الاستفادة من الخلايا الجذعية في الحيوان والإنسان

تاريخ الفتوى: 18 أغسطس 2008 م
رقم الفتوى: 311
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
الاستفادة من الخلايا الجذعية في الحيوان والإنسان

ما حكم استخدام الخلايا الجذعية البالغة الحيوانية (adult stem cell) من حيوانات التجارب مثل الأرانب أو الماعز بعد تنميتها وتمييزها والتأكد من خصائصها وسلامتها، ثم إعادتها داخل الجسم الحي لنفس الحيوان لدراسة تأثيرها في مجال هندسة وتجديد الأنسجة الحية داخل نفس الحيوان؟

وفي حالة ثبوت نجاح هذه التجارب على الحيوان سيتم تطبيقها على الإنسان -بأخذ خلايا جذعية بالغة آدمية من نفس الإنسان ثم إعادتها داخل جسمه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة حيالها- بعد أخذ موافقة المريض لإجراء مثل هذه التجربة لعلاجه؟

يجوز شرعًا استخدام الحيوانات في التجارب والأبحاث العلمية المتعلقة بتقنية الخلايا الجذعية التي يراد منها خدمة الإنسان؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 20]، لكن بشرط مراعاة الرفق بها وعدم تعريضها للأذى ما أمكن؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كلِّ شَيءٍ» رواه مسلم.
ولا مانع شرعًا من أن يُؤْخَذ من الإنسان المريض شيءٌ من خلاياه الجذعية البالغة لتوظيفها في علاجه، بشرط عدمِ تضرره بذلك، وموافقتِه إن كان كامل الأهلية، فإن كان ناقص الأهلية فإن حق الإذن يكون لوليه. وهذا من التداوي الذي حث عليه الشرع؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «تَداوَوا؛ فإن اللهَ عز وجل لم يَضَع داءً إلا وَضَعَ له دَواءً، غيرَ داءٍ واحِدٍ: الهَرَمُ» رواه أبو داود.

الخلايا الجذعية هي خلايا لها القدرة على الانقسام والتكاثر لتعطي أنواعًا مختلفة من الخلايا المتخصصة التي تُكَوِّن أنسجةَ الجسم المختلفة، وقد تمكَّن العلماءُ حديثًا مِن التعرف على هذه الخلايا وعزلها وتنميتها؛ بهدف استخدامها كتقنية علاجية لبعض الأمراض.
وهناك عدة طرق للحصول على هذه الخلايا، منها: أخذها من الجنين السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل، أو عن طريق المشيمة أو الحبل السري، أو عن طريق الأطفال أو البالغين، أو عن طريق الاستنساخ بأخذ خلايا من الكتلة الخلوية الداخلية.
أما بخصوص استخدام الحيوانات في التجارب والأبحاث العلمية المتعلقة بتقنية الخلايا الجذعية التي يراد منها خدمة الإنسان فهو جائز لا تمنعه الشريعة؛ إذ إن الحيوان أصلًا مخلوقٌ لخدمة الإنسان ومسخَّرٌ لمصلحته، كما قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: 20]، وكذلك فإن الله تعالى قد أجاز لنا ذبح كثيرٍ من الحيوانات لمنفعة الأكل، فاستخدامها في التجارب العلمية التي فيها خدمة الإنسان أَوْلَى بالجواز؛ إذ منفعة أكل الحيوان بخصوصه لا شك أنها أقل من المنفعة الحاصلة للإنسان من العلم الذي يتوصل إليه بالتجريب على الحيوان، ولكن هذا الجواز مشروطٌ بأن يراعى الرفق بالحيوانات محل التجارب وتجنب تعريضها للأذى أو الألم أثناء إجراء التجارب عليها ما أمكن، وقد روى مسلم عن شَدَّادِ بنِ أَوسٍ رضي الله عنه قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن اللهَ كَتَبَ الإحسانَ على كلِّ شَيءٍ؛ فإذا قَتَلتم فأَحسِنُوا القِتلةَ، وإذا ذَبَحتم فأَحسِنُوا الذَّبحَ». وفي "صحيح مسلم" و"سنن أبي داود" -واللفظ له- عن جَرِيرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَلِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن يُحْرَمِ الرِّفقَ يُحْرَمِ الخَيرَ كلَّه»، وروى الترمذي وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
وكذلك فإنه لا يوجد مانع شرعي من أن يُؤْخَذ من الإنسان المريض شيء من خلاياه الجذعية البالغة بغرض استخدامها وتوظيفها في علاجه، بشرط عدم تضرره بذلك، وموافقته إن كان أهلًا للإذن؛ بأن يكون بالغًا عاقلًا مختارًا، فإن كان ناقص الأهلية فإن حق الإذن يثبت لوليه.
وقد حث الشرع الشريف على التداوي والاستشفاء؛ ففي "سنن الترمذي" و"أبي داود" -واللفظ له- عن أسامةَ بنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطيرُ، فسَلَّمتُ ثم قعدتُ، فجاء الأعرابُ من ها هنا وها هنا، فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: «تَداوَوا؛ فإن اللهَ عز وجل لم يَضَع داءً إلا وَضَعَ له دَواءً غيرَ داءٍ واحِدٍ: الهَرَمُ». والهَرَمُ: الكِبَرُ، وهذا الحديث جاء فيه الحث على التداوي مطلقًا غير مقيد بقيد، والقاعدة "أن المطلق يجري على إطلاقه حتى يَرِد ما يقيده". قال الإمام الخطابي: [في هذا الحديث إثبات الطبِّ والعلاجِ، وأن التداويَ مباحٌ غيرُ مكروهٍ] اهـ.
وقولنا بجواز هذا المسلك في التداوي متفق مع الإطلاق المستفاد من هذا الحديث، ومَن ادعى المنعَ فهو المطالب بالدليل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زراعة العدسات الملونة للزينة أو لتصحيح النظر للمرأة عن طريق العمليات الجراحية؟ علمًا بأن هذه العدسات طبية مصنوعة من البلاستيك ورقيقة السُّمْك وقطرها يساوي قطر قزحية العين، ويتم تحديد لون العين بحسب كثافة الصبغة داخل العدسة، ويتم زرع العدسة داخل العين عن طريق عملية بسيطة بعمل جرح بسيط (حوالي 3 مم) تحت تأثير مخدر موضعي بقطرة أو مرهم، ويمكن إزالتها من العين بعملية جراحية بسيطة أيضًا.
كما يتم قبل عملية زرع العدسات عمل فحوصات للعين للتأكد من صلاحيتها؛ مثل ضغط العين، وعدد خلايا بطانة القرنية، وعمق الخزانة الأمامية، والتأكد من عدم وجود أمراض مثل السكر أو التهاب قزحي.


