حكم شهادة المرأة الواحدة في الرضاع

تاريخ الفتوى: 12 فبراير 1910 م
رقم الفتوى: 806
من فتاوى: فضيلة الشيخ بكري الصدفي
التصنيف: الرضاع
حكم شهادة المرأة الواحدة في الرضاع

إن رجلًا طلب أن يعقد على بنت عمه البكر البالغ بوكالة أبيه، فحضرت والدة الطالب وشهدت أنه رضع عليها مرتين، وبين ولادتهما واحد وعشرون شهرًا فقط. فهل والحالة هذه تقبل شهادتها وحدها ويعد أمرًا لا يُعلم إلا من جهتها لوفاة المرضعة أم المطلوبة فلا يصح الإقدام على عقد النكاح؟ أو لا بد من إقامة الحجة التامة من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في دعوى المال؟ نرجو الجواب، ولكم من الله الثواب. أفندم.

يجوز في هذه الحالة الإقدام على عقد النكاح؛ لأن الرضاع لا يثبت بشهادة المرأة الواحدة.

في "التنوير" وشرحه ما نصه: [والرضاع حجته حجة المال وهي شهادة عدلين أو عدل وعدلتين] اهـ.
وفي "رد المحتار" ما ملخصه: [وأفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد امرأةً كان أو رجلًا قبل العقد أو بعده، وبه صرح في "الكافي" و"النهاية" تبعًا لما في رضاع "الخانية": لو شهدت به امرأة قبل النكاح فهو في سعة من تكذيبها، لكن في محرمات "الخانية": إن كان قبله والمخبر عدل ثقة لا يجوز النكاح، وإن بعده وهما كبيران فالأحوط التنزه وبه جزم البزازي، ويوفق بحمل الأول على ما إذا لم تعلم عدالة المخبر أو على ما في المحيط من أن فيه روايتين، لكن قال في "البحر": إن ظاهر المتون أنه لا يعمل به مطلقًا، فليكن هو المعتمد في المذهب، وهو أيضًا ظاهر كلام "كافي الحاكم" الذي جمع كتب ظاهر الرواية] اهـ.
وفي "رد المحتار" أيضًا بعد كلام ما نصه: [قلت: وما في "شرح الوهبانية" عن النتف من أنه لا تقبل شهادة المرضعة عند أبي حنيفة وأصحابه فالظاهر أن المراد إذا كانت وحدها] اهـ.
وعبارة "البحر" بعد كلامٍ ما نصه: [...والحاصل أن الرواية قد اختلفت في إخبار الواحدة قبل النكاح، وظاهر المتون أنه لا يُعْمَلُ به، وكذا الإخبار برضاع طارئ فليكن هو المعتمد في المذهب] اهـ.
وفي "الخلاصة" ما نصه: [ولا يجوز شهادة امرأة واحدة على الرضاع أجنبية كانت أو أم أحد الزوجين، وإن وقع في قلبه صدق المخبر تنزه قبل العقد أو بعده، ويسعها المقام معه حتى يشهد على ذلك رجلان أو رجل وامرأتان عدول، ولا تقبل شهادة النساء وحدهن] اهـ.
ومن ذلك يعلم أن الرضاع في هذه الحادثة لا يثبت بمجرد قول الأم إن الطالب المذكور رضع على البنت التي يريد التزوج بها على ما هو ظاهر المتون، خصوصًا إذا كانت غير ثقة فلذلك الرجل المكذب لها أن يتزوج بهذه البنت.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


سئل بخطاب وزارة الداخلية بما صورته: رفعتِ امرأة دعوى شرعية بإحدى المحاكم الجزئية ضد مطلقها تطلب بها تقرير نفقة لولديه منها، ولما حضر الخصمان أمام المحكمة اصطلحا على تنازل المدعية عن نفقة أحد الولدين مقابل تسليمه لوالده، وفرض المدعى عليه على نفسه نفقة للآخر الذي بقي عند والدته، والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح. بعد ذلك حصل الوالد المدعى عليه من المحكمة على صورة تنفيذية من محضر الصلح وقدمها إلى محافظة مصر قائلًا: إن الحكم يقضي بتسليمه الولد، وطلب منها التنفيذ بتسليمه إليه؛ لأنه موجود الآن مع والدته، والمحافظة رأت أن الحكم لم تؤمر فيه المدعية بتسليم الولد، وفقط بني على اعتبار الصلح المتقدم بيانه، ولذلك استعلمت المحافظة من هذه الوزارة عن جواز إجابة طلب التنفيذ من عدمه، ونحن رأينا أن تسليم الولد من والدته لأبيه كان في دعوى طلب نفقة، فكأن الصلح تنازل من المدعية عن نفقة أحد الابنين مقابل تسلم الوالد له، وليس بناءً على طلب منه في الدعوى بصفة دعوى فرعية، وإذن لا يمكن إجراء التنفيذ المطلوب؛ لأن محضر الصلح غير مشتمل على شيء يستدل منه أن التسليم كان اعترافًا أو تسليمًا من الوالدة بحق الوالد في الحضانة. هذا، فضلًا عن كون محضر الصلح المذكور لا يلزم الوالدة بتسليم الولد لأبيه إن هي أخذته منه بعد التسليم الاختياري كما حصل. ومع أننا كنا سنجيب المحافظة بهذا المعنى، غير أنه لوحظ من جهة أخرى أن المحكمة أعطت صورة تنفيذية من الحكم إلى المدعى عليه للتنفيذ بها، وهذا يفيد أن المحكمة تعتبر الحكم أو الصلح واجب التنفيذ لصالح المدعى عليه بتسليمه الولد مع عدم إمكان ذلك للأسباب السالفة الذكر؛ لذلك أردنا معرفة رأي الحقانية في المسألة، وإن كان للمحكمة حق في إعطاء تلك الصورة التنفيذية أم لا، ولما كتبنا إلى الوزارة المشار إليها عن ذلك قد أجابتنا بأن الصلح ملزم لطرفي الخصوم كل خصم بما ألزم به فللمحكمة الحق في إعطاء صورة تنفيذية من هذا الحكم للمدعى عليه ولا مانع من التنفيذ بالطرق المتبعة، وبما أننا للأسباب المتقدم بيانها لا نزال نرى عدم قابلية هذا الصلح للتنفيذ الجبري بتسليم الولد من أمه الحاضنة له شرعًا إلى أبيه، ونفتكر كذا أنه لأجل توصل الوالد إلى غرضه هذا يجب عليه رفع دعوى شرعية، والحصول على حكم ضد مطلقته بتسليمه الولد. فنبعث إلى فضيلتكم بأوراق هذه المسألة رجاء الاطلاع عليها والتكرم لإبداء رأيكم في ذلك.


امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.


ما حكم الصوم والصلاة للحامل إذا حدث لها نزيف؟ فالمرأة حدث لها نزيف دم في شهر رمضان وهي حامل. فهل يصح لها أن تصوم في تلك الحالة؟ وما الحكم في صلاتها؟


ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.


ما حكم الزواج ببنت قد رضعت أمها من أمه؟ فأنا لي أخت شقيقة أكبر مني لها أخت من الرضاع رضعت مع أختي من ثدي أمي أكثر من خمس رضعات مشبعات متفرقات في مدة الرضاع، وهذه التي رضعت مع أختي لها بنت. فهل يحل لي أن أتزوجها أم لا على المذاهب الأربعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 0
العصر
2:50
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :32