شركة تعمل في مجال التطوير العقاري تطلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: رجاءً التكرم بإبداء الرأي الشرعي فيما يجب إخراج الزكاة فيه فيما يأتي وما لا يجب:
(1) المبالغ النقدية والأرصدة البنكية، هل يتم إخراج الزكاة على صافي الأرباح التي حققتها الشركة خلال العام بعد خصم المصروفات والضرائب، أم تجب على مجموع رأس مال الشركة والأرباح معًا إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول؟
(2) الأصول الثابتة مثل معدات التشغيل والآلات والسيارات، هل تجب فيها الزكاة؟
(3) المشاريع التي لا تزال تحت التنفيذ، هل تجب الزكاة على قيمة المواد الخام ومستلزمات البناء المعدة للاستخدام؟ وكذلك هل تجب الزكاة في قيمة الأعمال التي ما زالت قيد التنفيذ؟
ثانيًا: ما موقف العمال الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة وخضوعهم لمصارف الزكاة من عدمه في أداء هذه الفريضة؟
تجب الزكاة في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، والمواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، إذا حال عليها الحول العربي وكانت بالغةً النصاب -وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21-، وذلك بنسبة ربع العشر (2.5%)، وتكون هذه الزكاة على جميع تلك الأموال الموجودة في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت (الرصيد الفعلي)- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها (صافي رأس المال العامل).
ولا تجب الزكاة في الأصول الثابتة من نحو معدات التشغيل، والآلات، والسيارات، والمعدات، والأجهزة، والتي لم تُقصَد بذاتها للتجارة أو تُعَدَّ بنفسها للبيع، وكذلك لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة (وهي الصنعة من أجور العمال ونحوها).
أما بخصوص إعطاء العمالة الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة المذكورة من مال الزكاة: فيجوز لمن كان منهم من الفقراء أو المساكين أو غيرهما من مصارف الزكاة الشرعية، بشرط ألا يكون لذلك ارتباط بالأعمال الموكلة إليهم.
المحتويات
الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، بها تطهر الأموال، وتزكو النفوس، وتُمحى الآثام، قال الله جلَّ وعَلَا: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، فقوله: "﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ صفةٌ لصدقة.. والتزكية: مبالغةٌ في التطهير وزيادةٌ فيه، أو بمعنى الإنماء والبركة في المال"، كما قال الإمام الزَّمَخشَرِي في "الكشاف" (2/ 307، ط. دار الكتاب العربي).
وهي واجبة في الأموال إذا بلغت النِّصاب، وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحال عليها الحول العربي، وكانت فائضة عن حاجة المزكي الأصلية ومَن يعول، فحينئذٍ يخرج الزكاة عن ذلك القدر من المال بنسبة ربع العشر (2.5%).
وعليه: فتجب الزكاة في الأموال النقدية والأرصدة البنكية إذا حال عليها الحول وكانت بالغةً النصاب، وذلك بنسبة ربع العشر، وتكون على جميع المال الموجود في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها.
بخصوص الأصول الثابتة: فالمقصود بها الأموال المملوكة بقصد الاستخدام أو الاستعمال في النشاط التجاري أو الإنتاجي أو الصناعي، وليست مملوكة بغرض البيع أو التجارة في أعيانها، مثل الآلات، والمعدات، والمباني، والأراضي الخاصة بالمصانع، والمكاتب، وأدوات الصُّنَّاع، وكذلك الأواني مِن غير النقدَين، والخزائن، والأثاث، والرفوف التي تُعرَض فيها البضاعةُ، ونحوها.
وقد نص الفقهاء على أن الزكاة لا تجب في هذه الأعيان التي لا تُقصَد بذاتها للتجارة ولا تُعَدُّ بنفسها للبيع؛ لكونها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية في نفسها، إضافة إلى أنها لا تباع مع الأمتعة عادة، ولم تمتلك بنية التجارة أو البيع والربح.
قال الإمام المَرغِينَانِي الحنفي في "الهداية" (1/ 96، ط. دار إحياء التراث العربي): [(وليس في دور السكنى، وثياب البدن، وأثاث المنازل، ودواب الركوب، وعبيد الخدمة، وسلاح الاستعمال -زكاةٌ)؛ لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية، وليست بنامية أيضًا، وعلى هذا: كُتُبُ العِلم لأهلِها، وآلاتُ المحتَرِفِين] اهـ.
