امرأةٌ أنجبت ولدين، وامرأةٌ أخرى أنجبت بنتين، أحد الولدين وإحدى البنتين قد رضع كل منهما على الآخر رضاعة كاملة، أما الولد الآخر وهو السائل وكذلك البنت الأخرى فلم يرضع أحد منهما من والدة الآخر، ولم يجتمعا على ثدي مرضعة واحدة. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحل له شرعًا أن يتزوج بالبنت التي لم ترضع من أمه ولم يَرضع من أمها، أم لا يحل هذا الزواج شرعًا.
يجوز للسائل شرعًا أن يتزوج بالبنت المذكورة؛ لأنها بهذا الرضاع ليست أخته رضاعًا.
إنه ما دام السائل لم يرضع من أم البنت المراد التزوج بها، كما أن هذه البنت لم ترضع من والدته، ولم يجتمع المذكوران على ثدي مرضعة واحدة؛ فلا يكون السائل المذكور -والحالة هذه- أخًا للبنت المذكورة رضاعًا، وبالتالي يحل له التزوج بها شرعًا، ولا تأثير لرضاع أختها من والدته، ولا لرضاع أخيه من أمها؛ لأن غاية هذا الرضاع -لو ثبت- أن تكون أختُ المراد التزوج بها أختًا لأخِ السائلِ رضاعًا؛ لأنه يحل شرعًا للشخص أن يتزوج أختَ أخيه نسبًا، فيحل له بالتالي التزوج بأخت أخيه رضاعًا؛ لأن المقرر شرعًا أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ويحل منه ما يحل منه.
وعلى هذا ففي الحادثة موضوع السؤال: يجوز للسائل أن يتزوج شرعًا بالبنت المذكورة؛ لأنها ليست أخته رضاعًا. ومن هذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
امرأتان: أرضعت الأولى منهم ابن الثانية، وأرضعت الثانية بنت الأولى، ويريد أخو ابن المرأة الثانية أن يتزوج أخت بنت المرأة الأولى. فهل يحل ذلك أم لا؟
ما حكم الزواج من فتاة رضع من أمها التي أقرت برضاعه مرة واحدة؟ فقد تقدمتُ لخطبة بنت خالتي، فعلمت أن أمها أرضعتني، فلما استوضحت الموضوع قررَت خالتي أنها على ما تتذكر أرضعَتني مرة واحدة فقط، وقررَت والدتي أن كل ما تعلمه أن خالتي أرضعَتني، ولكن حالة المرض لم تكن تسمح لها بمعرفة عدد الرضعات، إلا أنها تعلم أن خالتي كانت تتردد علينا في ذلك الوقت، وقرر آخرون ممن كانوا يتصلون بنا في ذلك الوقت أنهم سمعوا أن خالتي أرضعَتني بسبب مرض والدتي، ولكنهم لا يعرفون عدد الرضعات.
هل يحصُل التحريم من الرضاع باللبن المستخرج بواسطة جهاز الرضاعة الصناعية المتوفر في بعض الجمعيات؟
ما رأي سيدنا الإمام الحنفي رضي الله عنه في الرضعات المحرمة للمصاهرة؟ أفتنا ولكم الثواب والأجر! أفندم.
ما حكم الزواج من ابنة العم إذا كانت أختها قد رضعت من والدته؟ فللسائل بنت عمه لم ترضع من والدته ولم يرضع هو من والدتها، إلا أنها لها أخت كبرى قد رضعت من والدته، والآن يرغب السائل في الزواج من بنت عمه التي لم ترضع من والدته. فهل رضاعة أختها من والدته تمنع ذلك وتحرمها عليه؟
زوجتي رضعَت مِن أختها ولا تتذكّر أختها عدد الرضعات، وهو شكٌّ فيما دون خمس رضعات، ولزوج أختها شاب من امرأة أخرى؛ فهل يجوز لابنتي الزواج من هذا الشاب؟