29 يناير 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي الإعلاميين والصحفيين في جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

مفتي الجمهورية يلتقي الإعلاميين والصحفيين في جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

الْتقَى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بعدد من الإعلاميين والصحفيين في جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث أكَّد خلال اللقاء على الدَّور المحوري الذي تقوم به المؤسسات الدينية في تعزيز الوعي الفكري والديني والمشاركة في عملية البناء والتنمية.
 وأعرب فضيلةُ المفتي عن تقديره الكبير للدَّور الذي يقوم به الإعلام والصحافة في نقل الصورة الصحيحة والتصدي للشائعات والأفكار المتطرفة، مؤكدًا أنَّ التعاون المستمر بين المؤسسات الدينية والإعلامية هو السبيل الأمثل لتحقيق وعي مجتمعي مُتَّزن قائم على العلم والمعرفة والفهم الصحيح للدين.

وأوضح فضيلته أنَّ دار الإفتاء المصرية تبذل جهودًا كبيرة لمواكبة التحديات المعاصرة والتعامل مع القضايا المجتمعية والفكرية والدينية بواقعية ومنهجية علمية رصينة، مشيرًا إلى أن التصدي للقضايا المعاصرة يتطلب فهمًا دقيقًا للنصوص الشرعية مع مراعاة الواقع، وذلك دون المساس بقدسية هذه النصوص أو تجاهلها تحت دعاوى الحداثة.

وأضاف مفتي الجمهورية أن جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض الكتاب هذا العام يشهد نقلة نوعية في محتواه وطريقة عرضه، حيث لم يَعُدْ مقتصرًا على عرض الإصدارات العلمية وبيعها، بل أصبح مِنصَّة تفاعلية لمناقشة القضايا المجتمعية الشائكة من خلال ندوات وفعاليات يشارك فيها خبراء في مختلف المجالات، حيث عقدت الدار عدة ندوات مثل:
*  الفتوى والدراما، لمناقشة العَلاقة بين الشريعة والفنون.
*  الفتوى والظواهر المجتمعية، بمشاركة متخصصين في علم الاجتماع والشريعة.
*  الفتوى والصحة النفسية؛ لبحث تأثير الفتاوى على التوازن النفسي للمجتمع.
*  الفتوى وفقه التعايش؛ لتعزيز قِيَم التسامح والمواطنة والتعايش المشترك.
وأشار فضيلته إلى أن الدار تُولي اهتمامًا خاصًّا بتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يتم ترويجها باسم الدين، وذلك من خلال تقديم الفتاوى المتخصصة التي تتناول قضايا العصر، مثل: الجهاد، والتحول الجنسي، وقضايا المرأة، والفتاوى الطبية، وفقه الدولة، وحقوق المواطنة، مؤكدًا أن هذه الفتاوى تستند إلى قواعد علمية رصينة وتصدر عن أهل التخصص، وهو ما يضمن دقة الطرح وسلامة الاستنتاجات.
كما كشف فضيلة المفتي عن عدد من الإصدارات العلمية الجديدة التي أطلقتها الدار هذا العام، والتي تسلِّط الضوءَ على مختلف القضايا الفكرية والاجتماعية، مثل:
"فتاوى وقضايا تشغل الأذهان" في ثلاثة أجزاء، تتناول القضايا الشائكة المتعلقة بالعقيدة، والتكفير، والعبادات، والفنون وغيرها، وكتاب "فتاوى المرأة"، وهو إصدار شامل يوضح الأحكام الشرعية المتعلقة بشؤون المرأة المختلفة بأسلوب واضح وسَلس، وكتاب "دليل الأسرة في الإسلام"، وهو كتاب يهدُف إلى تعزيز القيم الأسرية الصحيحة ومواجهة المفاهيم الدخيلة التي تهدف إلى تفكيك بِنية الأسرة التقليدية، وكتاب "أصول الفقه.. تاريخه وتطوره"، وهو إصدار علمي يوثق مراحل تطور علم أصول الفقه، ويوضح دَوره في ضبط عملية الفتوى، وكتاب "الدليل الإرشادي للإجابة عن أسئلة الأطفال الوجودية" وكتاب "فقه الدولة"... وغيرها من الإصدارات المهمة.
وفي ردِّه على مداخلات السادة الصحفيين أوضح فضيلة المفتي أن التمييز بين الفتوى الصحيحة وغير الصحيحة يعتمد على أمرين أساسيين؛ الأول: هو الرجوع إلى الفتوى المؤسسية الصادرة عن الجهات الدينية المعتبرة، والثاني: هو الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة والمنصات الرقمية الموثوقة في نشر الفتاوى وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

