الانتفاع بساقية الماء

تاريخ الفتوى: 10 يونيو 1901 م
رقم الفتوى: 1958
من فتاوى: فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده
التصنيف: الكسب
الانتفاع بساقية الماء

ما حكم الانتفاع بساقية الماء؟ فهناك جماعة اشتركوا في حفر وبناء ساقية في ملك أحدهم بمجرد اتفاقهم على ذلك بدون بيع ولا هبة منه لشركائه للبقعة التي بُنيت فيها الساقية، ثم بعد الفراغ والانتفاع بمائها مدة يسيرة أراد مَن هي في أرضه نزعَ شركائه من الساقية وإعطاءهم قيمة ما صرف منهم. فهل له ذلك؟ أفيدوا الجواب.

ليس لصاحب الأرض في هذه الحالة أن يمنع شركاءه من الانتفاع بالساقية؛ لأنهم مالكون للماء جميعًا بالشركة. هذا، وقد جرى العرف في بلادنا على أن هذا التعاطي قائمٌ مقام التمليك في دوام المنفعة، فوجب العمل به.

هذه المسألة ليست من قبيل الإعارة للبناء والغرس التي يحق للمالك فيها أن يرجع بأرضه، ولكنها ترجع في الحقيقة إلى مسائل الشرب والارتفاق، فإن البناء في الساقية غير مقصود لذاته لأنه لمنع انسياب الأتربة والطين في العين، وإنما المقصود بالذات هو الماء، والثلاثة شركاء فيه بالعمل والإنفاق للوصول إليه وحفظه، ومن العمل البناء، وهم بعد الوصول إلى عين الماء مالكون للماء جميعًا بالشركة، فليس لأحدهم منع الآخر من إصابة حظه فيه، وعلى هذا ليس لصاحب الأرض منع شركائه من الانتفاع بالساقية بحال.
هذا، وقد جرى عرف الناس قاطبة في بلادنا على أن هذا التعاطي لا يُقصد منه التوقيت، بل التأبيد؛ فهو قائم مقام التمليك في دوام المنفعة؛ إذ لا بد من حمل الناس في معاملاتهم على مقاصدهم ومجاري عاداتهم، ولهذا يجب أن يكون الحكم ما قررنا من أن صاحب الأرض ليس له منع شركائه من الانتفاع بالساقية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قبول الهدية الواردة بسبب إرشاد الناس في الزراعة؛ فزوجي يعمل في شركة لبيع الأراضي الزراعية، وكثيرًا ما يستشيره العملاء في بعض الأمور المتعلقة بالعمل، ودائمًا تكون آراؤه صائبة، فيحضر له العملاء بعض الهدايا نظير استشارته، والتي تكون غالبًا أنواع من الفاكهة والخضر. فهل يجوز لزوجي أن يقبل هذه الهدايا؟ وهل يجوز لي أنا وأبنائي أن نأكل من هذه الهدايا؟


هل يجوز لناظر الوقف والقائم على رعايته أن يأخذَ أجرةً من المال الموقوف؟ وهل له أن يُتَاجر فيه بغرض تنميته؟ علمًا بأنَّه مال أيتام.


ما حكم الشراكة بين شخصين أحدهما بالمال والآخر بمنصبه الوظيفي ونفوذه؟ فهناك رجلٌ ذو مال يَتَّجِرُ في مواد البناء، ويريد إبرام اتفاقِ شراكةٍ مع صَاحبٍ لا مال له، غير أن هذا الصاحب ذو مَنْصِبٍ وظيفيٍّ ومكانةٍ ونفوذ، مما يُمكِّنه مِن تسهيل وتيسير الصفقات وإسنادها بيعًا وشراءً، بالآجل أو نقدًا، في حين أن التاجر صاحب المال هو مَن يقوم بالتعاقد مع الجهات (بنفوذ هذا الصاحب ومَنصِبِه الوظيفي) ودفع الأثمان (لأجَلٍ كانت أو حالَّةً)، وما ينشأ بعد ذلك مِن مصاريفٍ ونحوها، وعلى هذا الاتفاق تكون الشراكةُ مِن أحدهما بالمال، ومِن الثاني بالمَنصِب الوظيفي والنفوذ وما يترتب على ذلك مِن تسهيل الصفقات وإسنادها إلى الأول (التاجر)، ثم بعد البيع وخصم المصروفات تقسم الأرباح بين الشريكين بالتساوي، فما الحكم في ذلك شرعًا؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان مدى حرص الشرع الشريف على دعوة الناس إلى العمل والإنتاج والكسب.


يطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الاشتراك في اللوتري أو اليانصيب أو الفوز بالقرعة الذي تنظمه بعض المؤسسات الأجنبية بحيث يشتري المشترك كوبونًا بقيمة ثلاثين دولارًا أمريكيًّا، فقد يحالفه الحظ فيفوز بمبلغ مائة مليون دولار أو أقل أو أكثر، فالأمر بحسب الحظ والنصيب، علمًا بأن هذا يعتمد على الاشتراك برضا جميع المشتركين في السحب، وليس بالإكراه، وقد يفوز المشترك وقد لا يفوز، ويقول بأن مثل هذا اليانصيب مثل السيارات التي تملأ البلد هذه الأيام التي لم يقل بحرمتها أحد، حيث يتم السحب عليها بكوبون شراء أو تعبئة بنزين، فربما يشتري بمبلغ مائة ريال ويفوز بسيارة قيمتها فوق المائتي ألف ريال، ويقول بأن الاثنين سواء والاختلاف في قيمة الفوز. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم بيع الصقر المدرب على الصيد؟ فأحد المواطنين من دولةٍ عربيةٍ حصل على ترخيص من الدولة بعمل مزرعة لتربية الصقور وتدريبها على الصيد وبيع نتاجها، وقد طلب من صاحبٍ له أن يشاركه بحصة في هذا النشاط، ويسأل هذا الصاحب: هل يجوز شرعًا بيع الصقور وأخذ ثمنها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أبريل 2026 م
الفجر
3 :54
الشروق
5 :25
الظهر
11 : 54
العصر
3:30
المغرب
6 : 24
العشاء
7 :45