ما حكم الصلاة في مسجدٍ أرضُه مغصوبة؟
لا يصح شرعًا لأحد من الناس أن يغتصب ملك الآخرين ويقيم عليه مسجدًا؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا؛ قال تعالى: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108].
واغتصاب الأرض حرامٌ شرعًا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبرٍ مِن الأرضِ طُوِّقَه مِن سَبعِ أَرضِينَ» رواه الشيخان عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها.
وقد نص الفقهاء على أن المكان يصير مسجدًا بالصلاة فيه أو بأن يقول مالكه اتخذته مسجدًا، ولا بد حينئذٍ من الملكية الصحيحة لمكان المسجد وقت إقامته واتخاذه مسجدًا؛ لأنه بهذا يصير وقفًا، ومن شروط صحة الوقف ونفاذه باتفاق الفقهاء أن يكون الموقوف ملكًا للواقف وقت الوقف.
أما عن الصلاة في هذا المسجد فقد نقل النووي أن الصلاة في الأرض المغتصبة حرامٌ بالإجماع، وأن خلاف الفقهاء إنما هو في صحتها وفي الثواب عليها. "المجموع شرح المهذب" (3/ 164). وفي كتاب "قواعد الأحكام" للعز بن عبد السلام أنه: [إذا اعتكف في مسجد ثم بان اغتصابُه بطل اعتكافُه] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كان من هدي النبي عليه السلام أنه كان شديد الحرص على الشعائر وإقامتها مع مراعاة مصالح الناس بما يكون فيه التخفيف عليهم في أمور عبادتهم ومعاشهم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
ما حكم إلحاح بعض المأمومين على إمامهم الراتب بالصلاة على السجادة في الوقت الذي يخشى الإمام من الانشغال بها؟
ما حكم طلب دعاء العائدين من الحج، وتركهم صلاة الجماعة في المسجد بعض الأيام؟ فقد سافر بعض الناس في قريتي لأداء فريضة الحج، وبعد عودتهم إلى بلدهم، لم يحضر عدد منهم إلى صلاة الجماعة في المسجد مدة أسبوع أو يزيد، فذهبت أنا وأحد الأصدقاء إلى بيوتهم نسأل عنهم، فوجدناهم بخير حال، ولما سألناهم عن سبب عدم مجيئهم لصلاة الجماعة كان جوابهم أن عادة العائلة عندهم أن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون؛ لأن الناس تنكب عليهم لطلب دعائهم، فهل هذا أمر جائز شرعًا؟
ما حكم ترك أداء صلاة التراويح في المسجد لعذر العمل؟ فأنا أعمل في مستشفى في قسم الرعاية المركزة، وأحيانًا تكون فترة مناوبتي من أول الليل حتى الصبح، وأنا أحرص منذ سنوات على أداء صلاة التراويح جماعة في المسجد؛ فهل عليَّ ذنب إذا تركتها خلال فترة مناوبتي، أم ماذا أفعل؟
ما حكم قضاء التكبيرات لمن أدرك الإمام وهو راكع في الركعة الأولى من صلاة العيد؟ فهناك رجلٌ أدرك الإمام في صلاة العيد وهو راكعٌ في الركعة الأولى، ويسأل: هل يقضي ما فاته مِن التكبيرات الزائدة في هذه الركعة؟
ما حكم الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند اتساع الوقت لصلاتهما؟ فأنا أحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت يكون وقت المغرب متسعًا ويسمح بأداء الفريضتين؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