وأضاف فضيلته أن "الفتوى المؤسسية تعني الرجوع إلى العلماء المتخصصين في المؤسسات الدينية الرسمية، مصداقًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، مشيرًا إلى أن الإنسان في مختلف مجالات الحياة يلجأ إلى أهل التخصص، فالمريض يذهب إلى الطبيب، ومن يريد تشييد بناء يستعين بالمهندس، وكذلك الأمر في الشأن الديني، حيث ينبغي الرجوع إلى العلماء المعتبرين لضمان صحة الفتوى ومواءمتها لمقاصد الشريعة".

وأشار فضيلته إلى أنَّ مصر تتميز بوجود مؤسسات دينية راسخة تحظى بالاحترام والثقة، على رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف المصرية، والتي تعمل جميعها على تقديم الفتاوى الصحيحة المستندة إلى العلم الشرعي والمنهج الوسطي.

وأضاف مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تعمل على توسيع نطاق خدماتها الإفتائية من خلال افتتاح فروع جديدة في مختلف المحافظات؛ وذلك بهدف تيسير وصول المواطنين إلى الفتاوى الصحيحة من مصادرها الموثوقة، ضمن خطة تنموية تهدُف إلى محاربة الجهل والتصدي للأفكار المغلوطة.
وأوضح أن الدار لديها فروع في عدد من المحافظات، منها: مطروح، والإسكندرية، وطنطا، وأسيوط، وقريبًا سيتم افتتاح فرع السويس، يليه فرع المنصورة، على أن تستمر التوسعات وَفْقَ خطَّة مدروسة، وذلك بهدف تقديم خدمة إفتائية مباشرة تسهم في تحقيق الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.

وأكَّد فضيلةُ المفتي أنَّ الوسائل الإلكترونية أصبحت ضرورة لا يمكن التغافل عنها في نشر المعرفة الدينية الصحيحة والتواصل مع الجمهور، مشيرًا إلى أنَّ دار الإفتاء المصرية أدركت أهمية هذه الأدوات وسخَّرت التكنولوجيا الحديثة لخدمة الفتوى الشرعية.

ولَفَتَ فضيلتُه الانتباهَ إلى أن الدار توفر عدة نوافذ إلكترونية تتيح للمواطنين الحصول على الفتوى بسهولة، منها الفتوى الهاتفية عبر الخط الساخن، والفتوى المكتوبة، والفتوى الشفوية، إضافة إلى الفتوى الإلكترونية عبر موقع الدار الرسمي وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدَّد فضيلة المفتي على أن اتِّباع الفتوى الصحيحة مسؤولية كبيرة، مما يستوجب على كل فرد الرجوع إلى مُفْتٍ معتمد ينتمي إلى مؤسسة دينية معروفة، حتى إذا ما وُجد خلل أو خطأ في الفتوى، تكون هذه المؤسسة قادرة على تصحيح المسار وضبط الفتوى بما يحقق الأمن والسلم المجتمعي.
واختتم فضيلته حديثه بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية ستواصل جهودها في تقديم الفتاوى الشرعية الدقيقة، وتعزيز الخطاب الديني الوسطي، ومواجهة الفتاوى الشاذة والمتطرفة، سواء من خلال فروعها المنتشرة بالمحافظات أو عبر منصاتها الإلكترونية التي تسعى إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة ونشر الوعي الديني الصحيح.
وأكد فضيلة المفتي أن المؤسسات الدينية تحمل رسالة سامية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، والمشاركة في بناء الوعي الديني والفكري، ومواجهة التحديات التي تهدِّد تماسك المجتمعات، مشيرًا إلى أن الجهود الإعلامية الهادفة تلعب دورًا محوريًّا في دعم هذه الرسالة ونشر القيم الإيجابية.

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تناولت فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة»، التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الدارسين الماليزيين، طبيعةَ العمل الإفتائي ومناهجَ ممارسته، من خلال محاضرتين؛ جاءت الأولى بعنوان «مهارات التعامل مع المستفتي»، وألقاها الدكتور مختار محسن، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فيما جاءت المحاضرة الثانية بعنوان «مراحل صناعة الفتوى في دار الإفتاء المصرية»، وألقاها الدكتور محمد وسام، عضو الهيئة الاستشارية لمفتي الجمهورية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17