حكم استبدال قطعة أرض بجزء من المسجد

تاريخ الفتوى: 18 مايو 2008 م
رقم الفتوى: 608
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوقف
حكم استبدال قطعة أرض بجزء من المسجد

ما حكم استبدال قطعة أرض بجزء من المسجد؟ حيث يوجد لدينا مسجد صغير بالعِزبة ولا يسع المصلِّين، وقد تمَّ ضمه لوزارة الأوقاف، ومنزلي مجاور للمسجد؛ حيث تقع دورة مياه المسجد ملاصقةً لمنزلي وعددها أربع دورات، وأنا أريد أَخْذَ الأرض المقام عليها هذه الدورة، التي لا تتعدى مساحتها ثمانية عشر مترًا مربعًا؛ وذلك لعمل مدخل إلى منزلي المجاور للمسجد، ونظير ذلك تركتُ للمسجد مساحة مائتي متر مربع من جهة القبلة تساعد على توسعته. وقبل إبرام العقد ذهبتُ إلى مديرية الأوقاف التابع لها حيث تم عرض الأمر عليهم شفويا، فأجابني رئيس الإدارة الهندسية بأنه لا يتم الموافقة على ترك الوزارة مساحةَ الثمانية عشر مترًا مربعًا لي إلا بعد قيامي ببناء دورات مياهٍ بديلة على نفقتي الخاصة، وتحضر لجنة لتعاين ذلك من الوحدة المحلية وتطمئن للحال الجديد. وبالفعل قمت ببناء عدد ستِّ دورات مياه جديدة بالإضافة إلى مكان للوضوء، وتم التشطيب بمستوًى عالٍ على نفقتي الخاصة، وقمت بوضع أساس المسجد بالطوب الحجري في باقي القطعة وهي الأمتار المربعة المائتان؛ وبذلك يصبح المسجد كبيرًا وعبارة عن قطعة واحدة ومتميز بالتيار الهوائي بعد استكماله. فتقدَّمت إلى وزارة الأوقاف لكي تقبل الأمتار المائتين بما عليها من ملحقات المسجد وتعطيني الأمتار المربعة الثمانية عشرة مكان دورات المياه القديمة لعمل مدخل إلى منزلي المجاور للمسجد، فتبيَّن أنَّ رئيس القطاع الديني يقترح عدم الموافقة لأسباب المنفعة العامة إلا بعد الرجوع لفضيلة مفتي الجمهورية. لذلك، نرجو من سيادتكم الإفتاء في هذا الموضوع حتى أتقدَّم بهذه الفتوى إلى وزارة الأوقاف.

المعتبر في هذه الحالة هو تحقيق منفعة حقيقية أو مصلحة معتبرة للوقف، والمعنِيُّ بالنظر في ذلك القضاء المختص.

الأصل أنه لا يجوز الإبدال والاستبدال في الوقف إلا لمنفعة حقيقية له، والذي يحكم بذلك هو القاضي، وليس للعامة نظر في ذلك.

وقد نصَّ بعض الفقهاء على أنه يجوز إبدال الوقف دون شرط الواقف بإذن القاضي متى كان لمصلحة الوقف، ومنهم مَن شَدَّد في المنع؛ خشية ضياع الوقف وتصرف النُّظَّار في ثَمنه، لكن متى وُجِدَت الوسيلة للأمن من ذلك وتوافرت الأسباب لمنع النُّظَّار من تبديد الأثمان فللقاضي أن يحكم باستبدال الوقف أو بعضه إذا تحققت لديه منفعة الوقف في ذلك.

ومن هذه النصوص ما ذكره صاحب "البحر الرائق شرح كنز الدقائق": [وإن كان للوَقفِ رِيعٌ ولكن يَرغَبُ شَخصٌ في استِبدالِه إن أُعطِيَ مَكانَه بَدَلًا أَكثَرَ رِيعًا منه في صُقعٍ أَحسَنَ مِن صُقعِ الوَقفِ جازَ عند القاضِي أَبِي يُوسُفَ، والعَمَلُ عليه، وإلا فلا يَجُوزُ] اهـ. وفيه أيضًا: [وفي "شَرحِ مَنظُومة ابن وَهبانَ": لو شَرَطَ الواقِفُ أَن لا يَستَبدِلَ أو يكونَ النَّاظِرُ مَعزُولًا قبلَ الاستِبدالِ، أو إذا هَمَّ بالاستِبدالِ انعَزَلَ، هل يَجُوزُ استِبدالُه؟ قال الطَّرسُوسِيُّ إنَّه لا نَقلَ فيه. ومُقتَضى قَواعِدِ المَذهَبِ أَنَّ للقاضِي أَن يَستَبدِلَ إذا رَأى المَصلَحةَ في الاستِبدالِ؛ لأَنَّهم قالوا: إذا شَرَطَ الواقِفُ أَن لا يكونَ للقاضِي أو السُّلطانِ كَلامٌ في الوَقفِ أَنَّه شَرطٌ باطِلٌ، وللقاضِي الكَلامُ؛ لأَنَّ نَظَرَه أَعلى، وهذا شَرطٌ فيه تَفوِيتُ المَصلَحةِ للمَوقُوفِ عليهم وتَعطِيلٌ للوَقفِ، فيكونُ شَرطًا لا فائِدةَ فيه للوَقفِ ولا مَصلَحةَ، فلا يُقبَلُ] اهـ.

