حكم توزيع وقف على الفقراء والمساكين دون التفرقة بينهم

تاريخ الفتوى: 02 يونيو 1932 م
رقم الفتوى: 2080
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الوقف
حكم توزيع وقف على الفقراء والمساكين دون التفرقة بينهم

ما حكم توزيع وقف على الفقراء والمساكين دون التفرقة بينهم؟ فقد سألت المعاهد الدينية بالآتي: هل يوجد مانع من صرف نصيب المساكين والفقراء على عدد رءوسهم؛ نظرًا لصعوبة التمييز بين المسكين والفقير، وذلك للتمكُّن من صرف المبلغ الموجود الآن بالتطبيق لشرط المرحومة الواقفة المرفق؟ هذا، وإن عدد التلاميذ من الفريقين غير محصور الآن.

لا مانع شرعًا في هذه الحالة من صرف نصيب الفقراء والمساكين على عدد رؤوسهم ما داموا غير محصورين؛ لأن كلام الواقفين يفيد بأنهما صنف واحد، وهذا ما يُفهم من كلام الناس عُرفًا وعادةً؛ حيث لا يكادون يفرقون بين الطائفتين.

اطلعنا على خطاب فضيلتكم، وعلى الأوراق المرافقة له، ونفيد أنه لا خلاف على ما هو الصحيح في أن الفقراء والمساكين صنفان في مصارف الزكاة، وإنما الخلاف في أنهما صنفان أو صنف واحد في غير الزكاة كالوصية والوقف والنذر؛ فقال أبو حنيفة بالأول، وأبو يوسف بالثاني، فلو أوصى بثُلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين؛ فعلى قول أبي حنيفة لفلان ثُلث الثُّلث، وعلى قول أبي يوسف نصف الثُّلث، وقد ذكر صاحب "البحر" في باب المصرف من كتاب الزكاة عن "غاية البيان" إن قول أبي حنيفة هو الصحيح. ويظهر أن لجنة تطبيق شروط الواقفين على ما جاء بالمذكرة المرافقة لكتاب فضيلتكم جرت على قول أبي حنيفة، ولكن الذي يظهر لنا من قواعد الفقهاء أنه يجب اعتبار الفقراء والمساكين في كلام الواقفين صنفًا واحدًا؛ لأن الناس لا يكادون يفرِّقون بين الطائفتين، ولا يكاد واقف يريد من الفقراء غير ما يريده من المساكين عادةً وعرفًا، وقد قال الفقهاء إنه يجب حمل كلام الواقف والناذر والموصي وكل عاقد على ما يُفهم من كلامه عرفًا وعادةً.

وعلى هذا: يعتبر المساكين والفقراء طائفة واحدة، فإذا كانوا غير محصورين جاز الصرف إليهم كلهم أو بعضهم، وجاز تفضيل بعضهم على بعض فيما يخصهم.
بقي أنه قد جاء بالمذكرة المذكورة أن لجنة تطبيق شروط الواقفين قررت قسمة صافي ريع الحصة الموقوفة على الطوائف الأربع: "الفقهاء والأيتام والمساكين والفقراء الذين يتعلمون حفظ القرآن الشريف بالمكاتب التي بالجامع الأزهر على أربعة أسهم لكل طائفة منه سهم واحد"، وما قررته إنما يكون صحيحًا إذا كان كل طائفة من الطوائف الأربع غير محصورة، أما إذا كانت طائفة منها محصورة أو طائفتان كذلك فالواجب حينئذٍ أن يكون لكل شخص من الطائفة المحصورة سهم لا أن يكون لها جميعها سهم؛ فمثلًا إذا كانت طائفة الفقهاء محصورة بأن كانت عشرة مثلًا كان لكل فقيه منها سهم، ولطائفة الأيتام إذا كانت غير محصورة سهم، ولطائفة الفقراء والمساكين إذا كانت كذلك سهم. هذا ما ظهر لنا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم وقف أملاك القصر عليهم؟ فلي ابن أخٍ قاصر تحت وصايتي، وله من العمر نحو السبعة عشر عامًا، ويمتلك أطيانًا، ونرغب إيقافها عليه وعلى ذريته من بعده، وبعد موافقته عَرَضْنا الأمر على مجلس حسبي مصر، فطلب منا فتوى شرعية بجواز ذلك، فعليه جئنا لفضيلتكم لتُبيِّنوا لنا رأي الشرع، ولكم من الله الأجر والثواب.


