حكم التنازل عن حق الانتفاع للابن دون أخواته

تاريخ الفتوى: 28 مايو 2008 م
رقم الفتوى: 4422
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الهبة
حكم التنازل عن حق الانتفاع للابن دون أخواته

ما حكم التنازل عن حق الانتفاع للابن دون أخواته؟ فأنا في نهاية العقد السادس من عمري، ولي بنت كبيرة أنفقت عليها حتى صارت في العمل التدريسي بالجامعة، وأعطيتها مالًا ليساعدها في زواجها، ولي ابن في التعليم الثانوي، وبنت في التعليم الإعدادي، ولم يعد لي القدرة على الإنفاق عليهما بنفس المستوى الذي كنت أنفق به على البنت الكبيرة، مما أشعر معه بالاحتياج لتعويضهما عن ذلك وبخاصة الابن، ولي حق انتفاع من الدولة في شقة متواضعة، فهل يجوز لي أن أتنازل عن حق الانتفاع هذا لابني؟

يجوز للإنسان أن يتصرف في ملكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه أو كونه في مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإن هذه التصرفات -سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك- هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحةٌ نافذةٌ يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تَصَرَّف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حق لهم في المطالبة بشيءٍ منها، وقد يَختَصُّ بعضَ من يصيرون ورثته بشيءٍ زائدٍ عن غيرهم لمعنًى صحيحٍ معتبرٍ شرعًا؛ كمواساةٍ في حاجةٍ أو مرضٍ أو بلاءٍ أو كثرة عيالٍ أو لضمان حظِّ صِغارٍ أو لمكافأةٍ على برٍّ وإحسانٍ أو لمزيد حُبٍّ أو لمساعدةٍ على تعليم أو زواجٍ أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجَور أو الحَيف؛ لوجود علة التفضيل، وبهذا يُعَلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفرٍ آخر؛ كما رُوِي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، وبهذا يُفهَم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.

عليه وفي واقعة السؤال: فإن لك أن تتنازل عن حق الانتفاع لابنك، بل هذا يكون من العدل المطلوب سلوكه واتباعه في العطية بين الأولاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم جهاز العروس إذا ماتت قبل الزفاف؛ حيث سأل شيخ في رجل زوج ابنته البالغة لآخر على صداق معلوم سلمه لها، ثم أحضر بعض الصناع لتشغيل بعض الجهاز بمنزل والد الزوج لكونه متسعًا، وصار والدها يصرف من مال نفسه في التشغيل، على أنه متى تم وزفت إلى زوجها يعطيها والدها ذلك تمليكًا بلا عوض، ثم ماتت قبل التشغيل، ولم تزف إلى زوجها، ولم تدخل ذلك المنزل أصلًا، فهل حيث ماتت قبل تمام التشغيل وقبل أن تزف إلى زوجها يكون ما بذلك المنزل بل وجميع ما أعده والدها من الجهاز باقيًا على ملك والدها؛ حيث إنه من ماله؟ الرجاء أن تفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


في أثناء عمل أبي في عمل خاص أعطاه أصحاب العمل سيارة للعمل بها، وبعد وفاته قمت بالعمل مكانه، فأصر أصحاب العمل على إعطائي السيارة وتسجيلها رسميًّا على سبيل الهدية، علما بأن لي أربعة إخوة من أُمٍّ أُخرى، وأصحاب العمل يعرفون ذلك. فهل لهم حق في السيارة؟


ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية والهبة؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية بيعًا وشراءً، وترك أرضًا أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ من المال في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين. فما حكم الشرع في ما فعله والدنا؟


بماذا يفيد ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان؟ وهل هذا الترْكُ من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يفيد وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة؟


ما حكم إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأحياء والأموات؟ وهل ذلك يجوز شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 فبراير 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :57