حكم إيجار شجر الفاكهة لسنوات قادمة

تاريخ الفتوى: 29 أغسطس 2006 م
رقم الفتوى: 299
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الإجارة
حكم إيجار شجر الفاكهة لسنوات قادمة

هل يجوز إيجار شجر الفاكهة مقدَّمًا لسنين؟

يجوز شرعًا لمالك شجر الفاكهة أن يؤجره سنواتٍ قادمة لمن يسقيه ويلقحه ويدفع عنه الأذى ويُحَصِّلُ ثمرَه بعمله وسقيه، على أن تكون المدةُ معلومةً والأجرُ معلومًا، ولا يكون ذلك من باب نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.

القول بصحة استئجار الشجر هو مذهب حرب الكرماني وأبي الوفاء بن عقيل من الحنابلة واختيار الإمام ابن تيمية؛ محتجين بما رواه سعيد بن منصور ورواه عنه حرب الكرماني في مسائله، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم، فدعا عمر بغرمائه، فَقَبَّلَهم أرضه سنين وفيها النخل والشجر.
وذلك يجري مجرى إجارة الأرض للزرع والمرضعة للرضاع وغير ذلك. وإنما جازت الإجارة هنا مع أنها إنما تكون في مقابلة المنفعة؛ لأن الفائدة التي تستخلف مع بقاء أصلها كثمر الشجر ولبن المرضع وصوف البهائم تجري مجرى المنفعة وإن كانت هذه الفائدة عينًا من جهة أنها لا تفوت بالاستهلاك بل هي متجددة بخلق الله تعالى لها.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز لمالك شجر الفاكهة وغيرها من الشجر أن يأخذ بهذا القول لحاجة الناس إليه؛ فيؤجر الشجر لمن يسقيه ويلقحه ويدفع عنه الأذى ويُحَصِّلُ ثمرَه بعمله وسقيه، في مدة معلومة مقابل أجر معلوم، ولا يكون ذلك من باب نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها على هذا المذهب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سأل في ناظرةٍ على وقف أجرت أطيانًا لمدة طويلة مقدارها ثلاث عشرة سنة بإذن من القاضي الشرعي الذي يملك ذلك، وبعد مضي سنتين تقريبًا من هذا العقد مات المستأجر للأطيان المذكورة، فأجرت الناظرة الأطيان المذكورة لشخص ليس من ورثة المستأجر الأول مدة تبتدئ والأرض خالية من الزرع، واقتصرت في التأجير الثاني على ثلاث سنين فقط، فهل تأجيرها للمستأجر الأول انفسخ بموته، أو يحتاج لفسخ القاضي له حيث إنه كان بإذن منه؟ وهل تأجيرها للمستأجر الثاني بعد موت المستأجر الأول وخلو الأرض من الزراعة صحيح شرعًا أو لا؟ أرجو إفادتي عن الحكم الشرعي في ذلك. أفندم.


لو عثر شخص على شيء ذي قيمة لا يُعرَف صاحبُه، فأخذه، وبحث عن صاحبه حتى اهتدى إليه، فهل له الحق في أن يطالبه بمكافأة على ما فعل؟


رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم إيجار مكان لمطعم؟ فقد بنى شخص عمارة، الأدوار الأرضية منها تصلح للمحلات ولا تصلح الأدوار العليا لذلك. هل يجوز إيجار الأدوار العليا للاستعمال كرستوران "مطاعم"؟ علمًا بأنه يحدث فيها فساد عريض كما أخبر بذلك الأشخاص الموثوق بدينهم.


ما حكم إعطاء الأجرة دون التلفظ بالصيغة؟ فرجلٌ يستقلُّ يوميًّا سيارة أجرة عامَّة توصِّله إلى مقرِّ عمله، دون أن يتلفَّظ مع السَّائق أو غيره بإيجابٍ أو قبول، ويكتفي بالركوب في السيارة التي يعلم مسبقًا أنها تتوجَّه إلى الجهة التي يقصدها، ثم يدفع الأجرة المتعارف عليها، إمَّا مباشرةً، أو يُناوِلها أحدُ الركَّاب للسائق وفق العرف الجاري بين الناس، فهل تُعدُّ هذه المعاملة صحيحة شرعًا؟


ما حكم أجرة مستودع في مشروع بين شريكين؟ فشخصان تشاركا على تعهُّدِ بناءٍ للحكومة أحدهما مهندس والآخر عامل ومُموِّل، وبعد عقد الشركة بينهما تذاكرا في استئجار مستودع لموادِّ البناء وآلاتِه، ثم فَطن العاملُ أن عنده مكانًا يصلح لأن يكون مستودعًا فذكره لشريكه المهندس فرضي شريكُه بذلك، وقد استعملا هذا المكان ولكن لم يذكرا شيئًا عن مقدار أجره، وبقي هذا الأجرُ مجهولًا إلى أن انتهت شركتهما وأرادا الانفصال. وقد طالب صاحب المستودع شريكه المهندس بدفع نصف أجرة المستودع فرضي شريكه بذلك بادئ الأمر، وبعث رجلًا مُختصًّا فخمَّن أُجرَته ورضي صاحبُ المستودع بذلك التخمين أيضًا، ثم قال له بعضُ أهلِ العلمِ إن هذا طالما من الشريك يعتبر تبرُّعًا، وإنكم سُئلتُم بوصفكم أمين إفتاء حماة فأفتيتم بأن هذا من قبيل الإجارة الفاسدة وفيها أجرُ المِثل؛ حيث لم يُذكر فيها بدلُ الإيجار، وليس هذا من قبيل التبرُّع؛ حيث لم يُذكر التبرع نصًّا ولا دلالةً ولا العرفُ يدلُّ عليه، بل يدل على الإجارة، وفي آخر الكتاب الرغبةُ في الإجابة عن هذه الواقعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:57
المغرب
5 : 16
العشاء
6 :38