نتشرف بأن نرسل لسيادتكم مذكرة بشأن وقف مسجد البقلي ببندر أسيوط، التي تم عرضها على مجلس السادة الوكلاء لاتخاذ القرار المناسب لاستغلال مساحة الأرض 900م الذي قرر مجلس السادة الوكلاء فيها ما نصُّه: "تأجيل الموضوع لحين استطلاع رأي فضيلة المفتي بشأن تغيير صفة الوقف، والمعتمد من معالي الدكتور الوزير". برجاء التفضل من سيادتكم بعد الاطلاع بالإفادة حتى يمكن العرض على مجلس السادة الوكلاء، ومرفق طيُّه صورة من المذكِّرة.
وملخص ما جاء في المذكرة: أن هناك وقفًا هو عبارة عن أرض فضاء بجوار مسجد البقلي، مساحتها أكثر من 900م مربع، مسورة بسور مزخرف بزخارف إسلامية، ومغلقة من جميع الجوانب، في يد هيئة الأوقاف والمديرية منذ استلامها، وأن هذه الأرض موقوفة على أنها: وقف وتصدُّق لله سبحانه وتعالى، محل طيارة، وساقية، وحوض، وسبيل، وأرض فضاء حرم ذلك.
وهناك عصابة تستغل الظروف للاستيلاء على هذه الأرض المجاورة للمسجد كما يتضح من كلام مدير المنطقة.
وقد قامت المنطقة بعرض الأمر على الإدارة الهندسية لعمل ترخيص بناءٍ عليها لصالح هيئة الأوقاف المصرية، وتم العرض على مجلس السادة الوكلاء بالوزارة لبحث الحجة والنظر في الموضوع؛ حيث إن َّالأرض موقوفة لغرض الصلاة وفيها ساقية لإخراج الماء وحوض لسقاية الدواب -كما جاء بحجة الوقف-، فقرَّرَ اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على قطعة الأرض من التعديات وإنشاء سور يحاط بنواحيها الأربعة، وتشكيل لجنة لوضع أفضل الحلول لقطعة الأرض، على أن يتم استطلاع رأي فضيلة المفتي بشأن تغيير صفة الوقف؛ حيث إنه يلزم تغيير شرط الواقف حتى يمكن استخدام هذه الأرض في البناء.


هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟


ما حكم تغيير النية من بناء مسجد إلى أغراض خيرية أخرى؟ حيث أني اشتريت قطعة أرض معدة للسكن في مدينة العاشر من رمضان وذلك منذ سنوات عديدة، ولما شعرت أنني لست بحاجة إليها كما أنني لن أُعَمِّرها بالبناء والتأجير بسبب هجرتي خارج البلاد آنذاك اتصلت بإدارة المدينة عن طريق وكيل وأبلغتهم أنني أرغب في تخصيصها لبناء مسجد، فأجابوني بأن الأرض تقع في منطقة مخصصة للسكن فقط، وأنه يمكنني عرضها للبيع ثم تخصيص ثمنها لبناء مسجد أو للإسهام في بناء مسجد في الأمكنة المخصصة لذلك في المدينة، ووافقت على ذلك الاقتراح، وعرضتها للبيع. ولكنني عندما عدت من الهجرة، وتبين لي أن هناك العديد من أوجه الخير المُلِحَّةِ والأَوْلَى من بناء المساجد، فَكَّرتُ في توجيه ثمن الأرض في جهات خيرية أخرى، من بينها الإسهام في أوقاف مخصصة لأعمالٍ فكريةٍ إسلامية، وكفالة يتامى، وتمويل مشروعاتٍ اجتماعية في قريتنا، وغير ذلك مما كان بعيدًا عن إدراكي وأنا في الغربة.
والسؤال هو: هل يجوز لي شرعًا تغيير النية من بناء مسجد إلى أغراض خَيرٍ أخرى مختلفة في طبيعتها وغير قاصرة على مدينة العاشر من رمضان؟


تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.


حكم وقف الأسهم وتسبيل عوائدها ؟ فرجل يملك أسهمًا في عدة شركات وبنوك، ويرغب في حبس أصول هذه الأسهم وتسبيل منفعتها للجهات التي ستصرف إليها من وارث وجهات خيرية من أرحام وفقراء وعمارة مساجد ونحو ذلك من أعمال البر وفقًا للشريعة الإسلامية وحفاظًا على الأصول وانتفاعًا مستمرًّا بعوائد الأسهم لمستحقيها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 فبراير 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :42
الظهر
12 : 9
العصر
3:14
المغرب
5 : 36
العشاء
6 :55