ولا يخفى أن المقصود بالمنفعة والمصلحة المعتبرة هنا هي مصلحة المسجد وحده لا غيره، والقضاء هو المعنِيُّ بالنظر في ما إذا كان المسجد في حاجة حقيقية إلى هذا البدل أم لا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو الحكم الشرعي في فتح وديعة ببنك بمبلغ معين من مال الصدقة، يتم تحديده وجمعه من قِبَل المتبرعين، ثم صرف الشهرية للأسر بشكل ثابت من عوائد الوديعة مدى الحياة؟ ففي هذه الحالة بدلًا من أن يلتزم المتبرع بدفع مبلغ 500 جنيهًا شهريًّا، يدفع 500 جنيهًا مرة واحدة بشراء شهادة استثمار للأسر بهذه القيمة وإيداعها بالوديعة، ويكون عائدها للأسر مدى الحياة وبشكل شهري ثابت.
مثال: إيداع وديعة بقيمة مليون جنيه بالبنك (الفائدة: 13%)، ويتم جمعها بإيداع (2000) شهادة استثمار، قيمة الشهادة (500) جنيه، بواقع عائد 10.833 شهريًّا.
ملحوظة: الحد الأدنى لكفالة الأسر: 150 جنيهًا، والأقصى: 350 جنيهًا.

 


يقول السائل: رجلٌ متوفى كان قد وقف وقفَه المعيّن بالحجة الصادرة من محكمة الإسكندرية الشرعية، بتاريخ غرة صفر سنة 1282ه، وأن هذا الوقف انحصر أخيرًا في امرأة توفيت في سنة 1956م بعد حلّ الوقف عن أولادها، وهم: خمسة ذكور وأنثى فقط، وسأل عن ملكية هذه الأعيان، وهل توزع بين أولادها بصفتهم ورثة لها؟


هل البناء على الشيء الموقوف يعد من الوقف؟ فقد أنشأ رجلٌ من الناس وقفًا شرعيًّا عبارة عن منزلٍ مكون من عددٍ معينٍ من الأدوار على واحدٍ من أولاده، وجعل هذا الوقف على ابنه الموقوف عليه، ومن بعده على أولاد هذا الموقوف عليه، ثم على أولاد أولاده، ثم على أولاد أولاد أولاده، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم إلى حين انقراضهم، فإذا انقرضوا جميعًا عاد الوقف إلى جهة خيرية عينها الواقف في كتاب وقفه، وجعل الواقف لابنه الموقوف عليه الشروط العشرة بعد وفاة هذا الواقف، وبعد أن صدر الوقف بما يقرب من عام أنشأ الواقف دورًا آخر على المنزل الموقوف زاد به عدد أدوار المنزل الموقوف، وبعد أن تم بناء الدور وأصبح صالحًا للاستغلال من حيث السُّكنى والريع واستغل بالفعل توفي الواقف قبل أن يلحقه بالوقف، وفي وقت صدور الوقف من الواقف على ابنه الموقوف عليه كان له أولاد آخرون في قيد الحياة، وما يزال بعضهم حيًّا إلى الآن، ولكنَّه لم يجعل لهم أي نصيب في المنزل الموقوف، وقد كان جميعهم أحياء وقت أن أنشأ الدور الأخير، ففي هذه الحالة ماذا يكون حكم الدور الذي أنشأه الواقف على المنزل الذي أوقفه على ولده واختصه به من سائر أولاده الآخرين، هل يكون تابعًا للمنزل الموقوف؟ وهل يكون من حق ابنه الموقوف عليه استغلال ريعه لنفسه، ثم من بعده لأولاده بالتداول بينهم؟ وهل للموقوف عليه أن يلحق الدور بالوقف وقد عاد الوقف إليه بعد أن توفي الواقف؟


تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.


ما حكم استخدام أدوات المسجد للأغراض الشخصية خارج المسجد وتعريضها للتلف، كالسلم، والماء لغسيل السيارات أمام المسجد، والكهرباء لإنارة البيوت؟


ما حكم إنشاء دار مناسبات تلحق بالمسجد؟ وهل يجوز تمويل هذه الدار من تبرعات المساجد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :48
الظهر
12 : 8
العصر
3:7
المغرب
5 : 28
العشاء
6 :48