تقديم السعي على الطواف للمتمتع

تاريخ الفتوى: 27 يناير 2004 م
رقم الفتوى: 587
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الحج والعمرة
تقديم السعي على الطواف للمتمتع

هل يجوز تقديم السعي للحاج المتمتع؟

يجوز للحاج المتمتع تقديم السعي بعد طواف القدوم، بل لو حصل منه السعي قبل الطواف أصلًا ثم سافر إلى بلده فإنا نرى أن ذلك يجزئه؛ لما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن السعي قبل الطواف فقال: «لا حَرَجَ» رواه أبو داود.

المحتويات

 

آراء المذاهب الفقهية في حكم تقديم السعي على الطواف للمتمتع

من شروط السَّعي أن يكون بعد طوافٍ صحيحٍ، ولو نفلًا عند الحنفية، وكذا المالكية، وسمَّوا ذلك ترتيبًا للسعي، لكن المالكية فصلوا بين الشرط والواجب في سبق الطواف للسعي، فقالوا: يُشترط سبق الطواف -أيَّ طواف ولو نفلًا- لصحة السعي، لكن يجب في هذا السبق أن يكون الطواف فرضًا، ومثله الواجب، ونوى فرضيته أو اعتقدها.
وطواف القدوم واجبٌ عندهم، فيصح تقديم السعي على الوقوف بعد طواف القدوم، فلو سعى بعد طواف نفلٍ فلا شيء عليه عند الحنفية. أما عند المالكية: فلو كان الطواف نفلًا أو نوى سُنِّيَّتَه أو أطلق الطواف ولم يستحضر شيئًا أو كان يعتقد عدم وجوبه لجهله؛ فإنه يعيد الطواف وينوي فرضيته أو وجوبه إن كان واجبًا، ثم يعيد السعي ما دام بمكة، أما إذا سافر إلى بلده فعليه دم.
ومذهب الشافعية والحنابلة: أنَّه يشترط أن يكون السعي بعد طوافِ ركنٍ أو قدوم، ولا يُخِلُّ الفصل بينهما، لكن بحيث لا يتخلل بين طواف القدوم والسعي الوقوف بعرفة، فإنْ تخلَّل بينهما الوقوف بعرفة لم يُجزئه السعي إلا بعد طواف الإفاضة.
ودليلهم في ذلك: فِعْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنه قد سعى بعد الطواف، وورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» رواه مسلم.
ورُوِي عن عطاء وداود الظاهري وبعض أهل الحديث عدم اشتراط تقدُّم الطواف، وفي رواية عن أحمد: لو سعى قبل الطواف ناسيًا أجزأه.
واستدلوا بما رواه أبو داود بإسناد صحيح عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حَاجًّا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ؛ فَمَنْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا. فَكَانَ يَقُولُ: «لا حَرَجَ، لا حَرَجَ، إِلا عَلَى رَجُلٍ اقْتَرَضَ عِرْضَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَلِكَ الذي حَرِجَ وَهَلَكَ». والجمهور حملوا هذا الحديث على أن قوله: سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ؛ أي: سعيت بعد طواف القدوم وقبل طواف الإفاضة.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فإنه يجوز للمتمتع تقديم السعي بعد طواف القدوم، بل لو حصل منه السعي قبل الطواف أصلًا ثم سافر إلى بلده فإنا نرى أن ذلك يجزئه إن شاء الله تعالى؛ عملًا بظاهر حديث أبي داود السابق، أخذًا برخصة من رخص في ذلك من العلماء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الاقتراض من أجل تأدية فريضة الحج؟


ما حكم طواف حامل طفل يلبس حفاظة؟ فأنا سأسافر بعد أيام قليلة -إن شاء الله- لأداء مناسك الحج، ولي طفل رضيع لا أستطيع تركه وحده؛ فهل يجوز لي أن أحمله أثناء الطواف وهو يلبس حفاظة، وربَّما قضى حاجته فيها أثناء طوافي؟


ما حكم العمرة للمرأة إذا فاجأها دم الحيض؟ فأمٌّ تسأل وتقول إنها حجزت للعمرة هي وابنتها، وقبل الإحرام فاجأ البنت الحيض، وفترة الإقامة في مكة 4 أيام، وبعدها يومان في المدينة، والعادة لهذه البنت 8 أيام، فهل يجوز لها الإحرام في هذه الحالة؟


ما حكم الإحرام قبل الميقات؟ فأنا سافرت إلى الحجّ هذا العام، وخَشيتُ أن لا أنتَبِهَ للميقات أو يفوتني وأنا في الطائرة، فأَحْرَمْتُ من المطار، فهل إحرامي هذا صحيحٌ؟


هل أداء الحج أفضل أو التبرع للمجاهدين بنفقة ‏الحج؟


هل يصح حج الصغير إذا فعله؟ فقد ذهبتُ أنا وأخي الأكبر لأداء فريضة الحج وكان معه ابنه الأصغر، وبعد عودتنا أخبره بعض الناس بأنه لا يصح حج الأطفال؛ لعدم مقدرتهم على أداء مناسك الحج كاملة، وأن الصبي لا يعرف ما يفعل لصغر سنه. فهل حج هذا الصبي صحيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أبريل 2026 م
الفجر
3 :56
الشروق
5 :27
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :44