يصطحب كثير من الزوار معهم الذبائح المنذورة للأولياء والصالحين، فهل هذا جائز؟
المعنى الذي يقصده الناس بالذبح والنذر للأولياء والصالحين هو وَهْبُ الثواب إليهم، وهذا المعنى صحيحٌ شرعًا، ولا ينافي التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى، وقد ورد هذا المعنى في حديث سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه حين قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»، فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ. رواه أبو داود.
الذبح والنذر للأولياء والصالحين معناه أنَّ ثواب ذلك يكون للوليِّ والصالح، سواء أَصرَّح بذلك بقوله: هذا عن فلان، أو جعلتُ ثوابه له، أم قال: ذبحتُ أو نذرتُ لفلان، ولا يخرج الذبح أو النذر بذلك عن كونه لله تعالى، وهذا كما يقول المتصدق: هذه صدقةٌ لله تعالى وهي لفلان؛ فإنَّ اللام الأُولى داخلةٌ على مَنْ تُعُبِّدَ بالصدقة لوجهه الكريم وهو الله تعالى، واللام الثانية داخلةٌ على مَنْ جُعِلَ ثوابُها له من الأحياء أو الموتى؛ كما ورد عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ»، فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ: هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ. رواه النسائي وأحمد وأبو داود واللفظ له.
وعلى ذلك فالنذر والذبح للأولياء والصالحين بهذا المعنى الذي يقصده الناس صحيح وليس شركًا كما يُرَوِّجُ البعض، ولا ينافي التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى؛ لأنه لا معنى له عند قائله إلا جعل ثوابه للمتوفى، فهو نذرٌ أو ذبحٌ لله سبحانه وتعالى مُتَقَرَّبٌ به إليه، جعله صاحبُه صدقةً عن الولي الصالح ووهب ثوابه إليه.
وها هنا أمرٌ ينبغي التنبيه عليه، وهو أن النَّذر على نوعين: مطلقٌ ومعلَّق، والمعلَّق منه مكروه؛ فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ النَّذْرِ وقَالَ: «إِنَّهُ لا يَرُدُّ شَيْئًا؛ وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» رواه البخاري، فالأَوْلى بالمسلم أن يتقرب إلى الله تعالى بالعمل الصالح والطاعة من غير أن يعلِّق ذلك على حصول شيء أو عدم حصوله.
ونذر الطاعة على نوعين:
نذر العبادات المقصودة، وهي ما كان لوجوبها أصلٌ في الشرع؛ كالصلاة والصوم والحج وغيرها، وهذا النوع يلزم الوفاء به بالإجماع.
ونذر القُرَب غير المقصودة، وهي التي ليس لها أصل في الفروض، لكنها أعمال وأخلاق مستحسنة رغَّب الشرع فيها؛ كبناء المساجد وتشييع الجنائز وتشميت العاطس ونحو ذلك، وهذا يلزم الوفاء به عند الجمهور خلافًا للحنفية.
ولا يقدح في صحة النذر عن الميت قولُ الفقهاء إن النذر لا ينعقد للميت؛ لأنَّ عدمَ الانعقاد راجعٌ لاستحالة تسليم عين المنذور إلى الميت، وهو ما لا يقصده أحدٌ من الناذرين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد بالأضحية في الشرع؟ وما حكمها؟
سوف أقوم بأداء فريضة الحج هذا العام إن شاء الله تعالى، فهل أكتفي بالذبح هناك أم على أهل بيتي الموجودين هنا أن يذبحوا أيضًا؟
هل يجوز للحاج أن يأكل من الهدي الواجب عليه، سواء أكان هديَ تمتعٍ، أو قِرانٍ، أو نذر، أو لارتكاب محظور؟ حيث التبس الأمر عليَّ ولا أدري الصواب، فأرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم تعديل النذر والزيادة فيه؟ حيث شاركت في إحدى المسابقات ونذرت إن وفقني الله فيها وأخذت منحة السفر إلى إحدى الدول الأجنبية أن أتصدق بثلث المبلغ الذي أعود به من هذه المنحة، وهذا الثلث المنذور سوف تحج منه والدتي وما يتبقى أتصدق به في مسجد القرية، وبعد أيام أكدت النذر بزيادة من الثلث إلى نصف المبلغ. فهل يلزمني الوفاء بالنذر في المرة الأولى أم الثانية؟ وهل لو لزمني النذر الثاني -النصف لله- فهل يجوز لي أداء فريضة الحج من هذا النصف الذي نذرته لله؟
أنا سيدة متزوجة، وكنت قد نذرت قبل زواجي أن أصوم لله يومي الإثنين والخميس من شهرَي رجب وشعبان من كل عام، وقد وفيت بنذري طيلة سنوات ما قبل زواجي والحمد لله، ولكن بعد زواجي اضطررت أن أفطر بعض هذه الأيام في بعض الأحيان لظروف الحمل والرضاعة وعدم موافقة الزوج وأريد أن أعرف ما الحكم في ذلك؟ وما الحكم إذا كان زوجي يرفض هذا الصيام؟ هل أصوم وفاءً للنذر أو أطيع زوجي ولا أصوم؟
جمعية خيرية بصدد إنشاء مشروع تحت اسم مشروع الأضحية الذي يهدف إلى قيام الجمعية بذبح الأضاحي نيابةً عن الراغبين في ذلك من مصر ودول العالم كافة وتوزيعها على الفئات غير القادرة التي تقوم الجمعية بدراسة حالاتها والمتوافرة بقاعدة بياناتها. ولذا نرجو إفادتنا في الآتي:
1- هل يجوز توكيل شخصية معنوية للقيام بالذبح والتوزيع نيابة عن الشخص الراغب في ذلك؟
2- ما هي الصيغة الشرعية لهذا التوكيل؟
3 - بناء على دراسة الأسعار تم تحديد مبلغ ثمانمائة وخمسين جنيهًا مصريًّا أو مائة وخمسين دولارًا أمريكيًّا قيمة الأضحية شاملة الذبح والسلخ والتقطيع والتغليف والنقل والتوزيع وغيره، وذلك على أساس كبش واحد سِنُّه سنة وذلك للفرد الواحد، أو عجل سِنُّه سنة لسبعة مُضَحِّين:
أ- ففي حالة زيادة التكلفة عن هذا المبلغ: هل يجوز أن يتم تعويض زيادة التكلفة بتقليل عدد الأضاحي؟
ب- وفي حالة نقص التكلفة هل يجوز استخدام الفائض في مصاريف خيرية أخرى غير الأضحية تذهب للمستحقين في شكل طعام؟
4 - في حالة نفوق بعض الرؤوس قبل ذبحها فماذا نفعل؟
5 - ما هو موعد بداية الذبح ونهايته؟
6 - في حالة وجود فرق في التوقيت بين مكان المضحي ومكان الذبح فما هو حكم الشرع في ذلك؟
7 - هل تشترط فترة زمنية محددة للتوزيع بعد الذبح؟
8 - هل يجوز توزيع الأضحية بكاملها على الفقراء والمحتاجين دون الأكل منها أو إهداء جزء منها للأقارب والمعارف؟