ما مشروعية الشرط التالي ذكره، الذي تمت كتابته في وثيقة الزواج الرسمية بين زوج وزوجته وقد طلقها الآن؛ حيث اتفق الزوجان على أن يكون للزوجة وحدها حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالتَي الطلاق أو الوفاة؟
الشرط المذكور صحيحٌ شرعًا، وعليه: يكون للزوجة حق الانتفاع بالشقة وحدها ما دام الطلاق قد حصل.
من مظاهر التيسير في الشريعة الإسلامية أنها أباحت للمسلم أو المسلمة التنازل عن الحق ما دام هذا الحق لا يتعلق بشيء من حقوق الله تعالى أو حق للآخرين؛ ولذا جازت الشروط الصحيحة الواقعة بين المسلمين، بل وأوجب الإسلام الوفاء بتلك الشروط؛ لما رُوي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» أخرجه الترمذي في "سننه" وقال: هذا حديث حسن صحيح.
هذا في عموم الشروط بين المسلمين، أما في الشروط المتعلقة بين الزوج وزوجته فالأمر فيها آكد؛ لما روى عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه قال: «إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَن تُوفُوا به ما استَحلَلتم به الفُرُوجَ» رواه أبو داود وأحمد وغيرهما.
وعليه وفي واقعة السؤال: فالشرط الوارد في وثيقة الزواج صحيحٌ من الناحية الشرعية، وتترتب عليه آثاره من انتفاع السائلة وحدها بالشقة؛ لحدوث واحد من المعلَّق عليهما، وهو الطلاق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يسأل عن مدى أحقية الزوجة المطلقة طلقة أولى رجعية غيابيًّا في ميراث زوجها المتوفى وهي ما زالت في العدة، وهل لها حقٌّ في ذلك؟
ما حكم الرجعة بعد الطلقة الثالثة؟ فالسائل تزوج بامرأة ورُزِق منها بأولاد، ثم طلقها لدى مأذونٍ طلقة مكملة للثلاث بالإشهاد. فهل يحلّ له أن يعود إلى زوجته بعقد زواج جديد رغم صدور الإشهاد المذكور؟
هل يجوز لمن علّقَ طلاق زوجته علي أمرٍ ما أن يرجعَ فيه؛ كأن يقول لها: إن ذهبتِ إلى كذا فأنت طالق، ثم يسمح لها بالذهاب بعد ذلك؟
طلب الإفادة فيمن يطلق زوجته بلفظ: أنت طالق، في حالة عدم الطهر من الجماع للزوج والزوجة. مع بيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم سكن المطلقة مع مطلقها؛ فقد طلَّق السائل زوجته طلاقًا بائنًا بينونة كبرى بعد أن رُزِق منها بخمسة أطفال صغار، وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزله، وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها، ثم عادت إلى منزله واغتصبته، وطلبت أن تقيم معه حرصًا على رعاية أولادهما. وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه الإقامة؛ هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة في مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما؟ وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما بمسكن واحد؟
تزوجت في مصر، وبعد الزواج عشت مع زوجتي في لندن، ونتيجة للخلافات الزوجية رفعت زوجتي قضية طلاق أمام المحاكم الإنجليزية، وحكم لها بذلك، ولكني لم أوقع بالموافقة، ولم أطلقها إسلاميًّا، وأنا أعتبرها إلى الآن زوجتي، وبعد أن أعلمتني المحكمة بالطلاق توددت لي زوجتي مرة أخرى وتعاشرنا معاشرة الأزواج لبعض الوقت، ثم حدثت خلافات مرة أخرى، وفوجئت من أولادنا أنها تعاشر رجلًا آخر، وبعدها بمدة علمت أنها تزوجت من آخر، فهل يعتد بالطلاق الذي تم في المحاكم الإنجليزية؟ وهل زواجها من الآخر صحيح؟