حكم دفن الرجال مع النساء في قبر واحد

تاريخ الفتوى: 26 ديسمبر 2005 م
رقم الفتوى: 498
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم دفن الرجال مع النساء في قبر واحد

هل يجوز دفن الرجال مع النساء في قبرٍ واحدٍ؟

لا يجوز دفن النساء مع الرجال في قبرٍ واحدٍ إلا لضرورة؛ كضيقٍ في المكان أو نحو ذلك، ويُجعَلُ حينئذٍ بينهما حاجزٌ من تراب، ويوضَع الرجل في الأمام والمرأة في الخلف ولو كانت أمه.

لم يختلف الفقهاء على أنه لا يجوز دفن أكثر من شخصٍ في قبرٍ واحدٍ إلا أن تكون هناك ضرورة: كضيق في المكان، أو عدم وجود من يحفر القبر الآخر، أو عدم وجود قبر آخر، وهكذا كان فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعل الصحابة رضي الله عنهم: لا يدفنون شخصًا مع آخر إلا لضرورة.
فإذا حصلت الضرورة ودُفِن أكثر من واحد في قبرٍ واحد قُدِّمَ الأفضل منهم إلى القبلة ثم الذي يليه في الأفضلية على حسب تقديمهم في إمامة الصلاة؛ لما روي عَنْ جابر رضي الله عنه قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ»، قَالُوا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا»، قَالَ: فَكَانَ أَبِي ثَالِثَ ثَلاثَةٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. رواه البخاري وغيره.
ويُجعَل بين ميتٍ وآخر حاجزٌ من تراب، ويُقَدَّمُ الأبُ على الابن وإن كان أفضل منه؛ لحرمة الأبوة، وكذا تقدم الأم على البنت، ولا يجمع النساء مع الرجال في قبرٍ واحدٍ إلا عند تأكد الضرورة، وبشرط أن يُجعَل بينهما حاجز من التراب، وأن يقدم الرجل على المرأة وإن كان ابنًا لها؛ بأن يكون الرجل في الأمام والمرأة في الخلف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

قال السائل: هل يجوز بناء مقبرة جديدة لنقل المقابر القديمة المتناثرة بالقرية وتجميعها في جبانة واحدة لغرض عمران البلد وصحة الناس؟ وهل يجوز شرعًا بناء "صندرة" فوق المقبرة لحفظ الجثمان بعد أن تحلَّل وأصبح عظامًا حتى يمكن دفن الناس بأكبر عدد ممكن؟ مع العلم أن هناك فصلًا بين الرجال والنساء. وهل لا بدّ من صلاة جنازة جديدة على الرفات عند نقلها؟


هل غطاء النعش شرعي؟


ما حكم الانتفاع بمقبرة قديمة مهجورة في منافع الناس العامة؛ حيث كان لإحدى القرى مقبرة عامة هُجِرَت منذ أكثر من أربعين سنة، وأَنْشَأ أهل القرية مقابر غيرها؛ واحتاج أهل القرية أرضَ هذه المقابر القديمة لإنشاء بعض المرافق العامة لخدمة القرية، علمًا بأن هذه الأرض ملك للدولة وليست وقفًا من أحد. فهل يجوز استعمال المقبرة القديمة واستغلال أرضها للمنافع العامة لخدمة القرية؟


سائل يقول: هل هناك في الإسلام صيغة معينة لتعزية أهل الميت، أو أن الأمر على إطلاقه وعمومه وبما يتيسر؟


كيف نقوم بترميم مقبرة متهالكة؛ فقد توفيت خالتي وزوجها ودُفِنَا في مقبرة كانا يمتلكانها، وليس لهما وارث إلا إخوة وأخوات أشقاء لخالتي المتوفاة؛ ونظرًا لمُضي أكثر من ثلاثين عامًا على بناء هذه المقبرة، فقد تهالكت ولم يعُد يجدي معها الترميم، ولا يمكن دفن أحد جديد فيها، وللورثة الحق في الدفن فيها. فما الطريقة المناسبة لترميمها دون الوقوع في محظور شرعي؟


ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 أبريل 2026 م
الفجر
4 :2
الشروق
5 :32
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :41