حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر

تاريخ الفتوى: 12 سبتمبر 1967 م
رقم الفتوى: 782
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الرضاع
حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر

ما حكم من رضع من أُمِّ مخطوبته مع أخيها الأكبر؟ حيث يرغب رجل في الزواج ببنت خالته، فقيل له إنه رضع من أم مخطوبته مع أخ لها يكبرها سنًّا، وقد سأل الخاطب أم مخطوبته عن عدد الرضعات، فأجابت أنها لا تعلم عدد الرضعات. فهل يحل شرعًا أن يتزوج بنت خالته المذكورة، أم لا؟

إذا صدَّق السائلُ أُمَّ مخطوبته في أنَّها أرضعته، مع الشك في عدد الرضعات، فلا يحل له أن يتزوج بالفتاة المذكورة على مذهب الحنفية، ويحل له الزواج منها على مذهب الشافعية والأظهر من مذهب الحنابلة.

إنَّ الرَّضاع المحرِّم إنَّما يَثْبُت في مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك، أو بإقرار الزوج أو الخاطب به، ولا يثبت بشهادة امرأةٍ واحدةٍ ولو كان معها رجل، كما لا يثبت بشهادة النساء منفردات، سواء أكان ذلك قبل الزواج أم بعده على المعتمد من مذهب الحنفية إلَّا إذا صَدَّق الزوج أو الخاطب به وثَبَتَ على تصديقهِ؛ لأنَّ تصديقه بمثابة إقرارِهِ به، وإقراره به مع إصراره عليه مُثْبِتٌ للحُرْمَةِ، فإذا صَدَّقَ السائل أُمَّ مخطوبته في إخبارها أنَّها أرضعته وثَبَتَ على تصديقه وكان الرضاع في مدته وهي سنتان على المفتَى به فيَثْبُتُ بتصديقه التحريم قلَّ الرضاعُ أو كَثُرَ، وإذن تكون المرضِعةُ -خالته- أمًّا لمن أرضعته -الخاطب- من الرضاع، ويكون جميعُ أولادها -سواء من رضع منهم معه أو قبله أو بعده- إخوةً وأخوات له رضاعًا ومنهم الفتاةُ التي يرغبُ الزواج بها، فيَحْرُمْنَ عليه حُرمَة أخواته من النسب؛ لأنَّه «يَحْرُم من الرَّضاع ما يَحْرُم من النسب»، وهذا على إطلاقه مذهب الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام أحمد القائلين بأنَّ «قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء».

أمَّا مذهب الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد، فإنَّ الرضاع المحرِّم ما كان خمس رضعاتٍ متفرقات مشبعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، وكان الرضاع في مدته كما أسلفنا، فإذا كان الرضاع أقل من ذلك فلا يَثْبُتُ به التحريم على هذا المذهب، والسائل يقرِّر أنَّ أُمَّ مخطوبته لا تعلم عدد الرَّضعاتِ، فإن كان متيقنًا أنَّ عدد الرضعاتِ بلغ خمسًا ثبت التحريمُ أيضًا على مذهب الشافعية والأظهر من مذهب الإمام أحمد، وإن كان غير متيقنٍ من بلوغه خمسًا فإنه لا يثبت التحريم عندهم نظرًا للشك؛ إذ الحِلُّ ثابتٌ بيقينٍ فلا يزول بالشك، غير أنهم كرهوا هذا الزواج؛ لاحتمال أن يكون الرَّضاع قد بلغ الحد الذي يثبت به التحريم شرعًا. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه تعالى أعلم.

ما حكم الزواج بمن رضعت شقيقتها الكبرى من أمه؛ حيث توجد فتاة رضعت من سيدةٍ لها ابن، فهل يجوز شرعًا لهذا الابن أن يقترن بشقيقتها الأصغر منها سنًّا؟ مع العلم بأن هذا الابن لم يرضع من والدة الفتاة، وكذلك لم ترضع شقيقتها المذكورة من والدة الابن، ولم يجتمعا على ثدي واحد.


ما حكم الزواج بأخت الأخ من الرضاعة؛ فأخي يريد الزواج مِن ابنة عمي، ولم يرضع مِن أمها ولم ترضع هي مِن أمه ولم يجتمعا في الرضاع مِن امرأةٍ أخرى، لكن لي أخًا غيره رضع مِن أمها، ولها أخٌ رضع مِن أمي؛ فهل يجوز الزواج أم لا؟


يريد ابني الزواجَ من ابنة خاله التي رضعت من أمه مع أخيه الأصغر ثلاث رضعات فقط، وقد أقسمت المرضعة على ذلك. فهل يحل له الزواج منها أم لا؟


هل يجوز أن أتزوج ابنة عمي؛ مع العلم بأن والدتي قد أرضعَت أخويها، ولم ترضع ابنةُ عمي التي أرغب في الزواج منها، وكذلك لم أرضع من زوجة عمي؟


أريد الزواج من بنت خالتي، ولكني علمت بأن والدتي أرضعَت أختَها -وهي خالتي أم العروس- ثلاث رضعات فقط على أخي الأكبر الذي بيني وبينه أربعة إخوة آخرون. فهل ثلاث الرضعات تُخضِع هذه المسألةَ لحكم الرضاعة؟ وهل يحل لي الزواج منها؟


ما حكم الزواج بمن رضع أخوه من أمها؟ حيث يوجد ‏ثلاثة إخوة أشقاء ذكور، رضع ‏أحدهم من ثدي امرأةٍ أجنبية ‏ولها بنتٌ. هل يجوز شرعًا أن ‏يتزوج أحدُ الأخوين اللذين لم ‏يتناولا ثديها -أي ثدي والدة ‏البنت- هذه البنتَ، أو لا يجوز؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:8
المغرب
5 : 29
العشاء
6 :49