حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر

تاريخ الفتوى: 14 ديسمبر 2015 م
رقم الفتوى: 2238
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر

ما حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر؟ حيث يتأخرُ بعض الأهالي بالمنطقة في وضع زكاة الفطر بصناديق لجنة الزكاة بالمساجد أو التقدم بها إلى أعضاء اللجنة إلى ما بعد صلاة الفجر صبيحة يوم عيد الفطر، ممَّا يضع اللجنة في حرجٍ في كيفية التصرف في هذه الأموال بإخراجها إلى الفقراء قبل صلاة العيد؛ حيث لا يتسع الوقت لذلك، وغالبًا ما تُضطر اللجنة إلى توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها خلال أيام العيد أو الأيام التالية. فما هو التصرف الشرعي المطلوب في مثل هذه الظروف؟

الأصل أن تخرَج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، فإن حصل مِن الأعذار ما أخَّر إخراجها قبل صلاة العيد وجب إخراجها بعد ذلك في يوم العيد أو بعده، ولا تسقط بتأخيرها.

الذي عليه جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول الحسن بن زياد من الحنفية: أنَّ وقت وجوب أداء زكاة الفطر مُضيَّقٌ، فمن أَدَّاها بعد غروب شمس يوم العيد من دون عذرٍ كان آثمًا وكان إخراجها في حقِّه قضاءً.

بينما ذهب جمهور الحنفية إلى أنَّ وقت وجوب أداء زكاة الفطر مُوَسَّعٌ؛ لأن الأمر بأدائها غيرُ مقيدٍ بوقتٍ، ففي أي وقتٍ أخرجها كان فعله أداءً لا قضاءً، لكن يُستحب إخراجُها قبل الذهاب إلى المُصَلَّى.

وقد اتفق الفقهاء على أنَّ زكاة الفطر لا تسقط بخروج وقتها؛ لأنها وجبت في ذمة المُزَكِّي للمُستحقين، فصارت دَيْنًا لهم لا يسقطُ إلا بالأداء؛ قال شيخ الإسلام البيجوري الشافعي في "حاشيته" على "شرح الغزِّي على متن أبي شجاع": [ويجوز إخراجُها -أي زكاة الفطر- في أول رمضان، ويُسَنُّ أن تُخرَج قبل صلاة العيد؛ للاتباع إن فُعِلَت الصلاةُ أولَ النهار، فإن أُخِّرَت استُحِبَّ الأداءُ أولَ النهار، ويكره تأخيرُها إلى آخر يوم العيد -أي قبل غروب شمسه- ويحرم تأخيرُها عنه لذلك -أي: لآخر يوم العيد، وهو ما بعد المغرب- بخلاف زكاة المال فإنه يجوز تأخيرُها له إن لم يشتد ضرر الحاضرين] اهـ.

والإثم عند الجمهور منوطٌ بالاختيار والعَمْد والاستطاعة، فمَن كان غيرَ قادرٍ أو كان ناسيًا؛ يجب عليه إخراجُها قضاءً عند الجمهور وأداءً عند الحنفية مع ارتفاع الإثم عنه.

وعليه وفي واقعة السؤال: فالأصل إخراج زكاة الفطر لمستحقيها قبل صلاة العيد، لكن إن حصل من الأعذار للمزكي أو للَّجنة ما أخَّر إخراجها فلا حرج في إخراجها بعد ذلك في يوم العيد، أو بعده.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزكاة على المال المحجوز لبناء منزل للسكنى؟ فأنا قمت ببيع نصف العقار الذي أملكه، ووضعت المبلغ في البنك لحين أقوم أنا وشريكي بهدم المنزل وبنائه مرة أخرى؛ لكي أسكن فيه، ولا أمتلك سوى هذا المبلغ؛ فهل على هذا المبلغ زكاة؟


على أي شخصٍ تُفرَض الزكاة؟ وما هي مصارف الزكاة (مستحقو الزكاة)؟


لديَّ مصنع صغير يُصَنِّعْ بعض المنتجات، فهل يمكن إعطاء بعض هذه المنتجات للباعة المستحقين مقابل زكاة المال كلها أو بعضها؛ حيث إنهم سيبيعونها وينتفعون بثمنها، فكأننا بعناها وأعطيناهم الثمن؟ وفي حالة جواز ذلك شرعًا هل نعطيها لهم بقيمتها التجارية أو بالقيمة التي سيأخذها بها منهم المستهلك؟


هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؛ فأنا لي أخت تجاوزت السبعين من عمرها، وهي مريضة لا تقدر على الحركة، وتقيم بمفردها بمنزل الأسرة بالقرية؛ حيث لا زوج لها ولا أبناء، ويقوم على خدمتها خادمة، وأنا أسافر إليها كل عشرين يومًا، وأدفع لها مبلغًا يفي بثمن الدواء ويضمن لها حياة كريمة، كما أدفع أجرة الخادمة التي تقوم على خدمتها، وقد يصل المبلغ الذي أدفعه على مدار العام ثلث ما أخرجه عن ذات المدة من زكاة المال، علمًا بأنه لا دخل لها، ولا يساعدها بقية إخوتي إلا بالقليل. فهل يعتبر ما أنفقه عليها من زكاة المال؟ وهل يعد ما أدفعه على الوجه السابق كثيرًا مقارنًا بالثلثين التي توجه إلى مصارف شرعية أخرى؟


ما حكم شراء جهاز لمرضى السكر من أموال الزكاة؟ حيث قامت جمعية بالمساهمة مع بعض المتبرعين بشراء جهاز لعلاج مرضى القدم السكري، ويقوم هذا الجهاز بوضع دعامات في قدم المريض، ويتم علاجها وذلك بعد أن كان لا محالة من بتر القدم سابقًا.
لذا نرجو إفادتنا بالإجابة عن السؤال التالي:
هل يجوز الإنفاق على الدعامات من أموال الزكاة؛ علمًا بأن الحالات المستفيدة كلها من شديدي الفقر، ويتم عمل بحث عليهم من الجمعية عن أحوالهم الاقتصادية والاجتماعية؟


سائل يقول: سمعت أن إعطاء الزكاة للفقراء والمستحقين لها من الأقارب كالأخ والأخت أفضل من دفعها إلى غير الأقارب. فنرجو منكم بيان ما مدى صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :51
الظهر
11 : 59
العصر
2:48
المغرب
5 : 7
العشاء
6 :30