قد دخل رجل المسجد فوجد الإمام يصلى صلاة الجنازة، ولم يعرف في أي تكبيرة لحق الإمام، فكيف يبدأ الصلاة؛ هل يبدأ بالدعاء، أو بالصلاة على النبي، أو بقراءة الفاتحة؟ وهل يسلم مع الإمام، أم يكمل التكبيرات التي فاتته؟
إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في صلاة الجنازة وقد فاته شيءٌ منها فإنه يبدأ بقراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى بالنسبة له، فإن كبر الإمام قبل أن يتمَّها كَبَّر وراءه وسقط عنه إتمام الفاتحة، ثم يقرأ بعد كل تكبيرة ما يقرأ بالترتيب المعروف، فإن سلم الإمام وبقي للمأموم تكبيرةٌ فليُكَبِّر بعد سلام الإمام بعدد ما فاته من التكبيرات ثم يسلم.
على المأموم أن يبدأ بقراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى له، فإن كبر الإمام قبل أن يتمَّها كبر وراءه، وسقط عنه إتمام الفاتحة، ثم يقرأ بعد كل تكبيرة ما يقرأ بالترتيب المعهود، فإن سلم الإمام وبقي للمأموم المسبوق تكبيرة فليكبر بعد سلام الإمام، وليقرأ فيها ما يُقرأ بعد التكبيرة الرابعة في صلاة الجنازة، فيدعو لنفسه ولعموم المسلمين الأحياء منهم والأموات.
قال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 25، ط. دار الكتب العلمية): [(ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة، وإن كان الإمام في غيرها) كالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء؛ لأن ما أدركه أَوَّل صلاته، فيراعى ترتيبها (ولو كبر الإمام أخرى قبل شروعه في الفاتحة) بأن كبر عقب تكبيره (كبر معه، وسقطت القراءة) كما لو ركع الإمام عقب تكبير المسبوق فإنه يركع معه، ويتحملها عنه (وإن كبرها وهو) أي المأموم (في) أثناء (الفاتحة تركها، وتابعه) أي الإمام في التكبير (في الأصح) وتحمل عنه باقيها كما إذا ركع الإمام والمسبوق في أثناء الفاتحة] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يغسل الميت في ثيابه، أم يجرد ثم يستر بما تيسر؟
ما حكم تقليم أظافر الميت وحلق شعر عانته؟ وكيفية التخلص مِن ذلك، هل يوضع معه في الكفن، أو يُدفن في مكانٍ آخَر؟
عندما يحضر أكثر من ميت ونصلي عليهم جميعًا مرة واحدة، هل يتعدد الثواب بعدد المصلى عليهم؟
ما حكم الشهادة للميت والثناء عليه عند دفنه؟ فإنه عند حضوري لدفن أحد الأموات، قام أحدُ المُشَيِّعِين بعد الانتهاء مِن دفن الميت متوجِّهًا إلى الناس، وسألهم: ما قولُكم في هذا الرجل؟ وبأيِّ شيءٍ تَشهَدُون له؟ فأَثْنَوْا عليه خيرًا، وشَهِدُوا له بالصلاح وأعمال الخير.
ما حكم الصلاة على الميت بعد الدفن؟ فالسائل يقول: إنَّ والده كان قد كلّفه بدفن أحد أقاربه، فقام بشراء الكفن وتمّ تغسيله وتكفينه، لكنه قد فاته شيء، وهو أن يصلي على هذا الميت، وقد مرّ على ذلك عشرات السنين، ويطلب بيان الحكم الشرعي لتدارك هذا الخطأ وهو عدم الصلاة على المُتَوفَّى.
سائلة تقول: لم أذهب إلى مقبرة والدي سوى مرات قليلة، وظروفي لا تسمح لي أن أذهب دائمًا؛ فهل يجب علي أن أذهب باستمرار؟ وهل صحيح أنَّ الميت يفرح بزيارة أهله له؟