03 فبراير 2025 م

خلال كلمة فضيلته في ندوة «مواجهة الشبهات الإلحادية» بكلية العلوم الإسلامية بجامعة الأزهر

خلال كلمة فضيلته في ندوة «مواجهة الشبهات الإلحادية» بكلية العلوم الإسلامية بجامعة الأزهر

ألقى فضيلة أ.د. نظير مُحمَّد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم كلمة في الندوة التثقيفية الأولى لعلوم الوافدين، التي نظمتها كلية العلوم الإسلامية للوافدين بجامعة الأزهر تحت عنوان: «مواجهة الشبهات الإلحادية»، وقد أشاد فضيلة المفتي في بداية الندوة باختيار الكلية لهذا الموضوع الذي يتعلق بالإلحاد والانحراف عن الحق، والذي لم يعد الحديث عنه من نافلة القول، بل أصبح ضرورة من ضروريات الحياة، قد تصل إلى حد الفريضة على أهل العلم والمعرفة.
وقد بين فضيلة المفتي أن وجود الله حقيقة بدهية لا تحتاج إلى دليل لإثباتها؛ فالرسالات السماوية جميعها تؤكد على الوحدانية المطلقة لله في الذات والصفات والأفعال، وهذه الوحدة هي المقصد الرئيس للأنبياء في دعواتهم، وليس مجرد حديث عن وجود الله يغلب عليه السفسطة والجدل، فالعقل يقضي بأنه لا بد للبناء من بانٍ، وفي خلق الله دليل على وجوده سبحانه: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]، وقد أخذ الله تعالى على بني آدم العهد في عالم الذر: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الأعراف: 172] وهذا دليل على إقرارهم بوجوده، كي لا يحتج أحد بالنسيان أو الغفلة، مؤكدًا على وجود الله سبحانه وتعالى من خلال الأدلة التجريبية والعقلية والنقلية، وأن تعدد الأدلة على إثبات وجود الله ليس من باب الشك أو الريبة بل هو من باب تعدد الأدلة على نفس المدلول، مشيرًا إلى أن فطرة الإنسان السوية التي فطره عليها تقضي بأن لهذا الكون إلهًا ومدبرًا، فهي العنصر الأساسي الذي يدفع الإنسان إلى الإيمان بوجود الله، حتى في أصعب الظروف وأحلَكِها يعود الإنسان إلى الله، ويستشعر حاجة قلبه إلى خالقه؛ لأنه بهذه الفطرة يستطيع التمييز بين الخير والشر، ويشعر بالراحة عندما يقترب من الحق، ويشعر بالتعاسة عندما يبتعد عنه، هذه الفطرة هي التي تدفع الإنسان للبحث عن الحقيقة والعدالة في حياته، وتجعله يقر بوجود الله من خلال ما يراه في الكون وفي نفسه.
وأشار فضيلته إلى أن البيئة والمجتمع يمكن أن يؤثرا في الفطرة، ولكن إذا كانت الفطرة سليمة فسيبقى الإنسان قادرًا على العودة إلى طريق الله. وقد أشار إلى أن تأثير البيئة المحيطة قد يغير من سلوك الإنسان، ولكنه لا يمكن أن يغير جوهر الفطرة التي هي أقوى من أي تأثير خارجي، مضيفًا أن الفطرة تستمر في دفع الإنسان نحو الحق مهما كان بعيدًا عن ذلك، مؤكدًا أن الإنسان الذي ينحرف عن فطرته يحتاج إلى تذكير دائم وإرشاد للعودة إلى تلك الفطرة.
ثم تطرق فضيلته إلى الأدلة العقلية، مشيرًا إلى قول الإمام أبي الحسن الأشعري في كتابه "اللمع" الذي أشار فيه إلى أن دليل وجود الله هو التغير المستمر في الإنسان والمخلوقات الأخرى، الذي يدل على الحدوث والحاجة إلى خالق، مشيرًا إلى أن حركة الليل والنهار، وحركة المادة وسكونها، لا بد لها من منظم، كما يقول الفيلسوف الكندي.
وقد أضاف فضيلته أن هناك أيضًا أدلة حسية على وجود الله، مثل رؤية الإنسان للكون، والسماء، والأرض، والجبال، التي تدل على أن هذا الكون قائم على قانون التسخير الذي وضعه الله، فالله تعالى يقول في القرآن الكريم: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21].
واختتم فضيلته بالحديث عن بعض الأدلة العملية، مثل تعقيد بنية الإنسان الذي هو بمثابة بناء هندسي معقد، وأيضًا وفرة العناصر الكيميائية في الكون التي تتفاوت بنسب مقصودة، مما يدل على قدرة الله عز وجل. كما تحدث عن ظاهرة الموت التي هي مفارقة للحياة، والتي تدل أيضًا على وجود الله وحكمته في خلقه.
هذا وقد حضر اللقاء فضيلة أ.د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د. محمود صديق، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وفضيلة أ.د. السيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، وسعادة أ.د. نهلة الصعيدي، عميدة الكلية، وفضيلة أ.د. خالد راتب، بمجمع البحوث الإسلامية، ولفيف من السادة أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر.

 

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


•مواجهة المفاهيم المغلوطة والسرديات الوافدة ضرورة لحماية الهُوية الوطنية وتعزيز الوعي بالخصوصية الحضارية المصرية•الخطاب الديني الرشيد يواجه التطرف الفكري ويحافظ على ثوابت الهُوية ويؤكد التلازم بين الانتماء الديني والانتماء الوطني


الخلط بين العنف المحظور والتأديب الإصلاحي يُفضي إلى قراءة مضطربة للنصوص الدينية-القوامة مسؤولية إصلاحية لحماية الأسرة وليست سلطة مفتوحة للإيذاء أو الانتقام-التأديب مقيد بالمصلحة وينتفي بانتفاء الإصلاح ويتحول التجاوز فيه إلى اعتداء محرم شرعًا وقانونًا-الخطاب الديني والإعلامي والتعليم مطالب ببناء وعي أُسري يقوم على الرحمة والحوار واحترام المرأة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29