وقال الإمام الكَاسَانِي الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 13، ط. دار الكتب العلمية): [وأما آلات الصُّنَّاع، وظروف أمتعة التجارة، لا تكون مالًا لتجارةٍ؛ لأنها لا تباع مع الأمتعة عادة] اهـ.
وقال الإمام الدَّردِير المالكي في "الشرح الكبير" ومعه "حاشية الإمام الدُّسُوقِي" (1/ 472، ط. دار الفكر) في بيان زكاة عروض التجارة: [أما شروط زكاتها، فأشار لأوَّلِها بقوله: (لا زكاة في عينه) كثياب.. ولثانيها بقوله: (مُلِكَ بمعاوضةٍ) مالية.. ولثالثها بقوله: (بنية تَجرٍ) أي: مُلِكَ مع نيَّة تجرٍ مجردة] اهـ.
قال الإمام الدُّسُوقِي مُحَشِّيًا عليه: [(قوله: أي مُلِكَ مع نيةِ تَجرٍ مجردة) احترز بذلك مما إذا لم ينو شيئًا، أو نوى به القُنية؛ لأنها هي الأصل في العُرُوض، حتى ينوي بها غيرَ القُنية] اهـ. وهو ما يشمل الأبنية والآلات وسائر المقتنيات غير المشتراة بنية التجارة والبيع للربح.
وقال الإمام الرَّملِي الشافعي في "نهاية المحتاج" (3/ 103، ط. دار الفكر): [(وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتُها بكسبه بمعاوضةٍ، كشراء) وإن لم يجدِّدها في كلِّ تصرُّفٍ.. لِانضِمام قصد التجارة إلى فِعلِها] اهـ.
وقال الإمام البُهُوتِي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 282، ط. دار الكتب العلمية): [ولا زكاة في آلات الصُّنَّاع، وأمتعة التجارة، وقوارير العَطَّار والسَّمَّان، ونحوهم) كالزَّيَّات والعَسَّال (إلا أن يريد بيعَها) أي: القوارير (بما فيها) فيُزَكِّي الكلَّ؛ لأنه مال تجارة (وكذا آلات الدواب إن كانت لحفظها) فلا زكاة فيها؛ لأنها للقُنية، وإن كان يبيعُها معها فهي مال تجارة، يُزَكِّيهَا] اهـ.
أما بخصوص المشاريع المعمارية التي لا تزال تحت التنفيذ: فتجب الزكاة في المواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، بخلاف الآلات والمعدات وتكلفة اليد العاملة فلا تجب فيها الزكاة.
ولما كانت الصناعةُ من الوسائل التي ينمو بها المالُ ويَتَكَسَّبُ من خلالها الإنسان، تواردت نصوص الفقهاء على أن ما يُشترى فيها لغرض الربح مما يبقى أثرُه في المصنوع يُعدُّ من الأموال التي تشملُها أحكامُ الزكاة شرعًا، والأصل في ذلك قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 267]، حيث جاء النص عامًّا ليشمل الكسب من التجارة والصناعة.
قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (5/ 555، ط. مؤسسة الرسالة): [القول في تأويل قوله: ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ يعني بذلك جل ثناؤه: زَكُّوا من طيِّب ما كسبتم بتصرُّفكم إما بتجارة، وإما بصناعة] اهـ.
وقال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 13): [روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف أن الصباغ إذا اشترى العصفر والزعفران ليصبغ ثياب الناس فعليه فيه الزكاة، والحاصل أن هذا على وجهين: إن كان شيئًا يبقى أثره في المعمول فيه كالصبغ والزعفران والشحم الذي يدبغ به الجلد فإنه يكون مال التجارة؛ لأن الأجر يكون مقابلة ذلك الأثر، وذلك الأثر مال قائم، فإنه من أجزاء الصبغ والشحم، لكنه لطيف، فيكون هذا تجارة، وإن كان شيئًا لا يبقى أثره في المعمول فيه مثل الصابون والأشنان والقلي والكبريت فلا يكون مال التجارة؛ لأن عينها تتلف ولم ينتقل أثرها إلى الثوب المغسول حتى يكون له حصة من العوض، بل البياض أصلي للثوب يظهر عند زوال الدرن، فما يأخذ من العوض يكون بدل عمله لا بدل هذه الآلات، فلم يكن مال التجارة] اهـ.
وقال الإمام العمراني الشافعي في "البيان في مذهب الإمام الشافعي" (3/ 323، ط. دار المنهاج): [قال ابن الصباغ: إذا كان يبتاع النيل ليصبغ به الثياب، أو العصفر، أو ما يبقى له عينٌ في المعمول به، مثل: الشحم للجلود وما أشبه ذلك.. فإنه تجب عليه زكاة التجارة؛ لأنه يستحق عوضها بالصبغ، ويجري مجرى العين في بيعها] اهـ.
وقال الإمام الخطيب الشِّربِينِي الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 107، ط. دار الكتب العلمية): [ولو اشترى للتجارة دِباغًا ليدبغ به للناس أو صبغًا ليصبغ به لهم صار مال تجارة، فتلزمه زكاته بعد مضي حوله] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 437، ط. عالم الكتب): [(وإن اشترى صباغ ما يصبغ به) للتكسب (ويبقى أثره كزعفران ونيل وعصفر ونحوه) كبقم وفوة ولك (فهو عرض تجارة يقوَّم عند) تمام (حوله) لاعتياضه عن الصبغ القائم بنحو الثوب، ففيه معنى التجارة. وكذا ما يشتريه دباغ ليدبغ به كعفص وقرظ، وما يدهن به كسمن وملح، ذكره ابن البناء] اهـ.
أما عن موقف العمال الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة وخضوعهم لمصارف الزكاة من عدمه في أداء هذه الفريضة:
فقد نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أداء الزكاة بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وقد اشترط جمهورُ الفقهاء تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى وأعلَمُ بها مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام الخطيب الشِّربِينِي الشافعي (4/ 173)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين ابن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).
ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، مِن المَلبَسِ والمَأكلِ والمَسكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم، تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعْفَر الطَّبَرِي (14/ 316)، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعلِمهُم أَنَّ اللهَ افتَرَضَ عَلَيهِم صَدَقَةً فِي أَموَالِهِم، تُؤخَذُ مِن أَغنِيَائِهِم، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِم» متفق عليه.
ولأجل ذلك فإذا كان أحدٌ من العاملين في المؤسسة المذكورة ممن يستحقون الزكاة جاز إعطاؤه منها، على ألا يكون ذلك مقابل عمل يقوم به، وإنما تعطى له لاستحقاقه لها بالفقر أو المسكنة وغيرهما من مصارف الزكاة الشرعية؛ لأن الزكاة لا يصح أن تعود منفعتها على المزكي، وأجرة العامل واجبة مستحقة على رب العمل، فإن عاد نفعها عليه فكأنه يدفعها لنفسه.
قال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (10/ 518-519، ط. دار الكتب العلمية) في معرض كلامه عن إعطاء الزكاة لمن تجب عليه نفقتهم: [ولا يجوز أن يدفع كفارته أو زكاته إلى أحد تجب عليه نفقته.. لأمرين:.. الثاني: أنه يعود عليه نفع ما دفع] اهـ.
وقال العلامة سليمان الجمل في "حاشيته على شرح المنهج" (2/ 248، ط. دار الفكر): [(قوله: من خالص مال المالك) أي: فيحرم عليه إعطاء أجرة الحصادين منه] اهـ، أي: من مال الزكاة الواجبة عليه في ماله.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فتجب الزكاة في الأموال النقدية، والأرصدة البنكية، والمواد الخام التي يبقى أثرها في المعمار، كالحديد، والإسمنت، والطوب، ومواد التشطيب ونحوها؛ لكونها يقصد بتصنيعها التجارةُ فيها، إذا حال عليها الحول العربي وكانت بالغةً النصاب -وهو ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21-، وذلك بنسبة ربع العشر (2.5%)، وتكون هذه الزكاة على جميع تلك الأموال الموجودة في نهاية الحول العربي -الأصل مضافًا إليه الأرباح إن وُجدت (الرصيد الفعلي)- بعد خصم الديون والمصروفات والضرائب ونحوها (صافي رأس المال العامل).
ولا تجب الزكاة في الأصول الثابتة من نحو معدات التشغيل، والآلات، والسيارات، والمعدات، والأجهزة، والتي لم تُقصَد بذاتها للتجارة أو تُعَدَّ بنفسها للبيع، وكذلك لا تجب الزكاة في تكلفة اليد العاملة (وهي الصنعة من أجور العمال ونحوها).
أما بخصوص إعطاء العمالة الأكثر احتياجًا داخل المؤسسة المذكورة من مال الزكاة: فيجوز لمن كان منهم من الفقراء أو المساكين أو غيرهما من مصارف الزكاة الشرعية، بشرط ألا يكون لذلك ارتباط بالأعمال الموكلة إليهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل في الفاكهة والبرسيم والخضار زكاة؟ وما مقدارها؟
ما حكم الزكاة على المال المودع في البنك؟ فعندي قطعة أرض وبعتها ووضعت ثمنها في البنك. فهل يجب عليَّ دفع الزكاة على أصل المبلغ والأرباح، أم على الأرباح فقط؟
سائل طلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: متى تجب زكاة الفطر على الصائم؟ ومتى تسقط عنه؟
ثانيًا: هل يجوز للفقير الاتفاق مع فقير آخر لتبادل إخراج زكاة الفطر بينهما؟
ثالثًا: هل يجوز صرف زكاة الفطر لدور الأيتام وإنشاء مستشفيات العلاج المجانية؟
ما حكم التعامل بشهادة "زاد الخير" الصادرة من بنك ناصر الاجتماعي؟
تتضح ملامح هذه الشهادة في العناصر الآتية:
مدة الشهادة عامان، ويبدأ احتساب العائد من أول شهر الإصدار، وإجازة استخدام رخصة "الهبة المشروطة" في توجيه العوائد وفقًا لرغبة العميل، ولا يتم صرف العائد بالكامل، وإنما يحصل صاحب الشهادة على نصف العائد، والنصف الآخر كحد أدنى يحق له توجيهه وفقًا للتوجيه المجتمعي الذي يرغب في أداء عمل الخير به، وذلك في نهاية العام المالي التالي لاستحقاق الشهادة؛ سواء صدقة جارية، أو هبة مشروطة، أو وقف نقدي.
والأمر معروض عليكم للتفصيل بالاطلاع والتوجيه والرأي الشرعي.
كيفية الزكاة على فيزا المشتريات؟ لأنه لديَّ بطاقة ائتمانية (Credit Card)، يتيح لي البنك من خلالها في رصيدي مبلغًا من المال حوالي مائة ألف جنيه، وأستخدمها كمشتريات، وأسدد قبل نهاية المدة المحددة، فهل يجب إخراج الزكاة عليها؟ وهل يجب عليَّ ضم هذه المبالغ -إذا لم تبلغ قيمتها النصاب- إلى مجموع المبالغ التي أملكها وأحسب زكاتي عليها؟
ما حكم الزكاة لصندوق تحيا مصر؟ حيث ورد إلى فضيلة الأستاذ الدكتور/ شوقي إبراهيم علام، مفتي جمهورية مصر العربية، تحية طيبة وبعد...
اسمحوا لي فضيلتكم بالتقدم بخالص الشكر والامتنان لمساندة فضيلتكم لصندوق تحيا مصر ولأعماله الاجتماعية والخيرية التي يهدف إلى تحقيقها.
وقد قمت فضيلتكم بشرح الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام، وكيف نظم الشرع الشريف كيفية أدائها، وأن الزكاة مشروعة لبناء الإنسان، ولكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته وحياته؛ كالزواج والتعليم وغير ذلك من ضرورات الحياة وحاجياتها، أي إنها للإنسان قبل البنيان وللساجد قبل المساجد.
لذلك يُرجَى من فضيلتكم التكرم بتوضيح الفتوى عن إمكانية اعتبار عناصر نشاط وأهداف صندوق تحيا مصر من أوجه وأبواب الزكاة والتي تتمثل في الآتي:
1) السكن: بناء بديل للعشوائيات، رفع كفاءة القرى، فرش المنازل الجديدة.
2) أطفال بلا مأوًى: بناء دور الرعاية والصرف عليها، تعليم الأطفال وتدريبهم بهدف إيجاد فرص عمل.
3) المشروعات الصغيرة والمتوسطة: مشروعات تمكين الشباب، مشروعات تمكين المرأة المعيلة.
4) برنامج رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة: يشمل البرنامج التدريب والتأهيل لفرص العمل المتاحة والتي تتناسب مع احتياجات السوق وإمكانات المواطن، هذا بالإضافة إلى الكشف والعلاج بالنسبة لفيروس C.
ونحن نشكر لفضيلتكم دائم دعمكم وتنويركم للجميع بالتعاليم والقيم الوسطية الأصيلة للإسلام.
وفقكم الله لما فيه رضاه. وتفضلوا بقبول بفائق الاحترام.