الرد على شبهة أنَّ في إثبات المعراج إثبات للجهة في حق الله تعالى

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2022 م
رقم الفتوى: 7429
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: السمعيات
الرد على شبهة أنَّ في إثبات المعراج إثبات للجهة في حق الله تعالى

نرجو منكم الردّ على ما أورده بعض المشككين حول معجزة الإسراء والمعراج من أنَّ إثبات المعراج إثباتٌ للجهة في حق الله تعالى.

أجمع علماء المسلمين عبر القرون على أنَّ الله تعالى لا يحويه زمانٌ ولا يحصره مكانٌ، وأنَّ ما ورد من نصوصٍ يُوهِمُ ظاهرها ذلك فهو مؤوَّلٌ باتفاق.

فالعروج إلى الله تعالى إنَّما هو بالرتبة والمنزلة والمكانة، لا بالمسافة والانتقال؛ لأنَّه تعالى مُنزَّهٌ عن المكان والجهة والنُقلة ودُنوِّ الْمسَافَة؛ قال الإمام الثعلبي في "الكشف والبيان" (25/ 86): [ودُنوّ الله من العبد ودنوّ العبد من الله تعالى بالرتبة، والمنزلة، والمكانة، وإجابة الدعوة، لا بالمسافة؛ لأن المسافة لمَن يكون له المكان مشتغلًا به، فيكون بينه وبين المكان الآخر مسافة، وذلك كله من أمارات الأجسام وخواصها، والله عزَّ شأنه يتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا، وإنما هو كقوله تعالى: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ﴾[البقرة: 186]، وقوله: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾[الواقعة: 85]؛ يعني: بالعلم والقدرة وإجابة الدعوة] اهـ.

وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (11/ 333، ط. دار الكتب المصرية): [وقال أبو المعالي: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى» المعنى: فإني لم أكن وأنا في سدرة المنتهى بأقرب إلى الله منه وهو في قعر البحر في بطن الحوت. وهذا يدل على أن الباري سبحانه وتعالى ليس في جهة] اهـ.

ودُنُوُّ الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلَّم من ربه سبحانه وتعالى في رحلة المِعراج واختراقه الحجب وبلوغه أعلى المنازل والدرجات، إنَّما هو دنُوُّ تشريف وكرامة، وليس انتقالًا أو قطع مسافة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: هناك مَن يدَّعي أن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه (كاشف الغمة) لا يصح شرعًا؛ لأن الذي يكشف الغمة هو الله وحده؛ حيث يقول: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾، فهل ذلك صحيح؟ وكيف نُوفِّق بين هذا وذاك؟


ما حكم زيارة مقام سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وروضته الشريفة، وزيارة الأضرحة، ومقامات آل البيت، والأولياء، والعارفين، والعلماء، والصالحين، ومشايخنا، والصحابة أجمعين؟


 هل يجوز للأولياء والصالحين رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في اليقظة من عدمه؟ وقد جاء بالطلب أنه حدث نقاش بين بعض المواطنين في هذا الموضوع؛ فرأى البعض استحالة ذلك، ورأى آخرون إمكانه. وأن أصحاب الرأي الأخير استدلوا على رأيهم باجتماع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالأنبياء ليلة الإسراء والمعراج وأنه صلى بهم، وأن الفريق الأول رد على هذا الاستدلال بأن ذلك إنما كان معجزة للرسول الكريم، كما استدل الفريق الأخير أيضًا بحديث أخرجه البخاري (9/ 33، رقم 6993): «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة». وردَّ الفريق الأول على ذلك بأن المراد الرؤية في الآخرة.


نرجو منكم البيان والرد على دعوى من يقول بأن المصافحة بعد الصلاة بدعة.


كيف نرُدُّ على مَنْ يزعُم أنَّ السادة الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة؟


ما حكم عمل تطبيق إلكتروني للدفاع عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنحن نعيش في دولة أوربية، وقد هالنا التطاول على رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم تارة بالرسوم المسيئة، وأخرى بالطعن والتجريح في شخصيته وسيرته العطرة، فهدانا الله تعالى إلى إنفاذ مشروع دعوي عبر استخدام تقنية الموبايل، يتضمن إرسال نص القرآن الكريم، وملخص السيرة النبوية، والشبهات التي تُثار عن الإسلام وردود علمائنا الأفاضل عليها. فهل هذه الطريقة مشروعة ومقبولة في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل نحن مأجورون عنها عند الله تعالى؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 مارس 2026 م
الفجر
4 :50
الشروق
6 :17
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14