حكم خصم الديون المتعثرة من الزكاة

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2009 م
رقم الفتوى: 365
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم خصم الديون المتعثرة من الزكاة

هل من الممكن خصم الديون المتعثرة لإخوة لنا في الإسلام على حساب الزكاة؟ بمعنى أن تُقَيَّدَ من ضمن مدفوعات الزكاة دون إشعارهم بذلك، وإنما يفادون فقط بالتنازل عن الدين.

يجوز شرعًا إبراء الْمُعْسِرين من ديونهم واعتبار ذلك من الزكاة؛ لأن الله سمَّى ذلك صدقةً فقال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 280]، ولدخولهم تحت صنف الغارمين الذي هو أحد مصارف الزكاة الثمانية.
ولا مانع شرعًا من عدم إعلامهم بأن هذا من الزكاة؛ لما في ذلك من جبر خواطرهم ورفع معنوياتهم وحفظ ماء وجوههم.

خصم الديون المتعثرة وتقييدها ضمن مدفوعات الزكاة وإخبار أصحابها بالتنازل عن ديونهم دون إشعارهم بأن ذلك من الزكاة جائز على قول عند الشافعية، وقال به أشهب من المالكية، وهو مذهب الإمام جعفر الصادق والحسن البصري وعطاء؛ لدخول هؤلاء الْمَدِينين تحت صنف الغارمين الذي هو أحد مصارف الزكاة الثمانية.
ويشهد لهذا الرأي أن الله تعالى سمَّى إبراءَ المعسر من الدَّين الذي عليه صدقةً، فقال: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 280]، فهذا تَصَدُّقٌ على المدين المعسر وإن لم يكن فيه إقباض ولا تمليك له بناءً على أن الأمور بمقاصدها، وأن الإبراء في ذلك بمنزلة الإقباض، فإنه لو دفع إليه زكاته ثم أخذها منه عن دَيْنه جاز، فكذلك لو أسقط الدَّين عنه من الزكاة؛ لحصول الغرض بكلٍّ منهما، وهو إزاحة همِّ الدَّيْن عن كاهل المدين.
ولا نرى بأسًا من الأخذ بهذا الرأي؛ لما فيه من الإرفاق بأصحاب الديون المتعثرة والتيسير على الغارم برفع هَمِّ الدَّيْن عن عاتقه.
ولا بأس كذلك بعدم إشعار الغارمين بأن ذلك من الزكاة؛ لِمَا فيه من جبر خواطرهم ورفع معنوياتهم وحفظ ماء وجوههم، وكلها معانٍ سامية نبيلة يحث عليها الإسلام ويدعو إليها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخراج الزكاة لاستكمال تجهيز مسجد؟ حيث يوجد مسجد أقيم بالمجهود الذاتي ولم يستكمل بعد، يحتاج إلى بعض التجهيزات، فهل يجوز أخذ جزء من زكاة الأرض الزراعية وإنفاقها على المسجد؟ علمًا بأن الجميع يتبرعون بزكاة الأراضي الزراعية للمسجد ممن يجاورون المسجد ولا يوجد في المنطقة فقراء إلا قليل.

يقول السائل: أمتلك عددًا من الأسهم في شركة صرافة وأتقاضى عنها نصيبًا من الأرباح في آخر العام؛ فما قيمة زكاة المال؟ وهل تخرج من قيمه رأس المال (الأسهم) أو من قيمة نصيبي من الأرباح الذي يحول عليه الحول؟ مع العلم أنَّ جزءًا من رأس مال الشركة يتمثل في أصول ثابتة؛ كالمباني المتخذة كمقرَّات للشركة وما فيها من تجهيزات ووسائل نقل.


سمعت بعض الناس يقول: إنَّ الزكاة في محصول القمح مثلًا تكون عند بلوغه مقدار: (50 كيلة)، ولا زكاة فيما زاد على ذلك؛ فهل هذا صحيح؟


هل يجوز احتساب الزيادة عند تعجيل الزكاة عن العام المقبل؟ فأحد الأشخاص يخرج زكاة ماله معجَّلة على دفعات خلال العام قبل مرور الحول بعد أن بلغ ماله النصاب، ثم يحسب في آخر العام مجموع أمواله، وما يجب عليه من زكاة، وما دفعه معجلًا منها خلال العام؛ بحيث لو بقي عليه شيء أخرَجه، ثم تبيَّن له بعد الحساب أنَّه أخرج أكثر ممَّا يجب عليه؛ فهل يجوز له أن يحتسب هذه الزِّيادة من زكاة العام القادم؟ علمًا بأنَّ أمواله لا تقل عن نصاب الزكاة بإخراجه هذه الأموال على مدار العام.


أرجو من فضيلتكم التكرم بالفتوى في جواز إخراج زكاة المال لصالح المعهد القومي للجهاز الحركي والعصبي (معهد شلل الأطفال سابقًا)؛ لتكون التبرعات من زكاة المال مِن قِبَل المتبرعين أسوةً بمستشفى سرطان الأطفال 57357؛ حيث إن المعهد يخدم فئة كبيرة من الأطفال المعاقين، وكثير منهم لا أمل لهم في الشفاء، وذلك تدعيمًا للخدمات المقدَّمة في مجال العمليات الجراحية والعلاج الطبيعي ومصنع الأجهزة التعويضية بالمعهد.


تُوفِّي أبي وترك معاشًا، حُدِّدَ على حسب الإعلام الشرعي لأختٍ لي معوقة ذهنيًّا يرعاها أخي الأكبر في شقته، وذلك من خلال معاش أبيها، ولي أخ متزوج ويعُول أسرةً مكونةً من أربعة أبناء وزوجته وليست له فرصة عمل دائمة.
فهل يجوز له أخذ جزء من معاش والده لحين الحصول على عمل؟ حيث إن أخي الآخر الأكبر وزوجته موظفان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 49
العشاء
7 :6