حكم توجيه قدم الميت إلى القبلة؛ علمًا بأن العمال في المقابر يقومون بدفن الميت إلى غير القبلة من خلال توجيه القدم إلى القبلة، فنرجو إفادتنا بالصورة الصحيحة لدفن الميت، وكيفية توجيهه إلى القبلة.
ينبغي للقائمين على الدفن أن يعدلوا الطريقة المذكورة إلى جعل صدر الميت مستقبلًا القبلة مُضجعًا على جنبه الأيمن؛ فهذا الوضع هو المشروع عند أهل المذاهب كلهم.
المشروع عند أهل المذاهب كلهم استقبال صدر الميت للقبلة عند دفنه مضطجعًا على جنب؛ قال ابن عابدين الحنفي في "حاشيته على الدر المختار شرح تنوير الأبصار": [ويُوَجَّه إليها -أي القبلة- وجوبًا، وينبغي كونه على شقه الأيمن] اهـ.
وجاء في "شرح الدردير على مختصر خليل": [وندب ضجع للميت فيه على شق أيمن مُقْبلًا للقبلة] اهـ.
وقال النووي الشافعي في كتاب "المجموع": [يجب وضع الميت في القبر مستقبل القبلة -ثم قال: واتفقوا على أنه يستحب أن يضجع على جنبه الأيمن، فلو أُضْجِع على جنبه الأيسر مستقبل القبلة جاز وكان خلاف الأفضل] اهـ.
وقال ابن مفلح الحنبلي في "المبدع شرح المقنع": [ويضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة؛ لأنه عليه السلام هكذا دُفِن] اهـ.
وعليه: فينبغي تعديل الطريقة التي اعتادها الناس الآن من وضع قدم الميت تجاه القبلة عند دفنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أرجو من فضيلتكم التكرم ببيان آداب الجنازة؛ حيث إنَّ بعض الناس ينتظرُ الجنازة عند المقابر، وبعضهم يدخل المقابر ويتركُ الجنازة لقراءة الفاتحة لذويهم الموتى من قبل، وبعض أهالي المُتَوفّين يتركُ الدفن ويُسْرِع لتلقي العزاء، وبعض المسلمين في المدن يشيّعون الجنازة راكبين.
كما أنَّ بعض الأهالي يرفضون صلاة الجنازة بالمساجد، وتقامُ بالشوارع؛ لكثرة المصلين، ويقوم بعض المُشَيِّعين بالاكتفاء بالإشارة بالسلام بدلًا من المصافحة عند كثرة المُشَيِّعين أو مستقبلي العزاء. فما هو الرأي الشرعي في ذلك كله؟
سائل يقول: سأذهب لأصلي بالمسجد النبوي الشريف، وأريد زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم. فنرجو منكم بيان حكم هذه الزيارة وذكر فضلها؟
ما حكم تكرار صلاة الجنازة على الميت؟ حيث توفي شخص، وقام أهله على تكفينه وتغسيله وصلوا عليه في المسجد المجاور لهم، ثم سافروا بالميت إلى مكان آخر حيث مقابر العائلة ووجدوا في انتظاره أهل القرية فأرادوا الصلاة عليه ثانية حيث العدد الأكبر، فهل يجوز لمَن صلى أولًا أن يصلي عليه مرة أخرى؟
خرج زوج شقيقتي واستقل سيارته ربع نقل مع رفيقه -متوكلًا على الله- لينقل بعض الأثاث مقابل أجر، وبعد خروجه بنصف ساعة انقلبت السيارة ووافته المنية وهو في السيارة.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في زوج شقيقته الذي خرج -متوكلًا على الله- ساعيًا على رزق بيته وأولاده ووافته المنية في سيارته بسبب الحادث؛ هل يعتبر شهيدًا؟ وما هي درجته؟
سائل يقول: هل هناك في الإسلام صيغة معينة لتعزية أهل الميت، أو أن الأمر على إطلاقه وعمومه وبما يتيسر؟
سأل شخص قال إن ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا كان طالبًا بكلية التجارة بجامعة القاهرة، ووقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في رحلة علمية رسمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والجامعة لزيارة خزَّان أسوان ومشروعات الكهرباء، وفي أثناء قيامه بهذه الدراسة حصلت له الوفاة في حادث اصطدام بخزان أسوان، وأصل محل إقامته بالقاهرة. وطلب السائل معرفة ما إذا كان تنطبق عليه صفة الشهادة باعتبار أنه مات في سبيل طلب العلم وفي غربته، وهل يعتبر شهيدًا مثل شهادة المسلم الذي يموت في الحرب دفاعًا عن الوطن؟ وهل يستحق شهيد العلم ما يستحقه شهيد الحرب من تكريم لذكراه كإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المؤسسات العلمية أو الحربية، أو لا؟ مع الإحاطة بأنه كان مستقيمًا وصالحًا.