حكم إيقاظ النائم للصلاة

تاريخ الفتوى: 04 مايو 2016 م
رقم الفتوى: 2495
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم إيقاظ النائم للصلاة

ما حكم إيقاظ النائم للصلاة؟

إيقاظ النائم للصلاة مستحبٌّ إذا ضاق وقتها؛ لأنه من التعاون على البر والتقوى، وقد قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، ولحديث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَهَا، فَأَوْتَرَتْ" رواه مسلم.

اختلف الفقهاء في ذلك:

فعند الشافعية يستحب إيقاظ النائم للصلاة؛ قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (3/ 74، ط. دار الفكر): [يُسْتَحَبُّ إيقَاظُ النَّائِمِ لِلصَّلَاةِ، لا سيما إنْ ضَاقَ وَقْتُهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وَلِحَدِيثِ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسلم يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِن اللَّيْلِ، وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ أَيْقَظَنِي، فَأَوْتَرْتُ"] اهـ.

وجاء في "النجم الوهَّاج في شرح المنهاج" للإمام الدميري (2/ 30، ط. دار المنهاج): [ويستحب إيقاظ النائمين للصلاة، لا سيما إذا ضاق وقتها، ففي "سنن أبي داود": "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يومًا إلى الصلاة، فلم يمر بنائم إلا أيقظه"] اهـ.

وعند المالكية يجب إيقاظ النائم للصلاة الواجبة، ويُندب للصلاة المندوبة؛ جاء في "شرح مختصر خليل" للعلامة الخرشي (1/ 220، ط. دار الفكر): [وَهَلْ يَجِبُ إيقَاظُ النَّائِمِ؟ لَا نَصَّ صَرِيحٌ فِي الْمَذْهَبِ؛ إلَّا أَنَّ الْقُرْطُبِيَّ قَدْ قَالَ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ وَاجِبٌ فِي الْوَاجِبِ، وَمَنْدُوبٌ فِي الْمَنْدُوبِ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا؛ لَكِنَّ مَانِعَهُ سَرِيعُ الزَّوَالِ، فَهُوَ كَالْغَافِلِ، وَتَنْبِيهُ الْغَافِلِ وَاجِبٌ، انْتَهَى] اهـ.

وذهب الحنفية إلى وجوب إيقاظ النائم للصلاة؛ فقد جاء في "حاشية رد المحتار على الدر المختار" للعلامة ابن عابدين (2/ 395، ط. دار الفكر): [مَطْلَبٌ: يُكْرَهُ السَّهَرُ إذَا خَافَ فَوْتَ الصُّبْحِ قَالَ ح -"الإيضاح" للكرماني- عَنْ شَيْخِهِ: وَمِثْلُ أَكْلِ النَّاسِي النَّوْمُ عَنْ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَعْصِيَةٌ فِي نَفْسِهِ، كَمَا صَرَّحُوا أَنَّهُ يُكْرَهُ السَّهَرُ إذَا خَافَ فَوْتَ الصُّبْحِ؛ لَكِنَّ النَّاسِيَ أَو النَّائِمَ غَيْرُ قَادِرٍ، فَسَقَطَ الْإِثْمُ عَنْهُمَا، لَكِنْ وَجَبَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ حَالَهُمَا تَذْكِير النَّاسِي وَإِيقَاظ النَّائِمِ؛ إلَّا فِي حَقِّ الضَّعِيفِ عَنْ الصَّوْمِ مَرْحَمَةً لَهُ] اهـ.

والمفتى به هو ما ذهب إليه الشافعية من استحباب إيقاظ النائم للصلاة إذا ضاق وقتها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم نقض الوضوء بالقيء؟ فهناك امرأةٌ حاملٌ في الشهر الثالث، وتعاني من قيء الطعام بعد تناوله، وتسأل: هل يُنتقض بذلك وُضوؤها؟


 هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر المرض؟


إذا كنت أعلم أنني لن أستطيع قضاء الصلاة التالية أو أكثر من فرض إلا بعد فوات وقتها، فماذا أفعل؟


ما حكم التنفل أثناء خطبة الجمعة في المذهب الحنفي؟ فقد سأل رجل من أبي تيج في أنه اعتاد كثير من المصلين صلاة ركعتين نفل قبل صلاة الجمعة حال شروع الخطيب في النعت المشتمل على الترضي عن الصحابة والدعاء، فهل يجوز التنفل في هذا الوقت أو يحرم؟ أفيدوا الجواب.


ما هي كيفية الطهارة والصلاة للمرضى من أصحاب الأعذار؟ فالسائل مريضٌ، وينزل منه البول والغائط رغمًا عنه، ولا تخلو ملابسه أبدًا من النجاسة. ويطلب بيان الحكم الشرعي بالنسبة لصلاته، وهل تصح صلاته مع استمرار نزول البول والغائط منه على ملابسه؟ وماذا يصنع؟


ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :49
الظهر
12 : 7
العصر
3:5
المغرب
5 : 25
العشاء
6 :46