ما هي كيفية الطهارة والصلاة للمرضى من أصحاب الأعذار؟ فالسائل مريضٌ، وينزل منه البول والغائط رغمًا عنه، ولا تخلو ملابسه أبدًا من النجاسة. ويطلب بيان الحكم الشرعي بالنسبة لصلاته، وهل تصح صلاته مع استمرار نزول البول والغائط منه على ملابسه؟ وماذا يصنع؟


ما حكم الشرع في إنسان يريد أن يتبرع بعضو من أعضاء جسده بعد موته (مثل العين) للمرضى الذين في حاجة إلى هذه الأعضاء، فهل هذا يجوز؟


 ما حكم استغلال بعض المتعافين حاجة المرضى بطلب مقابل مادي لإعطاء البلازما المستخلصة من دمه في ظل انتشار هذا الوباء الذي يهدد أمن البشرية واستقرارها؟


ما حكم إجراء عملية تجميل لإرجاع الأنف لشكلها الأول قبل تعرضها لحادث؟ فقد أُصبتُ بحادث أدى لبعض التشوهات في وجهي، وقمت بعمل عمليات جراحية وتعافيت بحمد الله، لكن أثرت العمليات على وجهي وبرزت الأنف بشكل مختلف أثر على جمالي، ونصحني الطبيب بإجراء عملية تجميلية لإرجاع الأنف لشكلها الأول قبل الحادث، وأريد ذلك بشدة ليعود جمال وجهي، لكن أخبرني زوجي أن هذا تغييرٌ لخلق الله وهو حرام، فهل يجوز لي عمل العملية؟ وهل يكون ذلك تغييرًا لخلق الله؟ أفيدوني أفادكم الله.


ما حكم تركيب أطراف صناعية؟ حيث تذكر السائلة أن الله تعالى رزق ابنها الوحيد بطفلة جميلة إلا أنها وُلدت ببتر خِلْقي بالذراع اليسرى -نصف ذراع من دون كف- وأن الطبيب أفادها بأنه يمكن تركيب أطراف صناعية للطفلة عند بلوغها أربع سنوات، والسؤال: هل في مثل هذه الحالة يجوز تركيب الأطراف الصناعية أم يكون ذلك اعتراضًا على حكم الله تعالى؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 فبراير 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 9
العصر
3:12
المغرب
5 : 34
العشاء
6 :53