حكم إخراج قيمة الزكاة في صورة منتجات

تاريخ الفتوى: 11 سبتمبر 2005 م
رقم الفتوى: 218
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج قيمة الزكاة في صورة منتجات

لديَّ مصنع صغير يُصَنِّعْ بعض المنتجات، فهل يمكن إعطاء بعض هذه المنتجات للباعة المستحقين مقابل زكاة المال كلها أو بعضها؛ حيث إنهم سيبيعونها وينتفعون بثمنها، فكأننا بعناها وأعطيناهم الثمن؟ وفي حالة جواز ذلك شرعًا هل نعطيها لهم بقيمتها التجارية أو بالقيمة التي سيأخذها بها منهم المستهلك؟

يجوز شرعًا إخراج جزء من الزكاة على هيئة بعض المنتجات التي تناسب احتياج الفقراء والمساكين بحيث يستفيدون منها لأنفسهم مباشرة، وتعطى لهم حينئذٍ بالسعر التجاري.
أما إن كان الغرض أن يبيعوها فلا يجوز؛ لأنه ليس كل أحد يستطيع البيع أو يتقنه، ولو استطاع ربما لا يحصل على ما يرضيه من ثمنها.

المحتويات

 

الأصل في الأصناف التي تُخرج منها الزكاة

الأصل في الزكاة أن تكون من جنس المال الذي تجب فيه؛ فقد روى أبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «خذ الحَبَّ من الحَب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر».

حكم إخراج الزكاة بالقيمة بدلًا عن العين التي وجبت فيها الزكاة

عند فقهاء الحنفية وغيرهم أنه يجوز إخراج القيمة بدلًا عن العين، وأن تعيين الأجناس في الزكاة إنما كان تسهيلًا على أرباب الأموال، حيث يسهل على صاحب المال إخراج زكاته من جنس ماله، لا أن ذلك إلزام بأخذ الزكاة من جنس المال، واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري معلقًا والبيهقي بسنده عن طاوس قال: قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن: "ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة؛ أهوَن عليكم، وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة"، وطاوس وإن لم يلقَ معاذًا فهو عالمٌ بأمر معاذ كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه، حيث لم يفهم معاذٌ رضي الله عنه الأمرَ إلا على جهة المصلحة؛ من باب أن ذلك أيسر على أصحاب الأموال، فعدل عن ذلك عندما رأى المصلحة في غيره، حيث كان أهل اليمن مشهورين بصناعة الثياب ونسجها، وكان دفعها أيسر عليهم مع حاجة أهل المدينة إليها، وكذلك كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فقد روى سعيد بن منصور في "سننه" عن عطاء قال: "كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة بدلًا من الدراهم".

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز إخراج جزء من الزكاة على هيئة بعض المنتجات إذا كان ذلك مناسبًا لاحتياج الفقراء والمساكين، بمعنى أنهم سيستفيدون منها مباشرة.
أما إن كانوا سيبيعونها لأنهم لا يحتاجون لها، فلا يجوز ذلك؛ لأنه ليس كل أحد يستطيع البيع أو يتقنه، ولو استطاع ربما لا يحصل على ما يرضيه من ثمنها؛ لأنها ليست مهنته، والمقصود الذي التفت إليه الأحناف هو حاجة مستحق الزكاة، فالعدول عن المال للأعيان التي لا يحتاج إليها مستحق الزكاة لا تحقق حاجته ولا تسد عوزه، فلا يجوز ذلك حينئذٍ، ويكون الأصل وهو المال متعينًا، وإذا كان سيخرج المزكي الزكاة على شكل أعيان وعروض في حالة احتياج المزكَّى عليه لها على صورتها العينية فتكون بسعرها التجاري.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجب إخراج زكاة المال وزكاة الفطر من المال المدَّخَر للزواج؟


ما حكم احتفاظ لجنة توزيع الزكاة ببعض مال الزكاة للإنفاق منه على مدار العام في أوجه الخير لسد حاجة الفقراء والمساكين؟ فإن بعض الأهالي بالمنطقة يتقدّمون بزكاة أموالهم إلى لجنة الزكاة بمسجدٍ، ويكون معظم ذلك في شهر رمضان المبارك، وتقوم اللجنة بالإنفاق من هذه الأموال بتوزيع إعانات عينيةٍ ونقديةٍ على الفقراء المستَحِقِّينَ، ثُمَّ يتبقى من أموال الزكاة مبلغ يتم الإنفاق منه على الفقراء المرضى؛ وذلك بالمساعدة في توفير احتياجاتهم من الدواء، أو المساعدة في أجر العمليات الجراحية، أو استغلاله في مواجهة الظروف الطارئة؛ مثل الحوادث والحرائق وما إلى ذلك على مدار العام، كما يتم الإنفاق من هذه الأموال على مشروع كفالة الأيتام والأرامل بصرف معاشٍ شهريٍّ للأُسر المُستَحِقَّة على مدار العام.


هل يجب على الزوج أن يقوم بإخراج زكاة الفطر عن زوجته؟


هل يشرع للزوج التصدق عن زوجته أو بِرُّها بعد وفاتها بأيِّ عملٍ من أعمال الخير؟


ما حكم علاج المواطن الفقير غير المسلم من أموال الزكاة؟


ما حكم إخراج الزكاة لتوصيل المياه للقرى الفقيرة؟ حيث يوجد مشروع لتوصيل المياه للقرى الفقيرة، وعمل آبار مياه ومحطات تنقية مياه للمناطق المعدومة التي بلا مياه وأحيانًا بلا ماء صالح للشرب. هل التبرع للمشروع يجوز من زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي نقوم بتوصيل المياه لها هي أسر فقيرة جدًّا وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي ولم يُسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :34