21 فبراير 2025 م

بحضور فضيلة المفتي.. مؤتمر "الحوار الإسلامي - الإسلامي: أمة واحدة ومصير مشترك" يختتم أعماله

بحضور فضيلة المفتي.. مؤتمر "الحوار الإسلامي - الإسلامي: أمة واحدة ومصير مشترك" يختتم أعماله

اختتمت مساء أمس أعمال مؤتمر "الحوار الإسلامي - الإسلامي: أمة واحدة ومصير مشترك" الذي عقد خلال يومي 19 و ‏‏20 فبراير الجاري، برعاية كريمة من صاحبِ الجلالةِ الملكِ حمد بن عيسى آل خليفة، ملكِ مملكةِ البحرين الشقيقة، وبحضور فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وشهد المؤتمر حضورًا واسعًا ومميزًا لنخبة من الشخصيات البارزة والعلماء وقادة الفكر الديني، حيث تجاوز عدد المشاركين 400 شخصية من مختلف دول العالم، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذا الحدث ومكانته في تعزيز الحوار والتعاون بين الثقافات والحضارات، وقد ضم الحضور نخبة من كبار رجال الدين الإسلامي، ورؤساء المجامع، وقيادات المؤسسات الدينية والفكرية، مما أضفى على المؤتمر زخمًا علميًّا ومعرفيًّا، وأسهم في إثراء النقاشات حول القضايا الجوهرية المطروحة.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر على أن "وحدة الأمة عهد وميثاق"، وأن "التفاهم والتعاون على تحقيق مقتضيات الأخوة الإسلامية واجبٌ متعينٌ على المسلمين جميعًا". وأن "الحوار الإسلامي المطلوب اليوم، والذي تحتاجه الأمة ليس حوارًا عقائديًّا ولا تقريبيًّا، بل هو حوار تفاهم بَنَّاء، يستوعب عناصر الوحدة الكثيرة، في مواجهة التحديات المشتركة، مع الالتزام بآداب الحوار وأخلاقه".

وحث المؤتمر على التعاون المشترك بين المرجعيات الدينية والعلمية والفكرية والإعلامية لمواجهة ثقافة الحقد والكراهية، مؤكدًا على تجريم الإساءة واللعن بكل حزم من كل الطوائف. وأشار إلى أن التراث الفكري والثقافي في مدارس المسلمين جميعًا لا يخلو من أخطاء اجتهادية ينبغي أن تُتَجاوز، داعيًا إلى التزام الحكمة والجرأة في النقد الذاتي لبعض المقولات، وإعلان الأخطاء فيها؛ استئنافًا لما بدأه الأئمة السابقون، والعلماء المتبوعون من كافة المدارس الإسلامية.

وشدد البيان على "ضرورة توحيد الجهود نحو قضايا الأمة الملحّة كدعم القضية الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال، ومواجهة الفقر والتطرف؛ إذ حين يتكاتف المسلمون جميعًا باختلاف مدارسهم لدعم هذه القضايا عمليًّا، تذوب الخلافات الثانوية تلقائيًّا تحت مظلة "الأخوّة الإسلامية" التي أمر بها القرآن".

ودعا المؤتمر المؤسسات العلمية الإسلامية الكبرى لإنجاز مشروع علمي شامل، يُحصي كافَّة قضايا الاتفاق بين المسلمين في العقيدة والشريعة والقِيَم، مؤكدًا أن هذا المشروع سيكون له الأثر الكبير في معرفة الأمة بنفسها، وإصلاح تصوُّر بعضها عن بعض، وتنمية ثقافتها الإسلامية المشتركة، وتعزيز دعوتها الإنسانية.

وأكد البيان الختامي أن "الوحدة الإسلامية يجب أن تصير نظامًا مؤسسيًّا يبدأ من مناهج التعليم، ويمتد إلى خطب المساجد والإعلام"، داعيًا إلى أن تتحول "ثقافة التفاهم" إلى سياسات ملموسة في كتبٍ تُعلِّم فقه الاختلاف، ومنصاتٍ تقوض خطاب الكراهية، ومشاريع اجتماعية تنموية وحضارية مشتركة.

ونوه المؤتمر بدور المرأة في ترسيخ قيم الوحدة في الأمة، وتعزيز التفاهم بين أبنائها، سواء من خلال أدوارها داخل الأسرة، أو عبر حضورها العلمي والمجتمعي. كما دعا إلى وضع إستراتيجية جديدة للحوار الإسلامي - الإسلامي تأخذ بعين الاعتبار قضايا الشباب وطموحاتهم، وتعتمد على الوسائل الحديثة في التواصل ونقل المعرفة، بحيث يكون الخطاب الديني متفاعلًا مع واقعهم الرقمي والتكنولوجي، وأن يعكس رؤيتهم لمستقبل الإسلام في عالم متغير.

وأشار إلى أهمية تعزيز منصات الحوار الإسلامي بإنشاء لجان متخصصة تحت مظلة المؤسسات الدينية الكبرى؛ لرعاية الحوار بين الشباب المسلم من كافة المذاهب الإسلامية، وتنظيم مبادرات وبرامج شبابية للحوار، بما في ذلك الشباب المسلم في الغرب لربطه بتراثه الإسلامي، وتعزيز قيم التفاهم والعمل المشترك بين المذاهب الإسلامية، وتقديم نماذج إيجابية تعزز هويتهم الدينية، وإطلاق مبادرات علمية ومؤسسية للحوار بين المسلمين من كافة المذاهب، لإزالة الصور النمطية المتبادلة، ونزع أسباب التوتر بينهم، باعتبار ذلك الطريق الأمثل لتحسين صورة المسلمين، ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا.

وأوصى المؤتمر بإنشاء (رابطة الحوار الإسلامي) من قبل مجلس حكماء المسلمين للعمل على فتح قنواتِ اتصالٍ لكل مكونات الأمة الإسلامية دون إقصاءٍ، استمدادًا من الاصطلاح النبوي الشريف الذي يجعل أمة الإسلام أمة واحدة.

كما أطلق المؤتمر نداء بعنوان (نداء أهل القبلة)، داعيًا إلى صياغة خطاب دعوي من وحي هذا النداء تستنير به المدارس الإسلامية تحت شعار (أمة واحدة ومصير مشترك).

وفي السياق نفسه، أعلنت الأمانة العامة لمجلس حكماء المسلمين أنها ستتابع خطوات تشكيل لجنة مشتركة للحوار الإسلامي، والخطوات العملية اللازمة لتنفيذ مقررات هذا المؤتمر، وبدء التحضيرات بالتنسيق مع الأزهر الشريف، لتنظيم المؤتمر الثاني للحوار الإسلامي - الإسلامي بالقاهرة تلبية لما أعلن عنه فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في كلمته بالمؤتمر.

تنظِّم الهيئة العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة، غدًا الإثنين، ندوة فكرية لفضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بعنوان "الفتوى ودورها في الحفاظ على الهُوية"، وذلك بالقاعة الرئيسية "بلازا 1".


شهد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، انطلاق فعاليات ندوة: «الفتوى وقضايا الشباب»، وذلك في إطار الدور التوعوي الذي تتبناه دار الإفتاء المصرية لتحصين عقول الشباب، وتصحيح المفاهيم الدينية، وبناء وعي رشيد قادر على التعامل مع متغيرات العصر، شارك فيها فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أ.د.أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأدارها الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، وذلك وسط حضور لافت من المفكرين والإعلاميين، وجمهور معرض الكتاب من الشباب.


استقبل فضيلة أ.د نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأربعاء، سماحة الشيخ أمانكلدي قوانيش، مفتي منغوليا ورئيس الهيئة الدينية والشئون الإسلامية في العاصمة المنغولية؛ وذلك لبحث سُبل تفعيل التعاون المشترك والاستفادة من الجهود والخبـرات العلمية لدار الإفتاء المصرية.


في إطار فعالياته الفكرية والثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية ندوة علمية بعنوان: "الفتوى والسلامة النفسية"، تناولت الأبعاد النفسية للفتوى الشرعية، ودورها في دعم الاتزان النفسي للأفراد وبناء الطمأنينة المجتمعية.


في إطار دوره الديني والتوعوي في ترسيخ قيم الوعي والاعتدال، نظم جناح دار الإفتاء المصرية، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان: "الأمن الفكري ودور المؤسسات الدينية في مواجهة الإرهاب والتهجير". لتناقش مسؤولية المؤسسات الدينية في بناء حائط صد منيع ضد الأفكار الهدامة التي لا تكتفي بنشر العنف، بل تسعى جاهدةً لتفكيك النسيج الوطني عبر دعوات التهجير القسري للفلسطينيين وتفتيت الهويات الوطنية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6