رجل جمع بين أختين في الزواج فهل ترث بنت الثانية من بنت الأولى؟

تاريخ الفتوى: 04 سبتمبر 1961 م
رقم الفتوى: 590
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الميراث
رجل جمع بين أختين في الزواج فهل ترث بنت الثانية من بنت الأولى؟

شخصٌ تزوج بسيدةٍ، وحال قيام الزوجية بهذه السيدة تزوَّج بأختها بعقد، وأنجب من كلٍّ من هاتين الأختين وقت قيام الزوجية لهما بنتًا، وقد توفيت بنته من زوجته الشرعية الأولى. وطلب السائل بيان ما إذا كانت البنت التي جاءت لنكاحٍ باطلٍ ترث من أختها لأبيها التي جاءت من نكاح شرعي، أم لا؟

هذا العقد فاسدٌ شرعًا؛ بمعنى أنه يترتب عليه آثار النكاح الصحيح، ومن ذلك ثبوت النسب، فتكون البنت من الزواج الثاني -الفاسد- أختًا من الأب للبنت من الزواج الأول، وترثها شرعًا إذا لم يكن هناك وارث يحجبها طبقًا لأحكام المواريث.

لا خلاف بين العلماء في حرمة الجمع بين الأختين؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 23]، وإذا جمع الرجل بين أختين في عقدين فإن العقد الثاني يكون فاسدًا، وتعبيرُ بعض المؤلفين أن هذا العقدَ باطلٌ يريد به الفساد؛ لاتفاق الجميع على أنه يترتب على هذا العقد أحكام النكاح الفاسد من وجوب العدة على المرأة عند الدخول وثبوت نسب الولد المتولَّد من هذا النكاح، ولو كان العقد باطلًا بالمعنى المعروف فقهًا لما ترتبت عليه هذه الأحكام.

وإذا كان الأمر كما ذكر: فإن عقد الرجل المذكور على أخت زوجته يكون عقدًا فاسدًا، ويثبت نسب البنت المتولدة منه من هذا الرجل، وتكون أختًا من الأب لبنته الأخرى المتولدة من زوجته الأولى، وترثها شرعًا إذا لم يكن هناك وارث يحجبها طبقًا لأحكام المواريث.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفي رجل عام 1934م عن: ابنين وبنتين، وولدي ابنه المتوفى قبله: ابن وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيبُ كل وارث؟


سأل رجل قال: إن امرأة تزوجت من رجل على أن تكون عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقد طلقت نفسها طلقة أولى رجعية بتاريخ 14 يونيه سنة 1955م وأثبتته رسميا، وبتاريخ 20 يونيه سنة 1955م طلقت نفسها طلقة أخرى، وبتاريخ 25 يونيه سنة 1955م طلقت نفسها طلقة ثالثة ولم تثبت الطلاقين الأخيرين، وقد توفيت الزوجة المذكورة وهي لا تزال في عدة الزوج بتاريخ 8 نوفمبر سنة 1955م عن: مطلقها المذكور، وأخيها الشقيق، وأختيها الشقيقتين فقط. فهل يرث زوجها المذكور في تركتها شرعًا، أم لا يرث؟ وما مقدار نصيب كل وارث؟


سائلٌ يسأل: توفيت أختي الشقيقة، وتركت بنتًا، وزوجًا، وإخوةً أشقاء، وتركت مؤخر صداق، وقائمة منقولات، وذهبًا، ومالًا نقديًّا، فما الذي يدخل في تركتها من هذه الأشياء؟ وهل يحقُّ لزوجها التصرف في مال البنت؟ بحيث يأخذ منه ليتزوج به، مع العلم أنها قاصر.


ما حكم الوصية الواجبة للأحفاد الوارثين بالتعصيب ولا باقي لهم؟ فقد توفي قريب لي عن: بنتين، وأبوين، وابن ابن.

علمًا بأنه حدث خلاف كبير في: هل ابن الابن هذا يستحق وصية واجبة في هذه الحالة؟

وذلك بناءً على أن نصوص قانون الوصية لم تتناوله، وأنه يشترط في فرع الميت الذي يستحق وصية واجبة أن يكون غيرَ وارثٍ طبقًا لنص المادة ٧٦ من القانون، فنرجو الإفادة بالرأي الشرعي في حالة ما إذا كان هذا الفرع عاصبًا، وقد استغرقَ التركةَ أصحابُ الفروض، فلم يبْقَ له شيء.


ما حكم التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات؟ فأنا لي أخ وأربع أخوات، وقد كتب والدنا للذكرين منّا نصف ممتلكاته في حياته، وترك الباقي نرثه جميعًا؛ فهل ما فعله أبي فيه ظلم للبنات؟ أليس ذلك يزرع الأحقاد والكراهية وقطيعة الرحم بيننا؟

وماذا عن هبة النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما لأحد أبنائه بستانًا؛ فَقَالَ له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»؟ وماذا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»، وقوله: «لا وَصِيةَ لوارِثٍ»؟

وأعتقد أنّ الذي يباح تمييزه عن إخوته هو الابن من ذوي الهمم، والابن الذي ساعد والده في زيادة ثروته، والذي ليس له حظ من التعليم بأن كان فلاحًا مثلًا، وأن ذلك في مذهب الإمام أحمد بن حنبل فقط دون بقية المجتهدين. فما قولكم؟


توفيَ رجل سنة 1940م عن أولاده وهم ذَكَران وأربع إناث، وعن ابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1924م؛ منهم ابن توفي سنة 1969م، والثاني توفي سنة 1972م عن أولاد ذكور وإناث فقط.
وطلب السائل الإفادة عمَّن يرث ومَن لا يرث ونصيب كل وارث.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0