أن نعمل على وضع ضوابط ومعايير لتصحيح مسيرة الإفتاء وتأكيد ثقة الناس بالمؤسسات الرسمية، وأن يُعهد بالفتوى إلى الأُمناء المتمرسين الذين يلتزمون بأصول الفتوى وضوابطها، ويحققون المصلحة العامة والسعادة في الدارين للجميع.

يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى أبناء الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة حلول ذكرى مولد سيد الخلق محمد ﷺ، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصرنا الغالية وأمتنا الإسلامية بالخير والأمن والاستقرار.


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر:الفتوى أمانة ومسؤولية تتجاوز نقل الحكم إلى صيانة الدين ومراعاة مصالح الناس-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم:دقة تصوير الواقعة والتكييف الفقهي أساس سلامة التناول الإعلامي للفتاوى المالية-مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الشرعية:الجودة في الفتوى منظومة متكاملة تبدأ من فهم السؤال ولا تنتهي إلا بالمراجعة والاعتماد-مهندس البرمجيات وأنظمة المعلومات بدار الإفتاء المصرية:التحول الرقمي يرفع كفاءة الخدمة الإفتائية مع بقاء التحقق البشري والتأهيل العلمي أساسًا لاعتماد المعرفة والحكم


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21